لقد خلق الله العلي القدير الكثير من المخلوقات الكونية مسخرة في تنفيذ أوامر الله تعالى دون تردد في طاعته ودون إهمال في الأداء مع الاستمرار في العطاء بدون مقابل وبدون حدود ولكنها بقدر مقدور إلى أن يأمر الله أمراً كان مفعولاً، ولقد أشارت الآية 13 من سورة الجاثية إلى هذا المضمون العلمي «وسخر لكم ما في السماوات وما في الأرض جميعاً منه إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون» صدق الله العظيم.
فإذا تفكرنا في تسلسل خلق الله حيث كانت البداية بعد خلق الأرض هو الماء ليبرد هذا الكوكب الذي كان ساخناً عند بدء خلقه ثم أن الماء هو أساس كل شيء حي وهو ما أشارت إليه الآية 30 من سورة الأنبياء «وجعلنا من الماء كل شيء حي أفلا يؤمنون» صدق الله العظيم. ثم جاء النبات ليعطي الأكسجين ويمتص ثاني أكسيد الكربون ثم جاء الحيوان ليعيش على النبات ثم جاء الإنسان ليحتفي به المخلوقات بما في ذلك الملائكة عندما صدر الأمر الإلهي بالسجود لآدم فجاءت الإجابة عن هذا الاستفسار واضحة ومحددة. وهو ما أشارت إليه الآية 30 من سورة البقرة. «وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم مالا تعلمون». صدق الله العظيم.
وإذا تفكرنا في تسخير الشمس فإنها أم العائلة الشمسية فهي تقبض على مسارات جميع الكواكب بقوى الجذب الجبارة التي تطول آخر الكواكب حيث بلوتو والذي يبعد عن الشمس بمقدار 5900 مليون كيلو متر وقد اكتشف حديثاً أن الشمس لها قدرة في السيطرة على أي جرم سماوي يقع على بعد مساوياً ضعف المسافة.
لهذا يتنبأ العلماء بوجود كوكب بعد بلوتو ولكن أجهزة الرصد الفلكي بما فيها المرقب الفضائي هابل ليس له القدرة على هذا البعد الكبير ولكن الحسابات الرياضية واهتزازات حركة الكوكب بلوتو تعطي المؤشر على وجود الكوكب المجهول. ويقترح بعض العلماء إن هذا الاهتزاز سببه مذنب جبار قوي قادم من الفراغ المجهول إلى أمه الشمس في رحلته الكونية كل عشرة آلاف سنة.
كما حدث في المذنب الذي سقط منه جزء صغير في أريزونا، وتثير المذنبات فكر العلماء لأنها تدور حول الشمس بطريقة مميزة إذ أنها تسبح في الفضاء بدون الدوران حول نفسها، كما في باقي أفراد المجموعة الشمسية من كواكب وأحجار وكويكبات إذ أن المذنبات تتجه برأسها في طريق رحلة الذهاب إلى الشمس ثم تتجه أيضاً برأسها إلى الشمس في طريق رحلة العودة بعيداً عنها حتى تصل إلى موقع الأوج وهو نهاية دورتها، وقد لاحظ العلماء أن المذنبات تقوم بمهمة ذات طابع خاص إذ إنها تكنس الفضاء الخارجي من الغبار والنفايات حتى إنهم أطلقوا عليها الكناسات ولقد أشار الله العلي القدير بالقسم الرباني في الآية 15، 16 من سورة التكوير «فلا أقسم بالخنس * الجوار الكنس» صدق الله العظيم.
والله سبحانه وتعالى يرسل إلينا بين الحين والآخر إحدى النيازك لتمر قريباً من كوكب الأرض فيرصدها علماء الفلك والفضاء والأرصاد ويصرخون وينادون كل بلغته ولكن المعنى واحد يا ألطاف الله وترفع درجة الاستعداد لقوات الدفاع الجوي حتى يرصدوا هذا الجبل الهابط من السماء والله لا يريد الهلاك والدمار لخلقه بل فقط ليذكرهم بطغيانهم وفسادهم وبأن مدبر الأكوان هو الله جل شأنه الذي يراقب كل ما يدور داخل الكون العظيم بدءاً مما هو دون الذرة وما هو أكبر من المجرة.
ففى أبريل 1988 وأثناء قيام العلماء بمراقبة صفحة السماء بغرض التأمل والتفكر والدراسة إذ بهم يروا كويكباً قدروا وزنه بـ 400 مليون طن يسير بسرعة تقدر بما يقرب من 120 ألف كيلو متر في الساعة ويمر على مسافة تعادل ضعف المسافة بين الأرض والقمر أي قرابة 500 ألف ميل.
وتم بحث آثار سقوط هذا الكويكب بالأرض بالحسابات الفلكية مع حسابات القوى التدميرية فكانت النتائج تهز قلوب العلماء من الهلع انها حفرة بعمق 40 كيلو متراً ومساحة تساوي نصف قارة آسيا ويثير سحابة من الضباب قد تغطي الشمس لعدد من السنين.
كما أن انحلال الغبار في المطر يجعله إلى درجة من الحامض قد تؤدي إلى قتل 50% من الأحياء على كوكب الأرض.
أما تأثير ذلك على البحار والمحيطات فعندها سيحدث أمواجاً هائلة تدمر المدن الساحلية ثم تغرق جميع السفن المبحرة بتأثير الأمواج لها وقدروا في النهاية أن القوة التدميرية الناتجة عن اصطدام هذا الكويكب إلى كوكب الأرض تعادل انفجار مئة قنبلة ذرية.
ومن هذا المنطلق كان الاجتماع السري بين علماء الفلك والفضاء مع قادة الدفاع الجوي في إمكانية تفجير هذه الكويكبات قبل وصولها إلى كوكب الأرض مع متابعة أجهزة الإنذار وتطويرها في استطلاع أي هجوم مستقبلي على كوكب الأرض مع تطوير حرب الكواكب والنجوم لتكون في وضع الدفاع عند سقوط وخروج الكويكبات من حزام الدوران سواء أكان بالقوى الطاردة المركزية أو بقوى الجذب لها من الأرض على أن تقوم الأقمار الصناعية الحربية المخصصة بالتجسس على دول العالم بواجب الإنذار المبكر لأن الدفاع الجوي لن يكون مخصصاً في الدفاع عن الدول العظمى فقط بل يكون دفاعاً شاملاً ليغطي كوكب الأرض الذي حفظه الله سبحانه وتعالى بالسقف المحفوظ وهو الغلاف الجوي المتين الذي يقوم بدور أحد جنود الله الأشداء في الدفاع عن مخلوقاته.
حينما تقترب أي من الكويكبات لتعطي إنذاراً إلى أهل كوكب الأرض حيث يتحول إلى حبات رمل عند هبوطها إلى الأرض إلا ما قدره الله بين الحين والآخر لينذر قوماً كانوا ظالمين وليس أمام البشر سوى الاستغفار والدعاء إلى الله مع التوبة فيما يستعرضون به عضلاتهم الجوفاء.