أسعار مواد البناء تواكب الديزل في الصعود وليس في الهبوط
الخليج دبي - حمدي سعد:
قالت مصادر في شركات مقاولات ل “الخليج” إن أسعار مواد البناء لا بد أن تهبط هي الأخرى مواكبة لهبوط أسعار الديزل، التي كان ارتفاعها المبرر الرئيسي لرفع أسعار جميع مواد البناء تقريباً وعلى رأسها الخرسانة الجاهزة والطابوق فضلاً عن أسعار النقل .
وكان الأسبوع الجاري قد شهد انخفاضاً ثالثاً لأسعار الديزل بمقدار 50 فلساً من قبل شركات “اينوك” و”ايبكو” و”إمارات” وصولاً إلى 17،75 درهم للجالون بدلاً من 18،25 درهم كآخر سعر للديزل حتى الأسبوع الماضي ليصل إجمالي الخفض في سعر الجالون 1،5 درهم بعد بلوغ الجالون سعر 19،25 درهم حتى نهاية الشهر الماضي، وذلك مقارنة ب 8،6 درهم للجالون لدى شركة “أدنوك” .
وقال المهندس أكرم سويلم مدير المشاريع في شركة “البلوكي للمقاولات” ل “الخليج” إنه يستبعد قيام موردي الاسمنت والطابوق والخرسانة وكذلك شركات النقل بخفض أسعار التوريد في المدى القريب بحجة أن انخفاضات الديزل طفيفة أو أن أسعار المواد التي ترتفع لا تهبط مرة أخرى .
وأضاف سويلم: ان خفض سعر الديزل الأخير لا يمثل سوى 5 أو 10% من نسبة ارتفاع مواد البناء التي ارتفعت بنسب تصل إلى 100 و200% منذ بداية العام الجاري، مشيراً إلى أن سعر المتر المكعب من الخرسانة الجاهزة قفز خلال الشهر الماضي إلى 460 درهماً بدلاً من 400 درهم أوائل الشهر نفسه، كما رفعت مصانع الطابوق سعر أحد المقاسات في الطابوق بواقع درهم مرة واحدة في الطابوقة ليصبح 5 دراهم بدلاً من 4 دراهم بعد أن كان سعرها درهمين قبل 6 أشهر ومقاس آخر من الطابوق كان سعره بداية العام 3،8 درهم والآن وصل إلى 6،5 درهم، أما سعر الاسمنت فوصل لدى التجار إلى 28 درهماً للكيس الواحد .
ويضيف المهندس خالد النجار مدير شركة صقور الجزيرة للمقاولات ان انخفاض سعر الديزل لن يؤثر ايجاباً في أسعار مواد البناء التي ارتفعت في السوق المحلي وفي جميع المواد تقريباً، مشيراً إلى إمكانية حدوث أثر في طريقة التوريد أو المعاملة من قبل الموردين أو المصانع ليس إلا، على اعتبار أنهم يعتبرون أن انخفاض أسعار الديزل وحتى النقل لو حدث يعد ربحاً إضافياً لهم، لن ينعكس على أسعار الخرسانة أو الطابوق والاسمنت .
ويشير المهندس الاستشاري خالد وردة إلى أن هبوط سعر الديزل لا يتعدى نسبة 8% من ارتفاع أسعار مواد البناء التي قفزت أسعارها منذ بداية العام وبالتالي فنسبة 8% خفضاً في مشروع يستهلك بما يقميته 5 آلاف درهم للديزل يومياً لا تكاد تذكر خاصة مع استخدام مولدات وروافع ومضخات تستهلك كميات كبيرة من الديزل يومياً . هذا مع بقاء أسعار مواد البناء على معدلاتها المرتفعة .
ويضيف وردة: كانت الحجة الرئيسية في ارتفاع الأسعار ارتفاع الديزل وعند هبوط أسعاره لا تهبط أسعار مواد البناء .
ويقول المهندس أيمن الزكير من مؤسسة الزيد للتجارة والمقاولات إن الشاحنات تستهلك ديزل من محطات أدنوك بسعر 8،6 درهم للجالون بقيمة تتراوح بين 600 و700 درهم لمرتين تموين خلال 24 ساعة ويتساءل ماذا لو قامت بالتموين من المحطات الأخرى؟ ومن هنا فنسبة الخفض من قبل محطات “اينوك” و”ايبكو” و”إمارات” ضعيفة جداً، مؤكداً حصول تأثير طفيف في الكلفة في شركات المقاولات مقارنة بمواد البناء التي ارتفعت أسعارها بسبب الديزل .ويلفت المهندس الاستشاري ياسر حبيلي النظر إلى شركات المقاولات الصغيرة التي لا تعتمد اعتماداً كبيراً على الديزل وبالتالي فتأثير انخفاض الديزل بهذه النسب المتدنية لن يلامس كلفة البناء المرتفعة، وبالتالي بقاء معاناتها مع ارتفاع مواد البناء التي لا يستطيع أحد التكهن بحصول انخفاض فيها على المدى القريب .