أهمية مؤشرات قياس أسعار الأسهم الكاتب: سعيد خليل العبسي
لما كان المستثمر في الأسهم بحاجة لأن يتعرف يوميا بل وكل ساعة بل وكل دقيقة على اسعار الأسهم حيث يستطيع ان يتخذ قراره بالبيع والشراء بهدف تحقيق المكاسب الناتجة عن الفرق بين سعر الشراء والبيع لذلك فهو بحاجة الى مؤشر يستطيع ان يعكس له تحرك الاسعار السوقية بين فترتين قد تكون يوماً عن يوم او شهراً عن شهر او سنة عن سنة ولهذا فإن المحللين الماليين والمختصين الاقتصاديين قد عملوا على ايجاد مؤشرات لقياس اسعار الأسهم في البورصات بناء على معطيات معينة لمساعدة المستثمرين والمهتمين بمراقبة حركة اسعار الأسهم من خلالها.
وحيث إن البورصة هي المكان الرسمي المخصص لتبادل عمليات البيع والشراء لأسهم الشركات المدرجة فيه حيث تتحدد اسعار الأسهم بناء على عوامل عديدة منها ماهو مرتبط بالشركة صاحبة الأسهم او بالقطاع الذي تنتمي اليه الشركة من حيث الوضع المالي والربحية وحسن الادارة ومستقبل هذه الشركة او القطاع ومنها ماهو مرتبط بالعوامل الموضوعية من حيث البيئة الاستثمارية ومدى الحوافز المتاحة للمستثمرين او للشركات او للقطاع الذي تعمل فيه هذه الشركات والوضع الاقتصادي العام من حيث نموه وتطوره ومستقبله واين هي توجهات راسمي السياسة الاقتصادية في المستقبل ومن حيث مدى ملاءمة التشريعات القانونية للراغبين في الاستثمار هذا بالاضافة لتأثير العوامل النفسية والسياسية والاقتصادية الدولية والتي قد تؤثر على بورصة الدولة المعنية واقتصاداتها بل اقتصادات العديد من الدول معا.
ومما لاشك فيه ان مؤشرات الأسهم والاعلان عنها يوميا عبر مختلف وسائل الاعلام له قيمة اقتصادية كبيرة للمستثمرين القائمين والمحتملين وكذلك للمهتمين والمراقبين ويمكننا تلخيص جملة الفوائد المرجوة من مؤشرات قياس اسعار الأسهم في البورصة بالاتي:-
1:- تعتبر احد الادوات الرئيسية للتنبؤ بالحالة الاقتصادية والتغيرات المحتملة فيها.
2- اداة تقييم لاستثماراتنا بحيث تعطينا مؤشرا اذا ما ارتفعت عوائد استثماراتنا في أسهم قطاع معين او عن مدى الانخفاض في العائد المتوقع من ذلك النشاط او القطاع وذلك من خلال النظر الى الفارق في سعر الشراء والسعر السوقي الحالي.
3- اداة مراقبة ومتابعة يومية لأداء المحافظ الاستثمارية في هذه النشاطات والقطاعات العامة والجزئية وكذلك للشركات المنضوية تحتها فالمستثمر يستطيع يوميا ومن خلال متابعة هذه المؤشرات ان يراقب ويحسب عائده أو خسارته المتوقعة اول باول.
4- اداة توجيه بحيث يمكن من خلالها المتابعة اليومية لهذه المؤشرات القطاعية الجزئية والعامة ان تعطي المستثمر الضوء الاخضر لان يتخذ قراره اليومي بأي اتجاه يسير قراراته.
5- احدى ادوات الحكم على أداء مديري المحافظ الاستثمارية واداة تحفيز لهم لتحقيق عائد اعلى من معدل العائد العام للسوق.
6- استنادا لها يمكن اعطاء المشورة المستمرة لمقارنة الاداء الاستثماري للمحافظ الاستثمارية القائمة لدى العديد من المستثمرين في الأسهم وتقديم التقارير الدورية عن اداء هذه المحافظ.
وكل هذا بطبيعة الحال مرتبط ايضا بطريقة واسلوب اعداد المؤشرات وبناء العينه المختارة على اساسها هذه المؤشرات حتى تعكس وبشكل موضوعي حالة السوق المالي والتي يفترض بها كذلك. |