بقلم :كمال طه ....فوز ساحق لصقور الجديان على الفراعنة!
* بعيداً عن الأولمبياد
* وفي أجواء خريفية حميمية دافئة حدثت قفزة مُلفتة في العلاقات الرياضية بين شطري وادي النيل الشقيقين مصر والسودان، دعماً لاتفاقية التكامل ذات الحريات الأربعة بين البلدين.
* وذلك بحلول المنتخب المصري لكرة القدم بكامل نجومه وعلى رأسهم أبو تريكة وحسني عبده ربه ومحترفون في الخارج بدءاً بالحارس الأساسي عصام الحضري ومروراً بأحمد حسن ضيوفاَ على الخرطوم ملبّين دعوة رئاسية لتكريمهم من قبل المشير عمر البشير رئيس الجمهورية كان قد وجهها بعد أيام قلائل من فوزهم ببطولة إفريقيا للمرة الثانية على التوالي في غانا 2008 والسادسة في تاريخ مشاركاتهم في الكأس القارية.
* ولكنها تأجلت إلى أن تحققت أول من أمس الأربعاء، حيث لعبوا أمام المنتخب السوداني بكامل نجومه الهواة مباراة ودية على شرف المناسبة احتضنها استاد المريخ بأم درمان وأدخلها المدربان ضمن برنامج إعدادها للتصفيات الإفريقية المزدوجة للوصول إلى نهائي أنغولا وكأس العالم بجنوب إفريقيا 2010.
* لقد احتشدت الجماهير وشجعت الفريقين ولكنها لم تنسَ لقاءهما الرسمي في يناير الماضي ضمن مجموعة كوماس والذي انتهى لصالح المنتخب المصري بالثلاثية المعروفة على خلفية تحدي المدرب مازدا لهم قبل المباراة بإمكانية تجاوزهم، ومازال صدى تصريحه بأن فوزه على منتخب مصر أهم عنده يلقي بظلاله على شمال الوادي!
* وكعادة أهل السودان، كانوا كشعب كرماء وأريحيين مرحبين ودودين بهم كجماهير خارج الملعب، ولكنهم كلاعبين داخل الملعب بدأوا غير ذلك، فلعبوا بجدية وبطريقة هجومية فاجأوا بها الحارس الدولي عصام الحضري قبل خط دفاعهم الذي تسببت أخطاء بعض لاعبيه في انتهاء المباراة برباعية نظيفة لصالح مضيفهم، اكتفى منها عصام بهدف واحد ولج شباكه في الشوط الأول ليُمنى بديله الحارس محمد عبدالمنصف بثلاثة أهداف جعلت الساحة الرياضية في أرض الكنانة تغلي كالمرجل وتنطلق سهام الانتقادات من محللي البرامج التلفزيونية نحو المدرب حسن شحاتة الذي لعب بتشكيلة غلبت عليها تجربة أهم اللاعبين في مراكز غير مراكزهم الأساسية كتوظيفه لميدو جناحاً أيسر وقائد الفريق أحمد حسن كظهير أيمن... إلخ.
* المهم أن هذه الهزيمة هي الأثقل لمنتخب مصر بعد خسارته أمام فرنسا عام 2003.
* وان هذا النصر الودي هو الأول لصقور الجديان منذ آخر فوز حققوه على الفراعنة عام 1975 في التصفيات الأولمبية في ذلك الوقت.
كلمات لها إيقاع
* والأهم من كل هذا أن المغزى من تكريم المنتخب المصري كان أسمى، وزاد من ترابط وتقارب شعبي وادي النيل، وسيفتح مزيداً من التعاون وتبادل الخبرات بين الاتحادين.
* ولن يكون ذلك «حبراً على ورق»، لأن ما أبْرِم من «علاقة دم» بين الشطرين منذ آلاف السنين.. غير مكتوب.. بل في القلوب!