سارع صناع السياسة الأوروبيون يوم الجمعة إلى طمأنة الاسواق عن استقرار منطقة اليورو المؤلفة من 16 دولة في حين أقبل المستثمرون على التخلص من اليورو لليوم الثاني وأقرت البرتغال قانونا قد يرفع العجز المتضخم بالفعل في ميزانيتها .
ووصف ايوالد نوتني عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي الحديث عن تفكك منطقة اليورو بأنه “سخيف” وحاول التهوين من شأن الهبوط الحاد لليورو الذي سجل أدنى مستوى له مقابل الدولار منذ مايو/ أيار 2009 .
ووعد رئيس الوزراء اليوناني جورج باباندريو الذي يقوم بزيارة للهند بتطبيق برنامج تقشف هدفه السيطرة على المستويات المتزايدة للديون وعجز الميزانية في بلاده .
غير أن المخاوف بشأن البرتغال تزايدت بعد أن تحدى البرلمان الذي تهيمن عليه المعارضة الحكومة الاشتراكية ووافق على مشروع قانون لماليات الأقاليم قد يزيد من صعوبة مساعي إصلاح ميزانية البلاد .
وتواجه اليونان والبرتغال وأعضاء آخرون في منطقة اليورو يعانون عجزاً ضخماً في ميزانياتهم مثل إسبانيا ضغوطاً مكثفة لإصلاح ماليتهم العامة وتهدئة الأسواق المضطربة بسبب مخاطر التخلف عن سداد الديون السيادية .
وفي أخطر أزمة في عمر منطقة اليورو البالغ 11 عاماً لم يعد المحللون يستبعدون إمكان طرد عضو صغير مثل اليونان لكن معظمهم يعتقدون أن الوحدة النقدية ستبقى .
وقال ايركي ليكانين عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي “السوق تراقب باهتمام كبير قدرة كل بلد على دفع ديونه وإذا فقدت الثقة فإن أسعار الفائدة سوف ترتفع بشدة” .
وارتفعت تكلفة تأمين الديون السيادية اليونانية والبرتغالية والإسبانية من التخلف عن السداد إلى مستويات قياسية عالية أوائل التعاملات المتقلبة وارتفع بشدة طلب المستثمرين لشراء السندات الحكومية بمنطقة اليورو غير سند الحكومة الألمانية في الصباح قبل أن يتراجع بعض الشيء .
وهوت الأسهم اليونانية 7 .3% بينما هبط مؤشرا الأسهم في البرتغال وإسبانيا أكثر قليلاً من 1% بعد هبوطهما 5 و6% يوم الخميس .
وتسعى اليونان شأنها شأن البرتغال إلى اقناع المستثمرين بأن برنامجها للتقشف موثوق به . وتعهدت بخفض عجز ميزانيتها إلى 7 .8% من إجمالي الناتج المحلي هذا العام من 7 .12% في 2009 وذلك من خلال خفض نفقات الرعاية الاجتماعية وزيادة الضرائب وخفض أجور موظفي القطاع العام .
تم إضافته يوم الأحد 07/02/2010 م - الموافق 23-2-1431 هـ الساعة 2:46 صباحاً