الشيخ "بن منيع" فارس الصيرفة الإسلامية
سلطان السعدون 16/2/1429
23/02/2008
المصرفية الإسلامية مدينة للشيخ عبد الله بن منيع بالكثير من الأفضال؛ فالشيخ -بارك الله في عمره- يُعدّ من أكثر المشايخ في السعودية نشاطاً في هذا الجانب، ومعظم المصارف التي تنوي التوجه للمصرفية الإسلامية تحرص على اختيار الشيخ "بن منيع" من ضمن هيئتها الشرعية، وذلك على الرغم من أن الشيخ "بن منيع" معروف للجميع بعدم المجاملة في أية منتج أو معاملة فيها ريبة أو عدم صحة.
ووجود علماء أمثال الشيخ "بن منيع" يعطي المصرفية الإسلامية مصداقيتها؛ للثقة التي يوليها ملايين المسلمين في شتى أنحاء العالم الإسلامي لآراء هذا الشيخ، التي لا يلتبس بها هوى أو مصلحة. نقول هذا والشيخ "بن منيع" لا يزال في عنفوان عطائه وقوّته الذهنية.
ما دعاني لتخصيص هذه المقالة عن الشيخ "بن منيع" هو رأيه الراجح فيما يختص بالتورق، وهي قضية أشغلت الكثير من المجتهدين في قضايا الاقتصاد الإسلامي، وتصاعد حولها الجدل لسنوات طويلة مضت، حتى قال الشيخ "بن منيع" قولته البليغة، مستنداً لحجج قوية واستدلالات واضحة من شريعتنا الغرّاء.
إن الفصل في قضية شائكة كالتورق من شأنه أن يدفع عمليات الصيرفة الإسلامية إلى الأمام بوتيرة أسرع مما هي عليه الآن؛ لأن التورق كان يمنع الكثير من المصارف من إنتاج صيغ جديدة؛ خشية أن يواجه ذات المصير من الجدل حوله بالحرمة أو الحل، مما يجعل المتعاملين مع هذه المصارف في حيرة من أمرهم، بل إن الحيرة في موضوع التورق وصلت إلى المصارف المنتجة لهذه الصيغة نفسها.
وأجدني في هذه السانحة مزجياً الشكر للعلماء الأجلاّء أمثال الشيخ "بن منيع" وغيره من العلماء الناشطين في حقول الصيرفة الإسلامية؛ فهم الذين يعطون الثقة لأبنائهم المشتغلين بالصيرفة الإسلامية، ويشعلون فيهم الحماس للعمل لإيصال هدي الإسلام في المعاملات إلى كل أصقاع الدنيا. لقد قطعت المصرفية الإسلامية شوطاً طيباً، وبلغت شأواً عظيماً في بضع سنوات، والأمل كبير في أن يصنع الشباب العامل في المصارف أمجاداً أخرى تنضاف لسلسلة نجاحات الصيرفة الإسلامية. وهذا في رأيي أمر ميسور ومقدور عليه، طالما وُجِد علماء في قامة وعلم الشيخ "بن منيع"، ممن يبذلون الجهد كله لرقيّ العمل المصرفي الإسلامي، ويذلّلون الصعاب أمام ناشئة الخبراء والباحثين، ويفتحون لهم الطريق للنظر في الشريعة الإسلامية بعقل واسع، وتطبيق ما عقلوه على الواقع المعيش.
00000000000000000000000000000000000
http://www.islamtoday.net/articles/s...01&artid=11777