دبي تسعى للعب دور المحرك المالي والاقتصادي في العالم الخليج - ترجمة: هشام فتحي /
أكد تقرير حديث أن مسيرة المشروعات التنموية بمليارات الدولارات التي أنجزتها دبي ومازالت تقودها جاءت تأكيدا على طموحات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في أن تصبح الإمارة يوما ما مقصدا ومنارة للمستثمرين من جميع أنحاء العالم .
أشار التقرير الذي أعدته “تايمز” البريطانية إلى مشروع جزيرة النخلة جميرا والتي جسدت طموح سموه على أرض الواقع في أن يكون المشروع على شكل نخلة عملاقة ، وهو ما كان أبلغ رد على المشككين وقتها بتحقيق هذا الحلم والذي تحول اليوم إلى حقيقة بارزة على خارطة مشروعات التطوير بالشرق الأوسط وتضاهي أشهر المعالم البارزة في أوروبا وأمريكا . وأشارت الصحيفة البريطانية إلى وصف محمد العبار رئيس مجلس إدارة شركة إعمار العقارية مشروع النخلة جميرا ب “نموذج لنيويورك”، والذي سيكتمل بافتتاح فندق ومنتجع أتلانتيس “في غضون بضعة أسابيع” .
ووصفت الصحيفة مركز دبي المالي العالمي ب “وول ستريت العرب” بما يضمه من مقار لأشهر البنوك وشركات الأبحاث المصرفية في العالم وضمن خططها لتقليل الاعتماد على النفط . فالمركز يعكس رغبة دبي في ألا يقتصر دورها على مجرد مركز إقليمي للأنشطة المالية فقط بل إن طموحاتها تتعدى ما هو أبعد من ذلك في أن تصبح يوما ما واحدة من القوى المحركة للمال والأعمال في القرن الحادي والعشرين على مستوى العالم . من أجل ذلك اخذت حكومة دبي على نفسها عهدا بالتوسع في انشاء المراكز المالية خاصة بعد ما وصلت قيمة أصول البنوك المحلية بها إلى نحو 145 مليار يورو في 2007 .
ويقول ناصر الشعالي الرئيس التنفيذي في سلطة مركز دبي المالي العالمي : “استطعنا خلق بيئة أعمال مثالية استقطبنا إليها أفضل البنوك والشركات الاستثمارية العالمية والمحلية مستفيدين من خبراتها . فلم يكن أحد يتخيل منذ 5 أو 10 سنوات مضت أن تصبح دبي قلعة تضم فروعاً لمؤسسات غربية كبرى، في الوقت الذي ارتفع الطلب على الخدمات المالية” .
وتقول الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية: “نسعى لأن نكون مدينة عالمية بحلول 2015 . فموقع دبي الاستراتيجي كنقطة التقاء بين الشرق والغرب جعلها مركزا جاذبا لرجال الأعمال والمستثمرين . وكلما زادت المشروعات التنموية والعقارية كلما كان ذلك جاذبا لعدد أكبر” .
ففي الوقت الذي تشير التوقعات إلى ارتفاع عدد السائحين القادمين إلى دبي بنحو 15 مليون زائر سنويا وتضاعف عدد الغرف السياحية إلى أكثر من 100 ألف غرفة في 2015 ، فإن هناك أكثر من 500 فندق قيد الانشاء بما فيها أول فندق لشركة أرماني وثاني فندق ل “بلازو فرساتشي” في الإمارات ، بالإضافة إلى فنادق مثل شانغريلا وماندارين أورينتال ومنتجعات “بنيان تري” و”فور سيزونز” .
كما ألقت الصحيفة الضوء على بعض المشروعات العقارية الأخرى في دبي التي يجري تصميمها بدقة متناهية من قبل مطورين عقاريين محليين وعالميين كشركة “تطوير” التي تنفذ مشروع “دبي لاند” والذي سوف يكون نموذجا ل “ديزني لاند” الأمريكية ومشروع الفنادق والمنتجعات السياحية “بوادي” علاوة على مشروع مدينة دبي الصناعية ومدينة دبي الطبية . ويقول خالد المالك الرئيس التنفيذي ل “تطوير”: “إن تركيز دبي على مسألة التنوع في المشروعات يعكس مكانتها وقدرتها على التفوق أكثر من مثيلاتها . لدينا تنوع فريد في نحو 30 قطاعا بدءا من مشروعات ناشئة مرورا بالهندسية والمالية والصحية والطبية والترفيهية ووصولا إلى العقارية” . ولم تغفل دبي وضع بصماتها على خارطة الخدمات صديقة البيئة، حيث يشير المالك إلى ذلك بالقول : “قلما ظهر الحديث حول المشروعات البيئية منذ عقد مضى، ولكن أصبحت دبي الآن تقود مسيرة هذا النوع من المشروعات التي تركز على الاستدامة” . |