تواصل حكومة أبو ظبي جهودها الرامية إلى زيادة عدد المساكن ذات الأسعار المعقولة لأصحاب الدخل المتوسط في الإمارة. وبناء على قرار من قبل المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة القاضي بتخصيص 40% من المشاريع القادمة للمجموعات الأسرية، فإن مجلس التخطيط الحضري أكد نيته تخصيص أراضي للفئات ذات الدخل المنخفض.
الخميس 04سبتمبر 2008 -

المطورون في أبوظبي مقصرون في استهداف ذوي الدخل المتدني
ستار اوسكار للأخبار العقارية والأنشائية
سيقوم مجلس التخطيط الحضري في أبو ظبي بالإبقاء على بعض الأراضي ضمن المشاريع المستقبلية في الإمارة من أجل إنشاء مساكن لذوي الدخل المنخفض والمتوسط.
من المعروف أن الوكالة، التي أنشأت في العام الماضي بهدف الإشراف على توسع وتطور البيئة الحضرية في العاصمة الإماراتية على المدى الطويل، تقف وراء الإطار الهيكلي الحضري لخطة أبو ظبي 2030.
ووفقا لتقرير صادر في جريدة "ذا ناشونال"، سيقوم المجلس بتخصيص قطع الأراضي في المناطق الجديدة التي يجري بناؤها حول جزيرة أبو ظبي، وعلى الأرجح في منطقة كابيتال سيتي.
ويهدف القرار الذي اتخذ في يوليو من هذا العام إلى جعل بيئة الأعمال التجارية بيئة جاذبة للمستثمرين الأجانب. وستقوم المؤسسة ببناء وحدات سكنية منخفضة التكاليف للعمال، سيخصص 40% منها للأسر من أجل المساعدة على الحد من نفقات الاستئجار التي تتكبدها الشركات المستثمرة في المدينة.
وتشير التقديرات الرسمية، كما ذكرت إيه إم إي إنفو في تقرير سابق، إلى أن عدد العمال الذين سيعيشون في تلك المدن الجديدة سيصل إلى 400000 عام 2010 (30.5% منهم من ذوي الدخل المتدني)، كما من المتوقع أن يتضاعف العدد بحلول نهاية عام 2012 (مع 33.75% منهم من ذوي الدخل المتدني).
المطورون يستهدفون قطاع العقارات الفخمة
على الرغم هذه المبادرات، من المتوقع استمرار نقص المساكن التي تستهدف فئات الدخل المتوسط على المدى القصير والمتوسط، كون معظم المشاريع المخطط إنجازها على مدى السنوات الخمس القادمة تستهدف القطاع الفاخر من السوق بشكل حصري.
ويؤكد تقرير صادر عن دائرة التخطيط والاقتصاد على أن النقص في المساكن والتفاوت بين مستوى العرض والطلب هو واحد من التحديات الرئيسية التي تواجه الإمارة في محاولتها لتسريع النمو وجذب الاستثمار الأجنبي والقوى العاملة الخارجية.
ويعاني سوق العقارات في أبو ظبي من التضخم الذي تأتى من خلال الزيادات في تكاليف المواد الخام والسلع الأساسية التي لا غنى عنها لبناء الصناعة. ووجدت الدائرة أن أسعار الصلب ارتفعت بما يقرب من 91% في النصف الأول من العام الحالي، إضافة لارتفاع أسعار الاسمنت بما يزيد على 50%.
وتسعى شركات التطوير العقاري في محاولة منها لمواجهة هذه الحالة لتوسيع هامش الربح من خلال التركيز على المشاريع الفاخرة التي تحقق عائدات أعلى. وتعاني بعض الشركات العقارية الخاصة أيضاً من الاضطرابات التي تحيط بسوق أبو ظبي للأوراق المالية، الذي شهد عمليات بيع جماعية من قبل مستثمرين أجانب.
ويرجع ذلك في جزء منه إلى التحقيقات الجارية في قضايا الفساد التي شملت بعض المطورين العقاريين في دبي، وفي الجزء الآخر إلى الانخفاض المستمر للسوق نفسه، خاصة مع اضطراب التداول في أسهم أهم مطورين عقاريين في العاصمة وهما الدار العقارية وصروح العقارية في الأسابيع الأخيرة.
وكانت حاجة المطورين لاستهداف استثمارات ذات عوائد أكبر السبب الرئيسي في تدخل الوكالات الحكومية للمساعدة في دفع سوق العقارات في أبو ظبي للمضي قدماً.
ومن المتوقع أن يصدر مجلس التخطيط الحضري مجموعة من المبادئ التوجيهية سيقوم المطورون بموجبها بإضافة وحدات للفئات من ذوي الدخل المتوسط بحلول نهاية السنة. وستكون هذه المبادئ ملزمة.