أخبار دولة الإمارات لإعتراضه على إلغاء اللجان وإبعاد الأعضاء من المشاركة .. رئيس صحفيو الإمارات يطرد أحد الصحافيين خلال اجتماع للجمعية
لإعتراضه على إلغاء اللجان وإبعاد الأعضاء من المشاركة .. رئيس صحفيو الإمارات يطرد أحد الصحافيين خلال اجتماع للجمعية
إيلاف/
شهدت إنتخابات جمعية الصحافيين الإماراتيين التي عقدت مساء الخميس الماضي بنادي بلدية دبي، مشادة كلامية حادّة بين رئيس الجمعية الذي اعيد انتخابه للمرة الخامسة على التوالي والكاتب الصحافي فؤاد زيدان، أسفرت عن طلب رئيس الجمعية من الموظفين إخراج زيدان من القاعة، مما أثار استياء واستنكار الحاضرين من ذلك التصرف والسلوك المحرج لأحد أقدم الصحافيين العاملين في الدولة ، فيما حاول عدد منهم التهدئة وعدم التصعيد لاحتواء الموقف ، وجاء ذلك خلال مناقشة التقرير المالي و الإداري لدورة المجلس المنتهية.
وفي تصريح خاص ل"إيلاف" قال فؤاد زيدان "إنه بمجرد طلبي الكلمة للتعقيب على ما ورد في التقرير، فوجئت برئيس الجمعية يخاطبني بخشونة قائلا: بس ياريت لا تطيل ولا تعملنا محاضرات- مَّا دعاني للرد عليه بالقول: لم اطلب الحديث إلا بعد ما رأيت أنّ في التقرير ما يستحق المناقشة - واستطرت في الحديث قائلا: رغم أنكم قمتم بأعمال جليلة من أهمها انشاء المبني الجديد للجمعية غير أن ما يؤخذ عليكم أنكم أبعدتم الأعضاء عن المشاركة و قمتم بإلغاء اللجان التي توقفت أعمالها تَماما- وقبل أن انهي كلامي ، إستشاط رئيس الجمعية غضباً ليؤكد لِي أنه لن يسمح لي بأكثر من ذلك وطلب من موظفي الجمعية إخراجي من القاعة.
وأمام ذلك التصرف الغير لائق به كرئيس لجمعية رأي، لم أجد امامي سوى التأكيد له أنه ليس من حقه إخراجي من القاعة فأنا عضو مؤسس للجمعية ولِي الحق في أن اعبّر عن وجهة نظري بحرية". وأكد زيدان أنه ليس من المقبول ان يتم التعامل بهذا الشكل الذي يتنافى مع ابسط حريات الرأي والحقوق المدنية في مؤسسة يفترض ان تكون مدافعة عن حرية التعبير، مشيراً إلى أنه لم يخرج عن موضوع المناقشة كما ادعى رئيس الجمعية أمام الحضور، بل أن ما أزعجه أن كلامي لم يأتي على هواه.
وتساءل زيدان عن جدوى الإنتخابات ان لم تمارس بحرية تامة، موضحا أنه لم يفعل أكثر من كونه مارس حقه الطبيعي في المشاركة وعبّر عن رأيه بوضوح كونه معارضاً لسياسة رئيس الجمعية. وأكد أنه عندما يعبر عن وجهة نظره في أي موضوع يخص جمعية الصحافيين التي يعتز بالإنتساب اليها لكونها تمثل محراب الحريات في أي دولة، يأتي ذلك في إطار إحترام نظامها الداخلي و من منطلق خدمة الأجيال المقبلة من الزملاء الصحافيين المواطنين لمساعدتهم في ممارسة دورهم بشكل صحي وإيجابي لما فيه مصلحة الجمعية وبعيداً عن محاولات الإقصاء التي يمارسها رئيس الجمعية.
من جانبه اكتفي رئيس جمعية الصحافيين الإماراتيين بالتأكيد على أنه لم يأمر بطرد فؤاد زيدان، وأن زيدان " قام بِطرح موضوعات من خارج جدول الأعمال المخصص فقط لمناقشة التقرير المالي و الإداري، فطلبنا منه أن لا يعطينا محاضرة كما تعودنا منه لأن عليه أن يلتزم بالبنود المدرجة كي لا يُضيع وقت الحضور في مناقشة أمور خارج السياق تتعلق بالتحزّبات والتيارات ، الأمر الذي دفعني إلي إغلاق الميكروفون، فما كان من زيدان إلا أن احتج قائلا "لن أبتعد عن الميكروفون و إن أردتم إحضار الشرطة فأحضروها " وأكد رئيس الجمعية أن زيدان من الأعضاء الغير مسددين للإشتراك السنوي لعضوية الجمعية وبحسب القانون فإن حقه بالمشاركة يسقط حكمًا.
يذكر أن نتائج الإنتخابات أسفرت عن فوز قائمة محمد يوسف للمرة الخامسة على التوالي حيث حصل محمد يوسف، على 128 صوتا وحسين المناعي 121 صوتا وراشد الزعابي 114 ومنى ابو سمرة 110 ومصطفى الزرعوني 108 وصالح العطريز 106 وابراهيم الحساوي 100 وسامي الريامي 98 ومحمد عيسى 95 صوتا " هم أعضاء مجلس الادارة الجديد المنتخب فيما احتل علي الهنوري المركز الأخير بعدد 46 صوتا ليكون بذلك احتياطي مجلس الادارة.
جاء ذلك خلال اجتماع الجمعية العمومية العادية لجمعية الصحافيين بدولة الامارات بحضور ابراهيم العابد مدير عام المجلس الوطني للاعلام و143 من الأعضاء الفاعلين الذي يحق لهم الانتخاب بالجمعية الى جانب عدد من الأعضاء المنتسبين الذين لا يحق لهم الانتخاب لكونهم من الاخوة الوافدين، فيما ترشح لعضوية مجلس إدارة الجمعية 10 أعضاء فقط تم اختيار 9 منهم للعضوية، وسوف يعقد مجلس الإدارة الجديد اجتماعه الأول في وقت لاحق لينتخب الرئيس ونائبه وأمين السر.
وبالرغم من الصدى الذي تتركة الانتخابات في الساحة الصحفية المحلية فأن التفاعل الاساسي مع الانتخابات يظل محصورا بين الصحافيين الاماراتيين فيما يقف الصحافيون العرب والاجانب العاملين في وسائل الاعلام الاماراتية على الحياد التام . وتشير اتجاهات الصحافيين العرب والاجانب الى عزوف كبير عن حضور جلسة الانتخاب، خاصة وان اقصى ما قد يحصل عليه هؤلاء هو الفرجة كما تساءل عدد منهم عن جدوى وجودهم وانتسابهم لجمعية لا تضمن لهم حقا ولا تسمح لهم ولو بالمشاركة النسبية في ظل غياب مؤسسات تحمي الاعلامي الوافد مع عدم وجود نقابة للصحافيين .
وفي سياق متصل تم الإعلان من قبل رئيس الجمعية قبل إجراء الإنتخابات عن مقترح بتشكيل لجنة وطنية للصحافة الأخلاقية في دولة الإمارات يترأسها الكاتب الصحافي حبيب الصايغ مستشار تحرير صحيفة الخليج الإماراتية، لتتولى تلك اللجنة وضع القواعد التي يجب الإلتزام بها في مجال العمل الصحفي، وتختص بالنظر في الشكاوي المقدمة في حق الصحف والصحافيين من جانب مختلف شرائح المجتمع.
تم إضافته يوم الإثنين 15/03/2010 م - الموافق 29-3-1431 هـ الساعة 4:18 صباحاً