ـ خسرت سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد آل مكتوم جولتيها الأولمبيتين أمام بطلة العالم الكورية هوان سيون والكرواتية ساندرا وخرجت بشرف رغم أن الفرصة كانت متاحة لها للفوز بميدالية برونزية في جولة التعويض الثانية حسب نظام البطولة.
ـ خرجت مرفوعة الرأس الشامخة أصلاً، ونالت تقدير واحترام كل الآلاف الذين شاهدوها على الطبيعة داخل صالة جامعة بكين والملايين الذين تابعوها عبر الفضائيات في كل أصقاع العالم.
ـ خسرت ولكنها كسبت الكثير من مشاركتها على هذا المستوى الراقي العالمي الذي كما قالت إنه رائع، لا وجود فيه لطبقات اجتماعية فالجميع رياضيون متساوون.
ويكفي أنه أول ظهور لها في هذا المحفل الأولمبي كلاعبة تايكواندو منافسة قوية وبندية وليست «تكملة عدد»ضعيفة. ألم تواجه بطلة العالم الكورية أولا والتي تفوقها خبرة سنوات وأكثرها فوزاً بالبطولات الدولية؟ وجارتها طوال الشوط الأول ونجحت في الخروج منه بنقطة مقابل مثلها بعد تعادلها معها.
ـ وإذا كانت خسارتها للشوطين الثاني والثالث قد أثر في معنوياتها فاصطدم طموحها بصلابة اللاعبة الكرواتية في الجولة الثانية والتي فازت عليها وأفقدتها الميدالية البرونزية فانها تقبلت النتيجة النهائية برضا تام عن نفسها وعن محاولتيها ومغامرتيها الجريئتين وقد تحولت من الكاراتيه إلى التايكواندو في فترة زمنية قصيرة لم تتعد الخمسة أشهر قبل انطلاقة الأولمبياد وخوضها أتون هذه البطولة الصعبة!
ـ إن كل الرياضيين في الإمارات والعالم العربي فخورون بما قدمته.. وما أقدمت عليه دون خوف من تداعيات هذه الرياضة العنيفة.. والفخر بلغ مداه من بنات جنسها من المحيط إلى الخليج لشجاعتها وهي الأميرة التي لم تذهب إلى بكين كضيفة شرف بل تواجدت هناك كرياضية منافسة سبقتها شهرتها وإنجازاتها كبطلة كاراتيه وليست تايكواندو.
ـ في اليوم الثاني لخسارتها وخروجها من الدورة كان والدها فارس العرب ومعلمها ومدربها وناصحها الأول ومثلها الأعلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد يقود فرسان الإمارات بحنكة للفوز ببطولة سباق اوستن بارك للقدرة الذي أقيم ببريطانيا لمسافة 160 كيلومترا.
ـ حيث توج بطلاً مع نجليه حمدان وماجد في مشهد وصول ثلاثي إلى خط النهاية السعيدة في المرحلة الأخيرة.. متأهلين.. إلى بطولة العالم للقدرة التي تستضيفها ماليزيا في شهر نوفمبر المقبل.
كلمات لها إيقاع
ـ إنها أسرة رياضية، يقدم فارسها الأول القدوة والمثل الأعلى في كيفية تربية أبنائه على الفروسية وركوب الخيل والتأهل للبطولات العالمية، وكيفية توجيه بناته ما شاء الله إلى ممارسة شتى أنواع الرياضة.
ـ وما وصول ميثاء إلى أولمبياد الصين ومنافستها في التايكواندو، ولطيفة آل مكتوم في قفز الحواجز إلا رسالة أبوية لهذا المجتمع الإماراتي المتماسك المتواضع.