أخبار دولة الإمارات هيئة الطرق بدبي : المركبات المشطوبة لا تجدّد.. ولا استثناء للمسافرين .. ومالكو المركبات انقسموا بين مؤيد لقرار الشطب ومعارض له
هيئة الطرق بدبي : المركبات المشطوبة لا تجدّد.. ولا استثناء للمسافرين .. ومالكو المركبات انقسموا بين مؤيد لقرار الشطب ومعارض له
الإمارات اليوم - سوزان العامري/
قال المدير التنفيذي لمؤسسة الترخيص في هيئة الطرق والمواصلات، أحمد هاشم بهروزيان، لـ«الإمارات اليوم»، إن «شطب المركبات التي انتهى ترخيصها لمدة تجاوزت العامين، سيتم وفق آلية محددة، إذ إن المركبة تشطب من سجلات الهيئة فقط، مع الاحتفاظ بجميع البيانات، حيث تتم مخاطبة الجهات الأمنية، بشطب المركبة ليتم اتخاذ الاجراءات اللازمة من جهتها»، لافتاً إلى أن «المركبة المشطوبة تعامل عند مراجعة العميل، على أنها مركبة جديدة، تحتاج إلى معاملة إعادة تسجيل مركبة بدلا من معاملة تجديد مركبة».
وأوضح أن «الهيئة لا تتدخل في الأمور المتعلقة بالمخالفات المرورية المسجلة على المركبة، وعلى العميل مراجعة إدارة المرور لتسويتها، خصوصاً أنها تقع في نطاق اختصاص الشرطة، التي في حال ضبطت مركبة مشطوبة تسير في شوارع الإمارة يحق لها اتخاذ الاجراء اللازم»، لافتاً إلى أن «الاعطال الفنية في المركبة لا تحول دون تجديد المركبة لأكثر من سنتين، خصوصا أنه بإمكان العميل إصلاح الأعطال وتجديد مركبته على الفور».
وأكد بهروزيان أن «القرار لا يستثني المسافرين الذين انتهى ترخيص مركباتهم منذ أكثر من سنتين، لاسيما أن المسافر بإمكانه تسجيل وترخيص مركبته بالحضور الشخصي أو توكيل من ينوب عنه، لتنفيذ معاملة الترخيص»، لافتاً إلى أن «الهيئة ستنظر في الحالات الاستثنائية في حال وجدت».
وكان قرار هيئة الطرق والمواصلات في دبي، شطب المركبات التي انتهى ترخيصها لمدة تجاوزت العامين، أحدث تبايناً في ردود الأفعال بين مؤيد ومعارض للقرار، الذي وصفه معارضون بـ«القرار الذي يصب في مصلحة الهيئة، خصوصاً أنه يضع العميل أمام خيارين إما تعريض مركبته للشطب أو الالتزام بالمهلة المحددة وتجديد ترخيص المركبة، وسداد جميع المخالفات المتراكمة عليه». في المقابل، قال بهروزيان، إن القرار «يستهدف أصحاب المركبات غير الملتزمين بتجديد ملكية المركبة المنتهية، والذين لا يدركون أهمية تجديد ملكية المركبة، ومخاطر قيادة مركبة غير مرخصة في الطريق».
هدر للمال
وقال مؤيدون إن «القرار سليم، خصوصاً أن معظم أصحاب المركبات منتهية الترخيص يتهربون من سداد قيمة المخالفات المرورية، جراء تراكمها، فعند تسببهم في حوادث مرورية إما أن يهربوا من موقع الحادث حتى لا يتعرضوا للمخالفة من قبل الشرطة ومصادرة مركبتهم، أو أن يطلبوا التسوية مع الطرف المتضرر، الذي في معظم الأحيان يضطر إلى تصليح مركبته وتحمل قيمة التصليح دون التسبب في الحادث».
وأكدوا أن «التهرب من دفع المخالفات ورسوم تسجيل وفحص وترخيص المركبة يعد هدراً لأموال الدولة، خصوصاً أن معظم المركبات منتهية الترخيص ترتاد الشوارع وتستخدم البنية التحتية من جسور وأنفاق، دون أن يدفعوا ما يعوض الاستخدام والمتمثل في تراخيص المركبة وسداد المخالفات، التي تسهم في تطوير البنية التحتية»، مطالبين «بتشديد العقوبة على أصحاب المركبات غير المرخصة، تصل إلى حد إلغاء المركبة وفرض غرامات مالية».
وألقى آخرون باللوم على صاحب المركبة المنتهية، كونه لا يلتزم بقوانين السير والمرور واحترام السرعات المحددة للشوارع، الأمر الذي يعرضه للمخالفة، وجراء تراكم المخالفات بحق المركبة يفضل السائق عدم تجديد ترخيص المركبة، ليتجنب سداد قيمة المخالفات»، معتبرين أن «السائق الذي لا يرخص مركبته ولا يأمنها، يعد مخالفا للقانون ومهملا في حق نفسه والآخرين، ويظهر ذلك عند ارتكابه حوادث بليغة قد تسفر عن إصابات وإتلاف الممتلكات العامة».
اعتراض ومطالبات
من جهة أخرى، اعترض أصحاب مركبات منتهية الترخيص على قرار الهيئة بشطب المركبة، معتبرين أنه «قرار غير مدروس ويصب في مصلحة زيادة إيرادات الهيئة»، مطالبين بإلغاء المخالفات المرورية المسجلة بحقهم، ليتمكنوا من ترخيص المركبة، أو فصل شرط سداد المخالفات عند ترخيص المركبة.
وتساءل آخرون حول امكانية استثناء المركبات التي لا تستخدم بصورة دائمة من قرار الشطب، منها مركبات المسافرين خارج الدولة للدراسة، والمركبات المستخدمة في المزارع والعزب، والتي يقودها أصحابها في حدود المزرعة.
فيما طالب آخرون الهيئة بتغيير موعد تطبيق القرار والمزمع العمل به في أكتوبر المقبل، ليكون التطبيق الفعلي في يناير العام المقبل، وذلك ليتمكن أصحاب المركبات من تصحيح أوضاعهم خلال المهلة الممنوحة، خصوصاً أن عدد المركبات منتهية الترخيص يعتبر ضخماً مقارنة بالمهلة المتاحة.
يذكر أن هيئة الطرق والمواصلات في دبي قرّرت شطب المركبات التي انتهى ترخيصها، على أن يبدأ تنفيذ ذلك في أكتوبر المقبل، في إجراء يستهدف «الحفاظ على سلامة مستخدمي الطرق، وتفادي الحوادث الناتجة عن المركبات غير المرخصة التي غالباً ما يمتنع ملاكها عن تسجيلها أو ترخيصها، لعدم مطابقتها شروط السلامة والأمان».
وقدرت الهيئة عدد المركبات منتهية الترخيص، حتى نهاية مارس الماضي، بنحو 123 ألفاً و379 مركبة، بينما المركبات المسجلة في دبي تبلغ مليوناً و23 ألفاً و964 مركبة.
تم إضافته يوم الأربعاء 01/09/2010 م - الموافق 22-9-1431 هـ الساعة 5:49 صباحاً