يعرف الاختراق بالقدرة على الوصول لهدف معين بطريقة غير مشروعة عن طريق ثغرات في نظام الحماية الخاص بالهدف وبطبيعة الحال هي سمة سيئة يتسم بها المخترق لقدرته على دخول أجهزة الآخرين عنوة ودون رغبة منهم وحتى دون علم منهم بغض النظر عن الأضرار الجسيمة التي قد يحدثها سواء بأجهزتهم الشخصية أو بنفسياتهم عند سحبه ملفات وصور تخصهم وحدهم.
مما لاشك فيه أن التطور العلمي والتقني أديا إلى الاعتماد بشكل شبه كامل على أنظمة الكمبيوتر في أغلب الاحتياجات التقنية والمعلوماتية. فمنذ الحرب الباردة والصراع المعلوماتي والتجسسي بين الدولتين العظميين آنذاك على أشده.
ومع بروز مناطق جديدة للصراع في العالم وتغير الطبيعة المعلوماتية للأنظمة والدول، أصبح الاعتماد كليا على الحاسوب الآلي وعن طريقه أصبح الاختراق من اجل الحصول على معلومات سياسية وعسكرية واقتصادية مسألة أكثر أهمية وهنا تبرز أهمية الأمن المعلوماتي للدول وللأفراد والمؤسسات.
ولابد لصانع القرار العربي ان يهتم بموضوع أمن المعلومات الأهمية المناسبة ورصد الميزانية اللازمة في موازنات الدولة لهذا الموضوع بالإضافة إلى دعم إجراء دورات خاصة بأمن المعلومات ودعم وتمويل إعداد نظام إدارة لأمن المعلومات في مؤسساتهم والاستعانة بالخبرات المحلية والأجنبية لإجراء عمليات تدقيق لأمن المنظومات بشكل دوري كل ستة أشهر وتحديد الثغرات الأمنية في المنظومة وفيما يخص مديري المعلوماتية في المؤسسات المختلفة.
وفي مجال التشريعات والقوانين لابد من توفر تشريعات قضائية لمعالجة الجرائم الالكترونية على الشبكة والانتهاكات الأمنية للمنظومات المعلوماتية وتحديد مسؤولية الأفراد والدول والمنظمات العاملة في هذا الإطار والعقوبات التي ستفرض بحقهم.
بالإضافة إلى المساهمة في إعداد قانون يشرع استخدام الوثائق الالكترونية والتوقيع الالكتروني واعتماد جهات مصدرة لشهادات التوثيق الرقمي ومركز اعتماد نظرا لأهميتها للتعاملات المصرفية ولأعمال التجارة الالكترونية والخدمات الحكومية الالكترونية والسعي لتعديل قانون التجارة ليأخذ بعين الاعتبار مواضيع التجارة الالكترونية والوثائق الالكتروني .
وقال يحيى فاخورية رئيس قسم الحكومة الالكترونية في وزارة الصحة الأردنية في حديث خاص لـ «البيان» إن أمن المعلوماتية من المواضيع المهمة جدا والتي تفتقر إلى التطبيق الصحيح مما يعرضها إلى خطر الاختراق داعيا إلى وجود نظام معلوماتي لحماية المعلومات الحكومية وتعاملاتها الالكترونية بل وتعاملات القطاع الخاص ومعلوماته الرقمية .
وأوضح أن الطرق المتبعة لتحقيق الحماية يجب أن تعتمد على أسس ومفاهيم دقيقة جدا وهي بحاجة إلى تشريعات وسياسات محددة . وحول أسباب التحول إلى الإدارة الالكترونية قال إنها توفر الوقت والجهد بمال تتيحه من سهولة وسرعة في انجاز المعلومات عبر الانترنت أو عبر الشبكات الداخلية المحمية الخاصة بالشركات أو المؤسسات الحكومية
مشيرا إلى جهود وزارة الصحة الأردنية التي تسعى لان تكون سباقة في هذا المجال عبر مشاريعها المختلفة مثل مشروع الفحص الطبي للوافدين ومشروع إعداد بطاقة تأمين صحي على طريق تحول القطاع الصحي إلى الكتروني والذي من المتوقع أن يكتمل خلال السنوات الثلاث المقبلة.
من جانبه قال محمد غزلي عضو اللجنة الوطنية للحكومة الالكترونية في المملكة المغربية إنها تتمثل بزيادة وتحسين جودة الإنتاجية وتحسين صورة الحكومة والتقارب مع المواطنين والشركاء وارتياح الموظفين والمواطنين بالإضافة إلى اختصار الوقت اللازم لانجاز المعاملات وإمكانية خفض الكلفة المالية لكثير من الخدمات عن طريق تحسين الإجراءات مشيرا إلى أن مجالات الحكومة الالكترونية تتلخص بالمشاركة السياسية من خلال ما يسمى بالديمقراطية الالكترونية وتحسين نظم الإدارة والمجتمع الالكترونيين.
وأكد المهندس محيي الدين يحيى حكمي المدير التنفيذي لقطاع التقنية والمعلومات والخدمات الالكترونية في الغرفة التجارية الصناعية بجدة ان هاجس الأمن المعلوماتي من بين أهم الأشياء في إعادة الناس للوراء حيث يردد الكثيرون بحذر بالغ ان المعلومة سوف تنحذف أو سيتم فقدانها داعيا إلى تطبيق المعلوماتية وعدم الالتفات إلى تلك الأصوات لتوفر العديد من أنظمة الحماية بنسب نجاح مرتفعة .
وقال إن الخوف من فقدان بعض المعلومات السرية أو الشخصية وقرصنة هذه المعلومات من أبرز المساوئ التي تتسم بها المعلوماتية إلى جانب أن هنالك من يعتقد بان الثقافة ستتغير والبيئة ستتغير وهذا باعتقادي غير صحيح لأنه يمكن الحفاظ على البيئة والثقافة كما هي في ظل وجود تقنية ومعلوماتية متطورة.
ومن جانب آخر قال سليمان بن حمد البوسعيدي مدير عام التخطيط بوزارة العدل في سلطنة عمان انه يجب أن يكون هنالك وعي تام لأهمية المعلوماتية التي أصبحت مهمة ولا يمكن الاستغناء عنها بأي حال من الأحوال مشيرا إلى أن عمل وزارة العدل في سلطنة عمان الكتروني مئة في المئة نتيجة للشوط الكبير الذي قطعناه والذي استمر لثلاث سنوات.
وأضاف انه لدينا إدراك وحرص تامين بان تكون المعلومات أمنه بكل الطرق والسبل التي يمكن استخدامها حديثا من المحافظة على هذه المعلومات خاصة في عمل وزارة العدل التي تعني بحقوق الناس. وعلى الصعيد ذاته قال سعيد بن راشد الشرياني مدير مركز نظم المعلومات بوزارة العدل في سلطنة عمان ان تحقيق الأمن المعلوماتي يتطلب تضافر جميع الجهود التقنية والفنية مع المستخدمين أنفسهم فمن الناحية الفنية مثلا يجب ان توضع جميع الاحتياطات الفنية لإدارة الشبكة
مشيرا إلى المشاريع العديدة التي جعلت الدخول إلى عالم التقنية تم بشكل ميسر فالعديد من المعاملات يستطيع المستخدم إتمام معاملته في المنزل أو حتى من السيارة فإذا أراد المستخدم مثلا ان يحجز موقف سيارة يستطيع القيام بذلك بالموبايل...وهي تمثل أول تجربة في دول مجلس التعاون وفي الوطن العربي بالإضافة إلى وجود مشاريع أخرى حصلت على جوائز عالمية كمشروع الخدمة المدنية والتوظيف المركزي.
تم إضافته يوم الثلاثاء 11/09/2007 م - الموافق 28-8-1428 هـ الساعة 3:02 صباحاً