الصعود السريع لأسهم الاكتتاب يعيد البريق للإصدارات الخليج - فؤاد جشي/
استعادت عمليات الاكتتاب بالأسهم الجديدة بريقها مع الصعود السريع لهذه الأسهم عند إدراجها في الأسواق المالية، لتعوض المستثمرين جزئياً عن الخسائر التي يتكبدونها من الأسهم الأخرى في ظل الضغوط المستمرة التي تعاني منها أسواق الأسهم في الدولة على صعيد استمرار التراجع السعري لمدة طويلة نسبياً أثرت سلباً في الثقة بحركة التداول .
أظهرت عمليات الإدراج الأخيرة وجود مستثمرين ومضاربين بدأوا يتولون عملياً تقييم الأسهم الجديدة عبر دخولهم المكثف إليها ودفعها للصعود سعرياً لتغطي تكلفة الاكتتاب فيها وتحقق للمكتتبين عائداً مجزياً يجعل الإصدارات الأولية تحتل مجدداً صدارة الاهتمام في أوساط المستثمرين بأسواق المال .
وتوقع خبراء في الأسهم أن يسهم ذلك في تنشيط الاكتتابات الجديدة خصوصاً أن السيولة المالية المتراكمة في الدولة تؤمن نجاح هذه الاكتتابات، حيث بات المستثمرون أكثر حرصاً على الدخول المكثف في عمليات الاكتتاب بعد أن أثبتت جدواها الاستثمارية لهم وبمعدلات أفضل بكثير عما يمكن تحقيقه من خلال المتاجرة بالأسهم المدرجة في الأسواق منذ فترات سابقة .
وكانت عمليات الاكتتاب في الدولة شهدت بعد تراجع الأسواق ابتداء من العام 2007 نوعاً من التباطؤ النسبي بفعل الارتفاع المحدود عملياً للأسهم الجديدة عند إدراجها في الأسواق لتقترب كثيراً من تكلفة الاكتتاب بهذه الأسهم التي تشمل بالإضافة الى قيمتها الاسمية وعمولة الإصدار الفوائد التي يدفعها المستثمرون مقابل الحصول على تمويلات كبيرة من البنوك لضخها في عمليات الاكتتاب من أجل ضمان تخصيص مناسب من الأسهم في حال ارتفع حجم طلبات الاكتتاب بمعدلات كبيرة تقلل من نسب التخصيص الى الحد الأدنى .
ونجحت الأسهم الجديدة في الحد من التراجع المستمر الذي تشهده أسواق الأسهم المحلية من خلال استقطابها كميات كبيرة من السيولة دخلت الى الأسواق بهدف الاستثمار في أسهم الاكتتاب بعد إدراجها . |