هل سيتضرر المطور العقاري من «حسابات الضمان»؟ بقلم - المهندس عبدالله عطاطرة
لا.... هذا أبلغ وأسرع جواب على السؤال المعلق على شكل عنوان لهذه المقاولة المتواضعة....حيث تعتبر حماية المستهلك قضية على جانب كبير من الأهمية بالنسبة لدائرة أراضي وأملاك دبي حيث تركز الدائرة كل اهتماماتها على إيجاد طريقة لحماية أموال المستثمرين في العقارات وخصوصا في حالة العقارات التي لا تزال قيد الإنشاء.
ومن بين الأسباب التي دفعت بالدائرة إلى التفكير والعمل على صياغة قانون حسابات التطوير العقاري قيام بعض شركات تطوير العقارات باستخدام المبالغ المالية التي تحصل عليها كدفعة أولى من ثمن العقارات قيد الإنشاء في حملات الترويج والتسويق بدلا من استخدامها في تمويل كلف الإنشاء الفعلية.
وإذا أردنا أن نعود إلى المكاسب فأنا أعتقد بأن السوق العقاري والمتعاملين فيه سيحصدون باقة واسعة من المزايا والفوائد عقب إصدار القانون، لاسيما إذا أردنا أن نستشرف المستقبل لنلمس أن من مزايا تطبيقه ترسيخ هوية دبي المؤسسية إلى جانب دفعه لعمليات التطوير العقاري في المدينة في إطار تشريعي يحفظ حقوق المطورين ومصالح المشترين ويقوي سمعة السوق.
واعتقد جازما بأن القانون المرتقب سيفتح الباب واسعا أمام البنوك لضخ تمويلات بنكية هائلة إلى القطاع العقاري بعد أن بقيت مساهمات تلك المصارف خجولة إلى حد كبير مع ان فرص الأخيرة باتت قوية في القطاع العقاري سواء على صعيد التمويل او حتى على صعيد التطوير حيث خففت القيود السابقة التي كانت تمنع البنوك من تأسيس شركات متخصصة بالتطوير العقاري.
وبالطبع فإن هناك البعض ممن تناقشت معهم ورأوا آثارا جانبية لهذا القانون على شركات التطوير فالأخيرة لن يكون في مقدروها «إنفاق» الدفعات الأولى التي تتقاضها من المشترين عند البيع لتمويل عملية البناء، وربما هناك دلائل تؤكد ما ذهبوا إليه .
حيث لم تتمكن بعض شركات تطوير العقارات في دبي خلال السنوات الثلاثة الماضية من بناء مشاريعها إلا من خلال استخدام هذه الأموال، ذلك أنها لم تستطع جمع تمويل للبناء، او أنها لم ترغب بذلك من اجل توفير الفائدة التي تتقاضاها البنوك. وعلى ما يبدو انه سيتم تطوير هذه الصيغة الأولية للقانون، وذلك بحيث يتم مراعاة الملاحظات التي تلقتها دائرة الأراضي والأملاك في دبي من شركات التطوير العقاري الصغيرة.
ويقوم المشترون عادة بسداد الدفعات المالية مباشرة لشركات التطوير العقاري حسب مواعيد محددة ودون ارتباط هذه الدفعات بمراحل محددة لتطور الإنشاء لكن بعض المراقبين وخبراء في القانون يحذرون من تعرض شركات التطوير تلك للإفلاس ما لا يترك للمشتري أية حقوق سوى دعوى قضائية بموجب العقد ضد متعهد العقار. وينبغي على المشترين توخي الحذر عند شراء عقار لم يتم انجازه بعد وذلك لأنهم قد يغرقون في تفاصيل العقود دون القدرة على رؤية وتقييم المنتج الذي تم الانتهاء من بنائه.
__________________  | |  | | M +971 (50) 8333799uae Qatar M+9746695965 staroskar@hotmail.com ابــو عبد الله | |  | |  | |