سلطان بن مجرن: الدراسات العقارية الأخيرة مجرد فرضيات الخليج - ملحم الزبيدي/
قال سلطان بطي بن مجرن مدير عام دائرة الأراضي والأملاك إن السوق العقاري المحلي في دبي قد شهد مؤخرا صدور القانونين رقم 13 بشأن تنظيم السجل العقاري المبدئي ورقم 14 بشأن الرهن التأميني والمتعلقين بالتسجيل والبيع المبدئي كإضافة مهمة الى حزمة القوانين العقارية التي أعلنتها حكومة دبي خلال العامين الماضيين من أجل تنظيم السوق العقاري وتعزيز الثقة به .
أضاف بن مجرن أن هذين القانونين سيعززان الثقة في السوق العقاري، وسيكون هناك سجل لكل التعاملات التي تتم على الخريطة ولن يمنع البيع أو يؤخره، بل إن نظام التسجيل المبدئي الجديد يتيح عملية تسجيل سريعة لكل التصرفات التي تتم من خلاله .
كما يتمتع هذان القانونان بالمصداقية والشفافية التي تتمثل في منع أي مطور من الاعلان عن أي مشروع إلا بعد تسجيل الأرض وضمان حصوله على كل التراخيص اللازمة كمطور وكحساب ثقة، مما يمنح المشتري ثقة أكبر في المشروع، ويعكس مدى التزام المطور ومصداقيته في إنجاز المشروع، ولن يسمح بأي تجاوزات .
وأصدرت الدائرة مؤسسة التنظيم العقاري عقدا موحدا يلتزم به جميع المطورين، مما يضمن لكل المتعاملين الالتزام بالقوانين المعمول بها ولا يتيح وضع الاتفاقيات المجحفة بحق المشترين .
ولم تستثنِ هذه القوانين القطاع المصرفي، حيث تساهم في دعم قدرات الجهات العاملة فيه على تمويل المشاريع العقارية بحيث يضمن لها سرعة تقاضي واستعادة أموالهم في حالة عجز المقترض عن السداد بشكل أسرع لا يتجاوز 90 يوما أغلب الأحوال .
ولن تسمح هذه القوانين للمطورين بالتفكير بإلغاء مشاريعهم المعلنة أو إلغاء عقود المشترين من دون سبب لإعادة بيع نفس الوحدات بأسعار أعلى في حال ارتفاع أسعار مواد البناء التي يرافقها ارتفاع التكلفة التشغيلية للمشاريع، كما ستتيح للمشترين في حالة عجزهم عن الدفع أو عدم الالتزام بالشروط استعادة جزء من أموالهم المدفوعة من قيمة العقار .
وأضاف ابن مجرن أن على المطورين التقيد ببنود القانون التي تلزم تحري الكفاءة الائتمانية عند المشترين قبل الالتزام بالبيع، فليس من مصلحة أي مطور أن يعيد أموال المستثمرين لمجرد عدم قدرتهم على الدفع أو لمجرد قيامهم بحجز وحدات بهدف المضاربة .
وأكد مدير عام الدائرة أن القوانين العقارية الصادرة مؤخرة واضحة ولا تحتاج الى الشرح والتفصيل، حيث تتم صياغتها واعدادها من قبل وخبرات متخصصة، الا أن هذا لا ينفي استعداد الدائرة والعاملين فيها لتقديم يد العون والمساعدة لأي جهة أو طرف من العاملين في السوق العقاري .
وحول القوانين التي تنوي الدائرة إصدارها في الفترة المقبلة، أوضح ابن مجرن أنها ستصدر في الوقت المناسب حسب متطلبات السوق وبناء على حاجته للمزيد من الضوابط والتشريعات التي لا نستطيع تقييمها أو تحديد حجم هذه الحاجة حاليا، مشيرا الى أنه لا وجود لأي قوانين قيد الدراسة أو التشريع في الوقت الراهن، وما سيتم الاعلان عنه مستقبلا هو اللوائح التنظيمية التابعة لما أصدر من قوانين . وأضاف أن المنازعات والخلافات العقارية التي تقع ضمن مناطق التملك الحر أصبحت من مهام ومسؤوليات المحكمة العقارية، حيث تم حل اللجنة المختصة بذلك وألغي وجودها .
على الرغم مما أثير عالميا من قلق وتكهنات حول تأثر السوق العقاري في المنطقة بالركود الإقتصادي إلا أن مؤشرات السوق تشير إلى عكس ذلك، حيث يشهد هذه الأيام نشاطا ملحوظا في بيع وشراء وتسجيل الأراضي والعقارات . وتشهد الإمارة إقبالا كبيرا من مختلف الجنسيات على شراء وتسجيل الأراضي مما ينفي تأثر السوق العقاري بالمنطقة بحالة من الركود الاقتصادي .
إن الدراسات العقارية الكثيرة التي يقدمها الخبراء في حالة السوق ومدى استقراره، أثبتت هذه الدراسات على مدى الوقت أنها مجرد فرضيات لا يمكن الاعتماد عليها دائما .
وقال محمد سلطان ثاني مساعد المدير العام لشؤون الحوكمة المؤسسية والتمييز في دائرة الأراضي والأملاك إن قيمة الأراضي المسجلة لدى الدائرة لغاية الآن ارتفعت الى 25 مليار درهم . |