شركات التمويل العقاري بالإمارات تشدد إجراءات منح القروض خفضت نسب التمويل بناء على تعليمات المصرف المركزي شركات التمويل العقاري بالإمارات تشدد إجراءات منح القروض
دبي - الأسواق.نت
اتخذت شركات التمويل العقاري في الإمارات إجراءات احترازية جديدة للحيلولة دون "مزيد من الارتفاع في أسعار العقارات"، إضافة إلى تلافي أزمة رهن عقاري شبيهة بتلك التي تشهدها الولايات المتحدة.
وكشف رئيس مجلس إدارة شركتي "أملاك للتمويل" و"ديار للتطوير"، ناصر بن حسن الشيخ أن شركات التمويل العقاري في دولة الإمارات اتخذت عددا من الإجراءات التي أوعز بها المصرف المركزي، ومن بينها تخفيض نسبة التمويل من 95% إلى 85% من القيمة الإجمالية للعقار.
لا أزمة رهن
ونقل الصحفي حسام عبد النبي في تقرير نشرته جريدة "الإمارات اليوم" عن الشيخ استبعاده وجود احتمالات لحدوث أزمة رهن عقاري في الإمارات، مثلما حدث في الولايات المتحدة الأمريكية، عازيا ذلك إلى اختلاف طبيعة السوقين، واتباع شركات التمويل العقاري في الإمارات أساليب متطورة لإدارة المخاطر تقي من مثل هذه الأزمات.
ولفت الشيخ إلى أن شركة "أملاك للتمويل" اتبعت أسسا واضحة وصارمة منذ بدء عملها، من حيث اشتراطات منح التمويل العقاري، واتضح أن هذا التشدد كان ضروريا، بعد ظهور أزمة الرهن العقاري في الولايات المتحدة الأمريكية، والتي جاءت من الإفراط في منح تمويل للأفراد دون ضوابط، ما أدى إلى عجزهم عن سداد الأقساط الشهرية.
وأشار الشيخ إلى أن "إدارة المخاطر تعد من أهم الأسس التي تقي الشركات من حدوث أزمات؛ حيث حرصت "أملاك" منذ بدء عملها في عام 2000، على عدم زيادة المبالغ التي توفرها للتمويل على 50% من قيمة العقارات الممولة عبر الشركة؛ إذ يبلغ حجم التمويلات التي وفرتها الشركة حتى الآن 10 مليارات درهم، وتفوق قيمة العقارات الممولة 20 مليار درهم".
التقارير الأجنبية
وقلل الشيخ من أهمية تقارير نشرتها مؤسسات مالية تتوقع فيها حدوث تصحيح قوي في أسعار العقارات في دبي وحدوث انكماش في عمليات التمويل العقاري، وقال "إن هذه التقارير توقعت أن يستمر النموّ في أسعار العقارات خلال عام 2009، ثم توقعت حدوث تصحيح في الأسعار بنسبة 10% في العام التالي، لكنها لم تأخذ في الحسبان وجود زيادة محتملة في الطلب على العقارات تضمن ارتفاع الأسعار، خصوصا من التأخير في تسليم عدد من المشروعات العقارية بالفعل، وكذا من قرار حكومة دبي بإعادة تأهيل عدد من المناطق الحضارية ما يخلق طلبا محليا خلال العامين المقبلين".
وأضاف أن "هناك عددا من العوامل التي تضمن زيادة الطلب على المعروض من العقارات في دبي خلال السنوات الثلاث المقبلة، منها الزيادة المضطردة في أعداد السكان من خلال الوافدين الجدد للعمل في مشاريع البنية الأساسية الحكومية، التي ستجذب عددا كبيرا من الأفراد للإقامة في دبي، فضلا عن تأخر عدد من المطورين العقاريين عن تسليم المشروعات التي بيعت بالفعل".
وأكد أن "الواقع الفعلي يشير إلى حدوث نموّ في عمليات التمويل العقاري التي توفرها الشركات من شهر إلى آخر، ما يشير إلى عدم صحة التقارير التي توقعت حدوث انكماش ائتماني في تمويل الوحدات العقارية". |