بقلم :كمال طه ...«السالفة» مشروع عدَّاء أولمبي.. لكن بالاحتراف!
* لم يطالب أحد عدَّاءنا الواعد عمر جمعة السالفة بأن يأتي بما لم يأت به أسلافه الأوائل من لاعبي ألعاب القوى الإماراتية في مشاركاتهم في سباق 200 متر عدو من قبل، وهي المسافة التي خاضها أول من أمس ضمن منافسيه في المجموعة السابعة التمهيدية والتي قطعها في زمن قدره 21 ثانية.
* لكن كان الأمل معقوداً عليه أيضاً أن يتخطى هذه التصفية برقم جديد للدولة والتأهل للدور الثاني حيث يدخل بعد ذلك للمنافسة الأصعب مع الكبار بغرض الاحتكاك لا أقل ولا أكثر، غير أن سرعة الريح حرمته من ذلك وفقاً لتصريح رئيس اتحاد ألعاب القوى الذي نُشر بالأمس واعتبر فيه أن مشاركة السالفة هي الأفضل حتى الآن في تاريخ مشاركات الإمارات الأولمبية في هذه اللعبة.
* ولأن المستشار أحمد الكمالي رجل فني متخصِّص في أم الألعاب في المقام الأول بحكم خبرته الطويلة السابقة كعدَّاء، وإداري ومسؤول قيادي حالياً «مسكون» بحبها ومتابعة كل صغيرة وكبيرة عنها و«مهموم» بتطويرها والارتقاء بها، فإنه لا يُفتى وهو في بكين خطوة خطوة مع لاعبنا خاصة أنه رقمي يحسبها بدقة.
* فقد أوضح أن سرعة الريح بدأت ضد التصفية الأولى في الساعة العاشرة صباحاً (ناقص 4) وهي سرعة مثالية فيما وصلت سرعتها ضد عمر جمعة في التصفية السابعة (ناقص 7)، وأضاف قائلاً: وإذا ما علمنا أن آخر متأهل وهو عدَّاء موريشيوص حقق زمناً قدره 98,20 ثانية أي فارق (2 من المئة في المئة) وهو ثاني اللاعبين العرب بعد المصري عمر سعود المتأهل للدور الثاني وزمنه 20,75 ثانية تكون الصورة واضحة.
* ولتأكيد أن مشاركة السالفة هي الأفضل هذه المرة، فقد ذكر الكمالي أنها لأول مرة يكون لدينا لاعب مصنف مع الكبار ورقمه في الترتيب (40 بين 66) كبيراً وهذا إنجاز في حد ذاته.
* بلا شك رغم خروج عدَّائنا الواعد فإن تقدمه على 26 عداءً يمثلون بلداناً أقدم وأكثر خبرة مثل الصين والتشيك والبرازيل وبتسوانا وكولومبيا وأوكرانيا ولاتفيا والبرتغال وسويسرا وأوزبكستان وبريطانيا وكندا وغيرها لهو نقلة إلى الأمام له وليس تراجعاً.
* إلى هنا كل شيء عال العال، ولكن من خلال تصريحات الكمالي اتضح أنه كانت لدى اللاعب مشكلة خلال فترة الإعداد والتحضير التي سبقت الأولمبياد لم تُحل في حينها ما جعله يغيب عن التدريبات.. فما هي؟
كلمات لها إيقاع
* قال إنه أنهى الفترة الأولى من المعسكر التدريبي بنجاح، غير أنه انقطع بعد ذلك لمدة 45 يوماً من دون أسباب! ثم عاد وأضاف أنها مشكلة لاعب وليست مشكلة مدرب أو اتحاد أو لجنة أولمبية أو الهيئة!
* كيف هذا يا مستشارنا.. وكيف نقنع أنفسنا بهذا التبرير؟ إنها مشكلة جميع من ذكرتهم بما فيهم النادي الأهلي. وإن لم يكن كذلك فلماذا حُلَّت مشكلته بعد أن جلست معه في بكين وأبلغته بالوظيفة التي تنتظره؟!
* إذن كانت المشكلة التي استعصت على كل هذه الجهات مشكلة عمل للاعب هاوٍ ومشروع بطل أولمبي.. هي التي أثرت في أدائه.. إلى جانب سرعة الريح.
* في زمن الاحتراف لماذا لا نحوِّله إلى عدَّاء محترف؟!