بيانات سلبية تنعكس على الأسهم الأوروبية
المؤشرات تبدأ أسبوعها مثقلة بالخسائر ...
الحياة - 08/09/08//
جنيف - تامر أبو العينين
تبدأ أسواق المال الأوروبية أسبوعها اليوم مشوبة بالتوتر والقلق، بعد ان أقفلت كلها الجمعة الماضي على تراجعات كبيرة راوحت بين اثنين وسبعة في المئة، مقارنة بانطلاقها قبل أسبوع، وسط مخاوف من استمرار هذا التراجع في الأيام المقبلة.
ويرى مراقبون ان الأسواق الأوروبية اهتزت لأكثر من سبب، فمن جهة، جاءت توقعات المصارف المركزية الأوروبية بتراجع معدلات النمو الاقتصادي هذا العام، لتصيب المستثمرين بنوع من الإحباط، ما دعا إلى التخلص من بعض الأسهم تجنباً للخسارة.
ومن جهة أخرى، تراجعت أسهم كبريات شركات التعدين والطاقة في شكل لافت، بسبب انخفاض أسعار النفط، عكس التوقعات التي كانت تنتظر إما مواصلة ارتفاع أسعار النفط أو استقرارها عند سقف مرتفع. فخسر سهم «رويال داتش» الهولندية للنفط 9.63 في المئة، و «توتال» الفرنسية تسعة في المئة، و «غاز ناتورال» الإسبانية 8.69 في المئة، و «إيبردولا» الإسبانية للطاقة 9.22 في المئة، و «إيني» الإيطالية 8.91 في المئة.
وفي لندن، إذ تراجع مؤشر البورصة سبعة في المئة، تربعت أسهم شركة «فيراكسبو» للخامات على قمة الشركات الخاسرة، إذ فقدت 28 في المئة، و «كازاخميس للنفط» 24 في المئة، و «أنغلو أميريكان للمعادن الثمينة» 21 في المئة، و «يورو آسيان للطاقة» و «إكستراتا» للخامات 19 في المئة لكل منهما.
وكشفت الولايات المتحدة عن وجود نسبة بطالة كبيرة أعلى من توقعات محللين، ما أثار المخاوف من بداية ظهور عوارض الركود الاقتصادي، وانعكس هذا الخوف على أسهم شركات إدارة الموارد البشرية والخامات.
وتراجع المؤشر «داو جونز يورو ستوكس» الأوروبية 2.43 في المئة، بسبب انخفاض أسهم «أرسيلور ميتال» للحديد والصلب 19 في المئة، لتقف على رأس الشركات الأوروبية الخاسرة في المؤشر «داو جونز»، تلتها «ألكاتل» للاتصالات بـ 11.8 في المئة.
ولم تتمكن سوى ثلاث شركات فقط من الحصول على ثقة المستثمرين، هي «يونيليفر» للمنتجات الاستهلاكية التي كسبت 7.27 في المئة، و «لوريال» لمستحضرات التجميل 1.68 في المئة، و «إنتيسا سان باولو» 1.63 في المئة.
بورصة باريس
وكان من الطبيعي ان تتأثر بورصة باريس بهذه التوجهات، فسجل مؤشرها تراجعاً بـ 6.38 في المئة، بسبب خسائر «أرسيلور ميتال» 19 في المئة، و «فالوريك» 17 في المئة، و «ألكاتيل» 11.8 في المئة، و «فيوليا لخدمات البيئة» 10 في المئة، و «توتال» للنفط تسعة في المئة، في حين ارتفعت أسهم «ميشلان» لإطارات السيارات، ومؤسسة «ديكسيا» المالية و «لوريال» لمستحضرات التجميل و «بيرنو ريكار» للتبغ والمشروبات، و «شركة الطيران الفرنسية – الهولندية»، بنسب تراوحت بين واحد وخمسة في المئة، فلم تتمكن من تعويض الخسائر التي مُنيت بها البورصة من تراجع التداول في أسهم كبريات الشركات.
أما البورصة السويسرية، فتراجعت 3.62 في المئة إذ واصلت أسهم مصرف «يو بي إس» هبوطها (7.54 في المئة) وكذلك أسهم «سويس لايف» للتأمين (6.17 في المئة) و «إيه بي بي» للطاقة (5.82 في المئة) و «أديكو» الأولى عالمياً في مجال الموارد البشرية (4.70 في المئة)، في حين كانت أعلى زيادة في مبيعات هذا الأسبوع من نصيب «نوبل بيوكير» الطبية (اثنين في المئة)، و «سينتيس» للأجهزة التعويضية (0.79 في المئة)، و «كلاريانت» للكيماويات المتخصصة (0.60 في المئة).
وفي فرانكفورت لم يحقق المؤشر سوى 4.59 في المئة، إذ لم تتمكن أي من الشركات المدرجة للتعامل من تحقيق أي أرباح، فقد خسرت أسهم «كومرتس بنك» 16 في المئة، و «تيسيتكروب 15» في المئة، و «مان» للمحركات 12 في المئة، و «إر في» للطاقة سبعة في المئة و «سيمنز» سبعة في المئة.