منتدى الإمارات الاقتصادي
لاعلاناتكم في الموقع منتدى المرأة الإماراتية منتدى الإمارات الرياضي
دليل المواقع الإماراتية مجلة الأخبار الاقتصادية



آخر المشاركات
كامري 2007 للبيع نظيفة جدا (آخر رد : ساري الليالي - )           »          رقم مميز 135 + رصيد 165 = 300 العرض مستمر الى اخر الشهر (آخر رد : ولد عبدالرحمن - )           »          دبل دبل دبل اتصالات للبيع (آخر رد : ولد عبدالرحمن - )           »          للبيع ss كابريس 2006 (آخر رد : ساري الليالي - )           »          مهندس يكشف سر كم سيبلغ ارتفاع برج دبي (آخر رد : المغامر28 - )           »          سيار ة للبع بسعر مغرى للجادين فقط (آخر رد : كلي امل فيكم - )           »          كم دخل بقالة الخضره (آخر رد : سهم أحمر - )           »          عندكم قوة قلب تسمعون الحوار بين بوراشد ومواطنه (آخر رد : راعي بلا ديره - )           »          للبيع استشن لكزس خليجي بسعر مغري (آخر رد : راس الخيمه 766 - )           »          الخليج للملاحة القابضة: تعلن عن نتائج اجتماع مجلس الادارة المنعقد اليوم 03/12/2008 (آخر رد : مرعب901 - )           »         


 

العودة   منتدى الإمارات الاقتصادي > المنتديات الاقتصادية > منتدى علوم الاقتصاد والإدارة
التضخم في الإمارات ضريبة الانتعاش الاقتصادي.. فهل يتحول إلى بيئة طاردة للاستثمارات؟ التضخم في الإمارات ضريبة الانتعاش الاقتصادي.. فهل يتحول إلى بيئة طاردة للاستثمارات؟
الدعاية والإعلان التسجيل الأسئلة الشائعة قائمة الأعضاء التقويم البحث مواضيع اليوم جعل جميع المنتديات مقروءة


منتدى علوم الاقتصاد والإدارة دليلك إلى تعلم علوم الاقتصاد والادارة وتجارة العملات

المشاركة في الموضوع
 
LinkBack خيارات الموضوع طريقة العرض
قديم 21-02-2008, 12:38 AM   #1 (permalink)
Banned
 
تاريخ التّسجيل: Feb 2008
المشاركات: 763
إفتراضي التضخم في الإمارات ضريبة الانتعاش الاقتصادي.. فهل يتحول إلى بيئة طاردة للاستثمارات؟

التضخم في الإمارات ضريبة الانتعاش الاقتصادي.. فهل يتحول إلى بيئة طاردة للاستثمارات؟

الخليج 02/01/2008

أجمع المشاركون في ندوة مركز “الخليج” للدراسات بعنوان “التضخم في الإمارات.. هل يستنزف النمو؟” على أن مشكلة التضخم أصبحت الآن أخطر التحديات التي تواجه نمو وتطور الاقتصاد الوطني، وباتت تستلزم المعالجة على أعلى المستويات في الدولة من خلال تشكيل فريق موسع من الخبراء والفعاليات الاقتصادية يقوم بدراسة المشكلة واقتراح الحلول لمعالجتها.

وفي جولة أفق واسعة ضمن ثلاثة محاور هي الأسباب، النتائج، والحلول، تناولتها المناقشات خلال الندوة بحث المشاركون فيها العوامل التي أدت إلى ظهور مشكلة التضخم في الاقتصاد الوطني وتفاقمهما لتصل إلى المستويات الحالية، وعبر الربط بين الأسباب والنتائح حاولت الندوة الوصول إلى توصيات أولية حول الحلول الممكنة، مع الأخذ بعين الاعتبار كل المعوقات والعوامل الموضوعية التي قد تحول دون اعتماد المعالجات التقليدية المعروفة عالمياً لهذه المشكلة.

وعلى صعيد العوامل التي أدت إلى ارتفاع معدلات التضخم في الدولة أجمع المشاركون على أن هذه العوامل تتراوح بين الأسباب الخارجية وفي مقدمتها تراجع سعر صرف الدرهم نتيجة ارتباطه بالدولار المتدهور بالإضافة إلى التضخم العالمي المتصاعد الذي يتم استيراده محلياً بحكم اعتماد الاقتصاد الوطني إلى حد كبير على الواردات، أما على مستوى الأسباب الداخلية فتوصلت الندوة إلى أن التضخم المحلي هو في جانب كبير منه ضريبة يدفعها الاقتصاد نتيجة للنمو السريع والمتصاعد باستمرار مع الإشارة إلى الدور الذي لعبه القطاع العقاري من خلال زيادة الإيجارات والأسعار في هذا القطاع في زيادة حدة التضخم الاقتصادي في الدولة.

وتناولت الندوة نتائج التضخم على صعيد تراجع القوة الشرائية لأصحاب الدخل الثابت من جهة والانخفاض الذي يحدث في هامش الربحية لقطاع الأعمال نتيجة زيادة التكلفة من جهة أخرى لتخلص إلى أن أهم الانعكاسات التي تتركها هذه التطورات هو احتمال تراجع تنافسية اقتصاد الدولة في جذبه للأعمال والاستثمارات كمركز اقتصادي إقليمي على صعيد المنطقة عموماً، حيث تباينت آراء المشاركين حول مدى إمكانية حدوث هذا التراجع في التنافسية وهل سيقتصر على خروج الشركات الصغيرة أم أنه قد يشمل الاستثمارات على اختلاف مستوياتها، وهل

*يمكن يحدث التراجع على المدى القصير أم أن احتمال حدوثه مرجح في المدى الطويل إذا استمر تصاعد التضخم؟
وتباينت رؤية المشاركين في الندوة حول الحلول الممكنة لمشكلة التضخم، ففي حين اعتبر بعض الخبراء أن معالجة التضخم تتم بالدرجة الأساس من خلال السياسات النقدية والتي ترتبط محلياً نتيجة ارتباط الدرهم بالدولار مع السياسات التي يعتمدها مجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي، ما يجعل الحلول الأساسية غير متاحة للاقتصاد الوطني حالياً مع استبعاد خيار فك ارتباط الدرهم بالدولار وإن كان من الممكن أن تؤدي إعادة تقييم الدرهم باتجاه رفع قيمته مقابل الدولار في حال تم اعتماد هذا الخيار إلى معالجة جزئية للمشكلة، بينما رأت مجموعة أخرى من المشاركين أن هناك حلولاً كثيرة يمكن اعتمادها للحد من التضخم، حتى لو كانت المعالجة الرئيسية غير متاحة الآن، معتبرين أن هناك سلسلة من السياسات الممكنة في التعامل مع الائتمان المصرفي للحد من تصاعد حجم السيولة في الدولة مع التفكير كذلك في إمكانية الاستثمار في الخارج ضمن مشروعات زراعية لإنتاج المواد الغذائية التي تلبي احتياجات الدولة وبما يسهم في الحد من ارتفاع أسعار هذه المواد محلياً نتيجة لاستيرادها حالياً بالأسعار العالمية خصوصاً أنها تشكل عاملاً رئيسياً من عوامل الضغط على معدلات التضخم في الدولة حالياً.
وعالج المشاركون في ندوة “الخليج” موضوع التضخم من خلال ثلاثة محاور هي:
1- أسباب التضخم الرئيسية في الإمارات
2- تأثيرات التضخم في الاقتصاد الوطني
3- السياسات الاقتصادية المناسبة لمعالجة التضخم

أسباب التضخم

د. حبيب الملا لا شك أن موضوع التضخم أصبح من الموضوعات المثارة خلال السنوات الأخيرة، وتحديداً في العامين أو الثلاثة المنصرمة، ولكنه تحول الآن إلى موضوع الساعة، وتكاد لا تخلو صحيفة يومية من تناوله ولا تجد تصريحاً لأي مسؤول سواء في المجال الاقتصادي أو غيره من المجالات، إلا ويتطرق إلى موضوع التضخم، ولم يعد هذا الموضوع مقصوراً على فئة الاقتصاديين أو رجال الأعمال أو المهتمين بالشأن الاقتصادي، بل أصبح حديث رجل الشارع وربة المنزل، بل وحتى الطالب في المدرسة، نظراً لما يعانيه الجميع من آثار قاسية للتضخم، وقد امتد تأثيره ابتداء من القطاعات الاقتصادية المتنوعة في الدولة، وصولاً إلى الفرد العادي في مسكنه وملبسه، بل وحتى مأكله. لذلك فإن طرح مشكلة التضخم الآن يأتي في التوقيت الصحيح، حيث سنتناول في المحور الأول للندوة الأسباب الرئيسية للتضخم في الإمارات بمختلف ابعادها وكذلك دورها في صنع هذه المشكلة.

د. أحمد سيف بالحصا: أنا أتفق بأن التضخم اليوم لا يمثل مشكلة فحسب بقدر ما أصبح أيضاً تحدياً للدولة، وهذا التحدي يمكن أن يعيق بالتأكيد التنمية في الإمارات ويسهم في الحد من استمراريتها وتطورها. وفيما يتعلق بأسباب التضخم يمكن القول إن التضخم أصبح علامة واضحة بالنسبة للجميع، ولسنا بحاجة لاستحضار الأدلة لتأكيد وجود التضخم، فالغلاء أصبح اليوم ظاهرة واضحة، ولا يمكن الجدال في ذلك، وبالتالي علينا ان ننطلق من هذه النقطة، وأعتقد ان أسباب التضخم ترتبط بالانتعاش الاقتصادي وارتفاع الطلب خلال السنوات الأربع الماضية بشكل محدد. في كل مجالات الحياة فقد تفوق الطلب على العرض، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار.

ومن الأسباب المهمة التي أدت إلى التضخم الارتفاع في أسعار النفط، حيث أسهم هذا الارتفاع في تدفق السيولة وتوسع مجالات الاستثمار في المنطقة وتزايد العائدات، خاصة بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر/أيلول 2001. والتي جعلت الاستثمارات بالدول الغربية غير مضمونة وأصبح المستثمر بالتالي ينوع من سلة الاستثمار، سواء من حيث التوزيع الجغرافي أو على صعيد نوعية المشاريع التي يضع فيها استثماراته.

وقد أدى تدفق رؤوس الأموال من الخارج إلى المنطقة، سواء كانت رؤوس أموال محلية أو أجنبية، إلى وفرة في رأس المال عندنا، وهذا أسهم في نمو السيولة، بالإضافة إلى البرنامج الاستثماري الذي اعتمدته الحكومات في المنطقة وخصوصاً لدينا في دولة الإمارات، بهدف الاستفادة من هذه السيولة من العائدات النفطية ومن كل المبالغ المتوفرة وإعادة استثمارها في الداخل بدلاً من وضعها كاملة في ودائع بالخارج، مثلما كان يحدث في فترات السبعينات والثمانينات وصولاً إلى التسعينات. لكن بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر/أيلول، أصبح المستثمرون يتجهون إلى الاستثمار اقليمياً واتجهت الإمارات لقيادة المنطقة نحو عملية التطور والتنمية، كما أصبحت نموذجاً للتطور سواء على مستوى المنطقة أو على مستوى العالم الثالث أو حتى على مستوى العالم.

ومن العوامل الأساسية التي دفعت إلى ارتفاع التضخم الانتعاش الكبير في السوق العقاري، والذي أدى إلى استقطاب المزيد من الاستثمارات، وبدأ هذا السوق ينمو بشكل سريع جداً وترافق ذلك مع ارتفاع عدد السكان في الدولة. ولا استطيع ان أجزم بارتفاع عدد المواطنين، ولكن المؤكد هو ارتفاع عدد السكان، لأن نمو السكان هنا في الدولة لا يخضع لمعايير علمية أو دولية، وإنما يخضع لسياسات محددة تتخذها كل إمارة، وكذلك على مستوى الدولة، فليست هناك سياسة محددة في النمو السكاني لدينا، وهذه مشكلة كبيرة. كل دولة لها سياسة فيما يتصل بموضوع التنمية السكانية، ولكن هنا نحن لا نملك سياسة لا بالنسبة للمواطنين ولا التنمية السكانية للموجودين على أراضي الدولة، وهذا يتطلب اعادة النظر في هذه القضية.

وقد دفعت زيادة السيولة النقدية بالتأكيد إلى ارتفاع معدلات التضخم، فالوفرة في السيولة أدت إلى تراكمها لدى البنوك، والتي اندفعت إلى زيادة الائتمان المصرفي للقطاعات الاقتصادية، وخاصة النشاط العقاري، الذي استقطب الكثير من حصص الاستثمار المتاحة لدى البنوك، مع ارتفاع الاقراض للقطاع العقاري.

كما ان نسبة الاستهلاك اليوم أصبحت مرتفعة لدى المواطن، لأن وجود السيولة ووجود الإقراض من البنوك ساهما في ارتفاعها، فهناك بنوك تعطي قروضاً كبيرة على راتب صغير، وسابقاً لم تكن تعطي هذه البنوك قروضاً بهذا الشكل الميسر، لكن اليوم تعطي قروضاً تصل إلى مئات الآلاف، وهي تتسابق في ذلك وتقدم التسهيلات والإغراءات للطلب على القروض من قبل المواطنين.

إزاء ذلك ونظراً لارتفاع عدد السكان المقيمين في دولة الإمارات، فقد أدى ذلك إلى ارتفاع إيجارات وأسعار المساكن بنسبة 36% عام ،2005 والمتوقع ان تتراوح الزيادة ما بين 45% و50% مع نهاية ديسمبر/كانون الأول ،2007 بمعنى زيادة تكاليف السكن عما كانت عليه في الماضي.

وقد أسهم ارتفاع أسعار الطاقة في عملية التضخم، وبالرغم من أننا دولة بترولية إلا أن ارتفاع الطاقة بشكل متسارع وصل إلى 31% في العام ،2005 واستمر في العامين 2006 و2007. وعليه فإن أسعار بعض منتجات النفط عندنا تصل إلى حوالي ضعف مستوياتها في دول مجلس التعاون الخليجي، ما يتسبب لنا بمشكلة كبيرة تؤثر في وضعنا خصوصاً وأننا منخرطون في سوق مشترك مع دول المجلس، وبالتالي فإن تكلفة الطاقة عندنا هنا مضاعفة مقارنة بهم، ما يضعف المكانة التنافسية لدولة الإمارات من حيث النتائج. الطاقة لدينا هنا غير مدعومة مع وجود شركات توزيع تشتري من السوق العالمية بسعر السوق، وأحياناً تبيع بخسارة.

هذا فيما يتعلق بالتضخم الداخلي، ولكن لا بد من الإشارة بأن لدينا تضخماً مستورداً، وهذا التضخم مرتبط بالتقلبات المتصلة بقيمة صرف الدولار ومعه الدرهم، إذ ساهمت هذه التقلبات بخسارة الدرهم الإماراتي حوالي 30% من قيمته أمام اليورو في الفترة الأخيرة، وهذا طبعاً سيضعف اقتصاداتنا لأننا نستورد الكثير من أوروبا وبعض الدول غير المرتبطة بالدولار، وبالتالي أصبح الدرهم ضعيفاً مثل الدولار أمام العملات الأخرى، سواء أكانت اليورو أم الجنيه الاسترليني أو بعض العملات الأخرى مثل الفرنك السويسري وغيرها من العملات. هذا ينعكس سلباً علينا لأننا نستورد من الخارج بنسبة 70% إلى 80%، ولا نستورد من أمريكا فقط بل من أوروبا ودول أخرى بنسبة أكبر.

حتى ان استيرادنا من الصين أدى إلى ارتفاع نسبة التضخم لدينا، ولو رفعت الصين من قيمة عملتها، فإننا سندفع أثماناً أعلى لوارداتنا منها وسنخسر مبلغاً كبيراً جداً وضخماً، خصوصاً وأن الميزان التجاري يميل لمصلحة الصين التي تصدر لنا بمبالغ كبيرة، في حين أننا لا نكاد نصدر لها شيئاً.

شيء آخر يتصل بسياسة بعض الحكومات المحلية التي أسهمت في رفع تكلفة الأرض التي كنا نشتريها سابقاً تبعاً لمساحتها، وأصبحنا نشتري الهواء فوق هذه الأرض، فهناك قرار بأنه كلما ارتفعت الأدوار والشقق التي تريد بناءها كلما زاد سعر الأرض، ومعنى ذلك أن العديد من الإمارات في الدولة أسهمت في رفع تكلفة قيمة الأرض، بالإضافة إلى ارتفاع ايجارات الأراضي أيضاً، ونتج عن ذلك توجه المستثمرين نحو إمارات أخرى، تنخفض فيها تكلفة قطعة الأرض التي يتم استثمارها، ما زاد التكلفة بالنسبة للنقل.

هناك أيضاً مشكلة الازدحام المروري الخانق هنا في الدولة، فلو كان لدي عمال يعملون في جبل علي ومساكنهم في أم القيوين فكم ساعة يحتاج العامل حتى يصل إلى المشروع، وفي المقابل كم ساعة يحتاج للعودة، خصوصاً وأننا لا نستطيع تحصيل الأراضي في أماكن العمل أحياناً إلا بشق الأنفس.

هذه العوامل كلها أسهمت في عملية التضخم بشكل كبير جداً، وبالتالي فإن دبي أو الإمارات ككل ليست منطقة استقطاب في الوقت الحاضر، بالرغم من التفاؤل وما تبذله الحكومة من جهود، لكن نخشى أن نصبح منطقة طاردة وليست مستقطبة.

أحمد محمد المدفع: موضوع التضخم ليس محصوراً على المستوى العالمي في مكان أو جهة دون أخرى، وإنما هو يمس حياة الأفراد ككل، وقد يؤدي في بعض الدول إلى انهيار اقتصادي، فضلاً عن أن الحكومات قد تفقد السيطرة عليه. التضخم هو نتيجة لعدة أسباب، فهناك من يقول ان التضخم هو ظاهرة اقتصادية كلية، وهناك من يرى ان التضخم هو نتيجة لارتفاع الأسعار بسبب زيادة الكتلة النقدية أو الفائض النقدي في أي دولة، حيث يؤدي ذلك إلى زيادة الطلب وينتج عنه ارتفاع الأسعار، لعدم قدرة المنتجين والمصنعين على مواكبة هذه الزيادة في الطلب.

أحد الاقتصاديين كتب عن التضخم في دراسة أعدها، وأجرى مسحاً عن الموضوع، إذ وضع بعض الفرضيات أولها ان التضخم يؤثر في القوة الشرائية الحقيقية، ويجعل الأفراد أكثر فقراً، فكانت النتيجة أن 77% من الناس العاديين، وافقوا على ذلك مقابل 12% فقط من الاقتصاديين وافقوا على هذه الفرضية.

وفرضية أخرى تقول “عندما أرى التنبؤات بمزيد من التضخم حول زيادة تكلفة التعليم وزيادة تكلفة المعيشة، ذلك يخلق لدي احساساً بأن الزيادة في دخلي لن تكون في مستوى زيادة التكاليف المذكورة”. فكانت النتيجة أن 66% من الناس العاديين وافقوا على هذه الفرضية بينما وافق 5% من الاقتصاديين عليها، وطرح تساؤل هل مكافحة التضخم مسألة مهمة، مثل مكافحة المخدرات ومشكلة تدني التعليم؟ الجواب كان أن 52% من الناس العاديين وافقوا على هذه العبارة، بينما وافق 18% من الاقتصاديين عليها.

وطرح تساؤل هل مكافحة التضخم مسألة مهمة، مثل مكافحة المخدرات ومشكلة تدني التعليم؟ الجواب كان أن 52% من الناس العاديين وافقوا على هذه العبارة، بينما وافق 18% من الاقتصاديين عليها. وطرح أيضاً تساؤل آخر حول هل توافق بأن زيادة الرواتب تخلق لدي إحساساً بالرضا والقناعة، حتى ولو ارتفعت الأسعار بنفس الزيادة في الدخل؟ فكانت النتيجة 49% من الناس العاديين وافقوا على ذلك، و8% فقط من الاقتصاديين وافقوا عليها.

والسؤال الذي أطرحه هنا هو: من صاحب الرأي السليم؟ هل هو المواطن العادي أم الاقتصاديون؟ من المؤكد ان الاقتصاديين نظروا إلى مشكلة التضخم بمزيد من التفكير والدراسة، بينما الشخص العادي نظر للموضوع من ناحية نفسية، لكن من المؤكد أيضاً ان التضخم يزعج الناس العاديين أكثر من الاقتصاديين وهذا حصل لدينا، لأن التضخم يمس شريحة كبيرة ويعتبر مشكلة اجتماعية للكثير من الدول.

هناك تكاليف للتضخم سواء اقتصادية أم اجتماعية، ومن المعروف أن التضخم هو نتيجة لعدم التوازن بين الطلب والعرض ونتيجة زيادة الكتلة النقدية، وفي المقابل هناك أيضاً الانكماش والرواج والركود وغيرها من الظواهر الاقتصادية. علماً أن التضخم له أنواع فهناك التضخم البطيء وهو يتراوح حول 3% وهذا شيء مقبول، لأنه يعطي المنتجين والمصنعين حافزاً لزيادة إنتاجهم، وهناك التضخم الزاحف وهو نتيجة لارتفاع الأسعار المستمر، وقد يصل الى 5% وهذا يتم على فترات طويلة وقد يؤدي الى ارتفاع الأسعار أكثر من ارتفاع الأجور.

لكن هناك التضخم السريع وهو حاصل عندنا الآن، وقد يؤدي الى مشكلة عندما تعجز السياسة النقدية والاقتصادية عن معالجته، وبالتالي يؤدي في حالاته القصوى التي شهدتها بعض الدول الى انهيار اقتصادي بل أوشك في العديد من التجارب على الدفع باتجاه انهيار الدولة تماماً، كما حدث على سبيل المثال أيام الحرب الأهلية اللبنانية، فلو استمرت هذه الحرب لكانت انهارت الدولة. وكذلك ألمانيا بعد الحرب العالمية تعرضت لهذا الانهيار الاقتصادي الذي كاد يطيح باقتصادها وبالدولة نفسها.

التضخم عادة يقاس بالمستوى العام للأسعار، وهنا في الإمارات ليس لدينا جهة لقياس التضخم عن طريق الأسعار، لكن هناك دراسات تحدد التضخم في كل قطاع. يمكن القول إزاء التضخم ان الشريحة الأساسية المتضررة من التضخم هم أصحاب المداخيل الثابتة، وهم الخاسرون الحقيقيون من التضخم.

محمد سالم المشرخ: ظاهرة التضخم قضية في غاية الأهمية، وهي قضية الساعة التي يتأثر بها الغني والفقير، الموظف الصغير والكبير، رجل الأعمال الصغير والكبير، الكل متأثر من هذه الظاهرة، ومن هنا تنبع أهمية طرح هذا الموضوع في هذا الوقت تحديداً، لأنه حتى الآن لا توجد جهة تحاول السيطرة على هذه الظاهرة التي بدأت منذ حوالي خمس سنوات.

ما هي الأسباب التي أدت الى هذا الارتفاع الهائل في الأسعار وبالتالي التضخم الحاصل حالياً في المجتمع؟ من وجهة نظري الشخصية يمكن القول ان هناك ثلاثة أسباب رئيسية للتضخم الحاصل في دولة الإمارات، علماً بأن التضخم عموماً له أسباب كثيرة سواء اقتصادية أو اجتماعية أو سياسية، وهي ظاهرة تحدث لكل العالم، والتضخم على وجه العموم هو حالة اقتصادية موجودة في كل الاقتصادات بالعالم، لكننا في دولة الإمارات التضخم عندنا هو حالة اقتصادية غير طبيعية. في كل بلدان العالم تحدث ارتفاعات في الأسعار بطريقة متدرجة ومعقولة وهناك مراقبة من الحكومة، ولكن ما يحصل عندنا أن ارتفاع الأسعار يتم بطريقة عشوائية ولا توجد جهة تحاول كبح جماح ارتفاع الأسعار، وهنا تكمن الخطورة.

إن أسباب التضخم الأساسية في الدولة من وجهة نظري تتعلق بزيادة تكاليف الواردات بعملات أخرى خصوصاً وأن هيكلة اقتصادنا تختلف عن بقية دول العالم، فهو مختلف عن الاقتصاد الأمريكي، أو الاقتصاد في بنجلاديش أو بريطانيا على سبيل المثال، فعملتنا مقيَّمة بالدولار الذي يواصل الانخفاض. منذ عدة سنوات فيما يسيطر اليورو وبعض العملات الأخرى على السوق المالي أو السوق النقدي تحديداً، والتجار لدينا يستوردون بالدولار الذي يحدد قيمة الدرهم، وبالتالي يدفعون أضعاف ما كانوا يدفعونه في السابق لأن ارتفاع اليورو والعملات الأخرى جعل الأسعار أعلى بكثير مقابل الدولار والدرهم.

وتلقائياً يضاف فارق السعر ليتحمله المستهلك، فنحن دولة مستهلكة وليست منتجة، ونستورد السلع الاستهلاكية والسلع الاستثمارية أيضاً، وهذه السلع عندما تقيَّم بعملات الدول الأخرى فإن التاجر أوتوماتيكياً سيرفع السعر، وهذا هو السبب الأول للتضخم. أما السبب الآخر فهو النمو الاقتصادي الهائل الحاصل في الدولة والذي أدى الى المزيد من الاستيراد، وخصوصاً فيما يتعلق باستيراد المنتجات المصنعة المتعلقة بمواد البناء وما الى ذلك، ما يؤدي بشكل أكيد الى ارتفاع الأسعار نتيجة للطلب المتزايد على هذه المواد. وهناك عامل مهم جداً وهو أن هذا النمو الاقتصادي يؤدي الى زيادة السكان في المجتمع لمواكبة لنمو الاقتصادي.

وعليه نقول ان زيادة عدد السكان أوجدت طلباً غير طبيعي على الوحدات السكنية، ما أسهم في ارتفاع الأسعار بشكل جنوني في القطاع العقاري وتأثر منها الجميع، والمشكلة أن هناك طلباً متصاعداً على الوحدات السكنية.
وفي سوق العقار كنا نسمع أن هناك مشروعاً بمئات الملايين لكن الآن نسمع أن هذه المشاريع بالمليارات، ما يعني وجود سيولة وفيرة وغير مقننة، ولا توجد هناك جهة مسؤولة تقنن هذه الكمية الهائلة من النقد التي لا تتوازن مع احتياجات الاقتصاد وما يتطلبه من كتلة نقدية متوازنة، وهذا معروف في النظرية الاقتصادية، أما أن يترك الحبل على الغارب لنمو السيولة فهذا شيء غير طبيعي.

فوفرة السيولة هذه أثرت بشكل كبير في عملية التضخم بل وزادت منه، لأن النظرية الاقتصادية تقول -ولا جدال فيها- انه كلما زادت كمية النقود في المجتمع ارتفعت الأسعار بصورة تلقائية، والدليل على ذلك أن الرواتب قبل 40 عاماً كانت حوالي 300 درهم، وكان هذا المبلغ يلبي كل متطلبات الأسرة، لأن الأسعار كانت عند مستويات تعكس التوازن بين السيولة واحتياجات المجتمع.

علي إبراهيم: يمكن تحديد أسباب التضخم في الدولة من خلال التطرق الى ثلاثة محاور، المحور الأول هو التضخم المستورد نتيجة لارتباط الدرهم بالدولار، خصوصاً أننا دولة مستوردة لمعظم البضائع. وهناك التضخم المحلي نتيجة للنمو الاقتصادي في الدولة والطلب المحلي المتزايد خلال السنوات الأخيرة. أما العامل الثالث فهو غياب بعض أدوات السياسة النقدية للسيطرة على موضوع التضخم.

الدول المتقدمة تقوم كل سنة أو حسب كل دورة اقتصادية بالإعلان عن مؤشرات معينة تحدد سقفاً لنسب التضخم بحيث لا يزيد على 5% الى 6%، وهذا شيء غائب في الإمارات بسبب عوامل مختلفة، وإذا عدنا الى التضخم المستورد وأسبابه واضحة وهو نتيجة الانخفاض سعر صرف الدولار أمام العملات الأجنبية الأخرى وخاصة اليورو، وباعتبار أننا دولة مستوردة وعملتنا مرتبطة بالدولار فإن قيمة الواردات زادت وبالتالي ارتفعت الأسعار بشكل كبير. خصوصاً أن الطلب المحلي المتزايد أدى الى نمو الاستيراد.

أما على صعيد التضخم المحلي فإن النمو الاقتصادي الكبير الحاصل في الدولة خلال السنوات السابقة زاد من معدلات التضخم، إذ ان الناتج المحلي ينمو بمعدل أكثر من 10% سنوياً وهذا النمو كبير مقارنة باقتصادات الدول الأخرى. كما أن توفر السيولة أيضاً بشكل كبير أدى الى زيادة الأسعار. لكن ارتفاع الإيجارات والأسعار في القطاع العقاري قد يكون السبب الرئيسي لزيادة الأسعار في قطاعات كثيرة، وهذا أدى الى ارتفاع التكاليف بالنسبة لقطاع الأعمال، وحتى في مجال نشاط الحكومة. فالكثير من الشركات وخلال ارتفاع الإيجارات، حاولت المحافظة على موظفيها وبالتالي زادت رواتبهم. أنا أعتقد أن موضوع الإيجارات في المواضيع الرئيسية التي أدت الى زيادة الأسعار في دولة الإمارات، طبعاً بالإضافة الى ارتفاع الأسعار في بعض القطاعات الأخرى بما في ذلك ارتفاع الوقود والذي أدى الى ارتفاع أسعار الشحن والنقل وانعكس بشكل كبير على القطاعات الأخرى.

ويمكن القول ان الاستثمارات الحكومية في السنوات الأخيرة، سواء كانت من قبل الحكومة الاتحادية أو من قبل الحكومات المحلية أو حتى الشركات العامة التي تشارك الحكومة بحصص فيها، كل هذا الضخ الكبير في السيولة وتنفيذ المشاريع أدى الى ارتفاع الأسعار وبالتالي زيادة التكاليف سواء على الأشخاص أو على قطاعات الأعمال.
العامل الآخر الذي أدى الى ارتفاع التضخم هو غياب أدوات السياسة النقدية، وبصراحة نسبة السيولة كبيرة في البلد بسبب تدفق الاستثمارات الأجنبية وارتفاع أسعار البترول والطلب المحلي، فضلاً عن توفر السيولة عند البنوك بشكل كبير، لكن سياستنا النقدية مرتبطة بسياسات نقدية أخرى، فعندما يخفض مجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي نسبة الفائدة فإننا مضطرون بعد ذلك مباشرة الى تخفيض نسبة سعر الفائدة لدينا نتيجة لارتباط الدرهم بالدولار، فضلاً عن عدم وجود مؤشر مستهدف للتضخم، هذا يسبب عدم السيطرة على تحركات الأسعار.

د. محمد العسومي: ظاهرة التضخم ليست جديدة بل كانت موجودة منذ وجود النظام الاقتصادي الحديث، ولكن ما يلفت النظر أنها تأتي بنسب عالية جداً لدينا وهو ما استدعى مناقشتها. التضخم يأتي ضمن دورة اقتصادية مثلما نعلم جميعنا، وهو حالياً ظاهرة عالمية غير مقتصرة على الإمارات بل موجودة ومتزامنة في كل بلدان العالم، والسبب الأساسي لظهورها هو ارتفاع أسعار النفط، فهذا الارتفاع أدى الى زيادة تكاليف الإنتاج في كل مناطق العالم، وحينما ترتفع تكاليف الإنتاج فمن الطبيعي أن تتصاعد وترتفع أسعار السلع والخدمات.

وفيما يتعلق بدول الخليج فإن ارتفاع أسعار النفط أدى كذلك الى سرعة نمو الاقتصادات الخليجية. وهذا أدى إلى ارتفاع الطلب على السلع والخدمات، وعندما يتصاعد الطلب بهذه الصورة المفاجئة والسريعة، يكون هناك فارق شاسع وكبير بين الطلب والعرض، فلولا هذا الطلب الكبير لظلت معدلات التضخم معقولة كما هي لدى البلدان الأخرى، ولكن بسبب ارتفاع الطلب أصبح هناك شح في بعض السلع وبالتالي ارتفعت أسعارها، وأكبر دليل على ذلك هو ما نجده من ظواهر في ارتفاع الإيجارات وأسعار بعض السلع. حتى أن الأرز وهو مادة غذائية أساسية لدينا، تجد عليه طلباً كبيراً وبالتالي ارتفعت الأسعار.

د. حبيب الملا: إيجازاً لما تم الحديث حوله، يتضح أن هناك أسباباً للتضخم داخلية وخارجية، فالأخيرة متصل بارتباط الدرهم بالدولار، موضوع الاستيراد، تكلفة الطاقة. وبالنسبة للأسباب الداخلية فتتصل بمعدلات النمو المرتفعة، وأسعار الفائدة.

ويمكن القول ان الحكومة نفسها أسهمت في موضوع التضخم، إذ زادت من تكلفة المشاريع عن طريق زيادة الرسوم الحكومية في السنوات الأخيرة وخاصة في قطاع المقاولات والإنشاءات، بمعنى أن الرسوم التي فرضتها وزارة العمل وبعض الوزارات الأخرى، أدت الى ارتفاع في تكلفة المشاريع وبالتالي زيادة التضخم. ومن الأسباب التي أسهمت أيضاً في تصاعد التضخم، زيادة الرواتب، فصحيح أن زيادة الرواتب جاءت كمحاولة للتخفيف من آثار التضخم ومواكبة معدلاته المرتفعة، لكنها أدت الى توفر سيولة كبيرة وضخ نقدي في السوق، وهذا بدوره أدى الى زيادة الطلب.

وحتى الآن لا توجد لدينا أرقام دقيقة وصحيحة لمعدلات التضخم، فمع الأسف الجهات الاقتصادية الرسمية ظلت حتى السنة الماضية، تتحدث عن معدلات تضخم بين 2% و4%، في حين ان كل الدراسات والاحصائيات الأخرى، كانت تؤكد على أن نسبة التضخم تتراوح بين 8 و10%.

التضخم والتأخر في الاعتراف بالمشكلة

وزع المشاركون في الندوة المسؤولية عن تفاقم معدلات التضخم على العوامل الداخلية والعوامل الخارجية بالتساوي، مؤكدين أن تهاوي الدولار السريع ومعه الدرهم لعب دوراً حاسماً في ارتفاع الأسعار في الدولة، لكن ذلك لا يلغي الضغوط التي ولدها النمو السريع المتصاعد على الأسعار من خلال الارتفاع الهائل في الطلب إلى الحد الذي لم يستطع معه نمو العرض برغم تسارعه تلبية هذه الزيادة في الطلب، معتبرين أن التأخر في الاعتراف بالمشكلة والإصرار خلال سنواتها الأولى وحتى العام 2006 على أن معدلات التضخم تحت السيطرة جعلانا نصل بسرعة إلى المستويات الحالية من ارتفاع الأسعار والتي لايزال ممكنا تداركها والحد من انعكاساتها السلبية على الاقتصاد الوطني.
000000000000000000000000000000000
منقوووووووووووووووووووووووول
aboanas غير متصل   الرد مع إقتباس

المشاركة في الموضوع


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة

كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
Trackbacks are غير متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح

 

الإنتقال السريع


جميع الأوقات بتوقيت الإمارات. الساعة الآن + 4 ساعة على غرينتش » [ 04:23 AM ]


Powered by vBulletin® Version 3.7.0
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO 3.2.0 RC8
تطوير : الإمارات للتقنية والتصميم
جميع الحقوق محفوظة لمنتدى الإمارات الاقتصادي ، جميع الموضوعات والآراء المنشورة تعبر عن آراء كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن إدارة الموقع

 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52