الخلل والمعالجة لوقف تراجعات أسواق الأسهم
البيان الإماراتية الاحد 20 يوليو 2008 5:25 ص


لم يعد من المقبول السكوت والاكتفاء بالتفرج أمام التراجعات التي شهدتها ومازالت أسواق الأسهم المحلية، وذلك بعدما دخلت هذه التراجعات، وبالنسب التي وصلت إليها من التدني، مرحلة عصية على الفهم، إن لم نقل غير مبررة، ولا تعكس بأي حال الأداء المتميز للاقتصاد الوطني للإمارات خلال السنوات العشر الماضية على وجه الخصوص.
نقول ذلك ونحن نتثمل أمامنا إن الأسواق المالية، وكما هو متعارف عليه لدى أرباب علم الاقتصاد، وجدت لكي تكون المرآة العاكسة لاقتصادات الدول، الأمر الذي تصبح معه عملية تبرير ما تشهده أسواق الإمارات من انخفاضات متواصلة ضربا من المستحيل، ذلك أن ما حققه الاقتصاد الوطني يصل إلى حد المعجزة على مختلف الصعد، بغض النظر عن كون غالبية الموارد المالية جاءت نتيجة لارتفاع أسعار النفط في السوق العالمي.
وليس من قبيل الاكتشاف القول إن العبرة فيما تحقق من انجازات اقتصادية إنما جاء بالدرجة الأولى نتيجة الحرفية العالية من صانع القرار في التوظيف الأمثل للموارد المالية، مما ساهم فيما نراه من تطورات كبيرة في مختلف القطاعات، وفي مقدمتها القطاع المالي الذي بات ينافس نظيره الأجنبي بكل اقتدار.
وإذا كان الأمر على هذا النحو من الأداء الاقتصادي المتميز، فقد بات من المشروع طرح التساؤل حول الأسباب الكامنة وراء تراجع قطاع أسواق المال؟ وعدم قدرته حتى الآن على مجاراة الانجازات المتحققة في القطاعات الأخرى؟ خاصة مع وجود الإطار المؤسسي الذي ينظم عمل الأسواق، والعدد الكبير من المستثمرين الذين أصبح لا عمل لهم إلا المتاجرة بالأسهم.
ولعل مراقبة التطورات التي شهدتها الأسواق خلال السنوات الثلاث الماضية يعطي دلالة واضحة على انه، وبرغم التشريعات والقوانين التي تم إقرارها من قبل الجهات المختصة لمأسسة عمل أسواق المال، إلا أن الأمر مازال بحاجة لوضع المزيد من هذه القوانين، على أن القانون الخاص بتنظيم عمل الصناديق والمحافظ الأجنبية بات يتصدر الأولوية.