الاحد 28 أغسطس 2005م، 24 رجب 1426 هـ
محادثات مع 26 ألف شركة عالمية
استعدادات لإطلاق بورصة ومركز دولي للعقار في الإمارات
دبي – العربية.نت
يقوم عدد من الفاعلين في سوق العقارات الإماراتية بالعمل على إطلاق بورصة ومركز دولي للعقار, وذلك بالتعاون مع جهات حكومية في الدولة، للاستفادة من الزخم الذي يشهده هذا القطاع حول العالم منذ 3 سنوات.
وأكد رئيس مجلس إدارة مجموعة "البنيان" الدولية للاستثمار عبد الله العطاطرة لجريدة "الحياة" اللندنية الأحد 28/8/2005، أن شركته تجري محادثات مع أكثر من 26 ألف شركة حول العالم للاتجار في العقار، من خلال البورصة المزمع إطلاقها قريباً.
وقال إن شركته تبحث حالياً مع جهات حكومية إنشاء هذه البورصة، التي ستضم هيئة قانونية تتعامل مع قوانين دولية للعقار، ومركز معلومات يحتوي على تفاصيل أغلب المشاريع والشركات العقارية حول العالم.
وأشار إلى أن مقر البورصة سيتحدد الشهر المقبل وقد يكون في أبوظبي، التي بدأت تلفت انتباه المستثمرين المحليين والإقليميين إليها، بعد أن فتحت باب تملك العقار للأجانب، أو في دبي، التي سمحت أيضاً للأجانب بتملك العقار منذ سنوات من خلال المناطق الحرة، واستفادت من إطلاق عشرات المشاريع الضخمة.
وحول التراجع الذي تشهده السوق الإماراتية, والذي يرجعه البعض إلى سفر المستثمرين لقضاء عطلاتهم الصيفية في الخارج أو إلى الانشغال بسوق الأسهم التي تدر أرباحاً سريعة, ذكر العطاطرة أن معدل التراجع يتراوح ما بين 30 % و70 %, وأنه لا يستطيع أحد أن ينكر التراجع في الطلب على العقار في الإمارات، في وقت تشهد أسواق الأسهم انتعاشاً غير مسبوق.
وأشار إلى أن أسباب انخفاض الطلب على العقار، لا تنحصر في تهافت المستثمرين على أسواق الأسهم فحسب، بل تعود، أيضاً إلى زيادة المعروض، على خلفية إطلاق عشرات المشاريع في السوق المحلية منذ مطلع العام الجاري بدون تنسيق بين الشركات المطورة.
وأضاف أن هناك سبباً آخر لتراجع الطلب على العقار، وهو أن المطورين لم ينتبهوا إلى حقيقة أن 95 % من المشكلات تظهر بعد التسليم، وأغفلوا موضوع تنظيم عملية التأجير وتنظيم عملية إعادة البيع والصيانة واتحاد الملاك، مطالباً الشركات "القيام بإعادة هيكلة هذه الأمور، حتى تستعيد ثقة المستثمر".
وأبدى اقتناعه بحتمية عودة الانتعاش إلى هذا القطاع قائلاً: لا بد أن يعود الطلب على العقار، لأن الأرباح التي جناها المستثمرون من سوق الأسهم سيتم استثمارها بالعقارات في النهاية، لأن المستثمر يعي جيداً أن هذا النوع من الاستثمار حقيقي ومخاطره اقل من مخاطر سوق الأسهم. |