الخليج /
شدد وزير المالية الياباني لهجته مرة أخرى بشأن الارتفاع الحاد للين، بعدما أفادت صحيفة نيكاي أن اليابان قد تدرس التدخل من جانب واحد لبيع العملة اليابانية اذا دفعها المضاربون لمزيد من الصعود .
وقال وزير المالية يوشيهيكو نودا للصحافيين، إنه سيرد بالطريقة المناسبة عند الضرورة وهو تعبير لم يستخدمه من قبل في حملته للحد من ارتفاع الين .
ارتفع الين إلى أعلى مستوى في 15 عاماً أمام الدولار وفي تسعة أعوام أمام اليورو يوم الثلاثاء في ظل مخاوف بشأن احتمال تباطؤ الاقتصاد العالمي، مما مثل اختباراً لمدى عزم السلطات اليابانية على وضع حد لصعود العملة .
وقالت مصادر ل “رويترز” إن الارتفاع الحاد للين والتراجعات الحادة لمؤشر نيكاي القياسي للأسهم اليابانية ضاعفت من احتمال أن يقوم بنك اليابان المركزي بتيسير اضافي لسياسته النقدية قبل اجتماعه القادم المقرر بشأن سعر الصرف الشهر المقبل .
وقال كيشي موراشيما الاقتصادي لدى سيتي جروب جلوبال ماركتس في طوكيو “وصل الدولار إلى 83 يناً لذا فقد زاد احتمال التدخل لكن الأمر يتطلب أكثر من التدخل” .
وأضاف “يتعين أن يكون مصحوبا بتيسير من جانب بنك اليابان المركزي لكي يحدث أثراً” . وقالت صحيفة نيكاي في طبعتها الصباحية، أمس، ان وزارة المالية ستدرس التدخل من جانب واحد اذا ارتفعت العملة اليابانية بمعدل عدة ينات أمام الدولار في يوم واحد .
وحاول صناع السياسات اليابانيون وضع حد للارتفاع الحاد للين عن طريق التصريحات وعبر نودا يوم الثلاثاء عن قلق طوكيو المتنامي من صعود العملة .
لكن ذلك لم يكف لإثناء المتعاملين عن دفع الين إلى تسجيل مستويات مرتفعة جديدة حيث اعتبرت الاسواق أن رفضه التعليق بشأن احتمال التدخل علامة على أن السلطات ليست مستعدة بعد لتعزيز الأقوال بالأفعال . وشدد نودا لهجته أكثر أمس .
وقال للصحافيين عندما سئل عن تحركات الين “عندما يقتضي الأمر يتعين علينا الرد بطريقة مناسبة” .
من جانبه بدأ مصرف اليابان التفكير جدياً باعتماد سياسة تسهيلات مالية جديدة، في إطار الجهود التي تبذلها السلطات النقدية في البلاد للتعامل مع ارتفاع سعر الين حاليا في سوق المال .
ونقلت وكالة الأنباء اليابانية “مكيودو” عن مصادر مطلعة على الموضوع ان بنك اليابان يخطط فعلياً لاعتماد تسهيلات مالية جديدة، ومن بين الخيارات المحتملة تمديد عملية تمويل المصرف المركزي وهي حالياً 3 أشهر، التي يقدم خلالها قروضاً للمؤسسات المالية بفائدة 1 .0% .
يشار إلى أن بنك اليابان يخضع لضغوط متزايدة لاتخاذ خطوات طارئة في ظل الارتفاع الكبير بسعر العملة اليابانية مقابل الدولار واليورو ما يضيف مخاوف بشأن الاقتصاد الذي شهد مؤشرات تباطؤ .
ورجحت الوكالة أن يقرر المصرف المركزي زيادة المبالغ المخصصة للمصارف في إطار برنامج القروض من 20 إلى 30 تريليون، أو تمديد فترة القرض من 3 إلى 6 أشهر .
يشار إلى ان ارتفاع سعر الين لا يفيد المصدرين اليابانيين الذين يعتبرون قوة دافعة رئيسة للاقتصاد، وقد يتسبب الارتفاع باعتماد أسعار استيراد مخفضة وفترة تضخم مطولة .
وفي سياق متصل، قال وزير المال الياباني يوشيهيكو نودا، أمس، إن الحكومة اليابانية ستتخذ الإجراءات “المناسبة” رداً على ارتفاع سعر الين مقابل العملات الرئيسة الأخرى، مشيراً إلى ان طوكيو قد تتدخل في سوق الصرف الأجنبية للمرة الأولى منذ 6 سنوات .
فيما قال رئيس الوزراء الياباني ناوتو كان في لقاء مع مشرعين ان الحكومة ستعطي اولوية لمواجهة ارتفاع سعر الين .
تم إضافته يوم الخميس 26/08/2010 م - الموافق 16-9-1431 هـ الساعة 6:35 صباحاً