اعتبر مات غرين، المديرالتنفيذي- قسم الأبحاث والاستشارات في سي بي ريتشارد إليس الشرق الأوسط في تقرير عن السوق العقاري في دبي خلال الربع الأخير من العام 2009 أن سوق العقارات ظل راكداً خلال الربع الأخير من عام 2009 مع وجود مؤشرات ضئيلة تنبئ بنهوض واضح في الفرص، وما زالت معدلات الشواغر في المنطقة التجارية الرئيسية مسيطرة بنسبة لا تتعدى العشرة بالمائة، غير أن بعض المناطق الثانوية أصبحت تزيد الآن عن 30% .
وحافظت مشاريع البنية التحتية والنقل على وضعيتها رغم الانخفاض في مشاريع العقارات .
واستمرت معدلات الإيجارات في قطاع المكاتب في الانخفاض خلال عام 2009 حيث ظل الطلب ضعيفاً وزاد العرض بنسبة كبيرة .
وتراوحت أسعار الإيجارات في المناطق التجارية الممتازة، باستثناء مركز دبي المالي الدولي، بين 1950 و2400 درهم للمتر المربع الواحد سنوياً خلال الربع الأخير مع وجود تغير ضئيل عن الربع الثالث من عام 2009 .
ويستمر هبوط الإيجارات ومعدلات الإشغال في تحفيز أصحاب العقارات لتقديم فترات إيجار دون مقابل من ضمنها رسوم الخدمة والشيكات المتعددة .
واستمرت فضاءات المكاتب الجديدة في الظهور سواء في مناطق المكاتب الموجودة أو الجديدة . وخلال عام ،2009 دخلت السوق حوالي 58 .0 مليون متر مربع في مناطق المكاتب الجديدة في المواقع ذات التملك الحر وغير التملك الحر .
وكانت غالبية فضاءات المكاتب في المناطق ذات التملك الحر تباع مسبقاً تحت المسمى ستراتا “strata “ حيث إن عدداً قليلا من الأبراج مملوك فعلياً من قبل مالك واحد -أي أن حوالي 49% من العقارات الجديدة التي دخلت عام 2009 قد بيعت على أساس المسمى “strata” .
ويستمر هذا الحجم الضخم من العرض في سقف العقارات السكنية مصحوباً بتدني الطلب في التأثير على أسعار الإيجارات عملياً في كافة المناطق السكنية الرئيسية في دبي .
وعلى كل حال، فإن الانخفاض الذي شهده الربع الأخير من العام 2009 كان شيئاً لا يذكر مقارنة بالأرباع الثلاثة السابقة من العام .
ويتبين من تحليل المقارن يتضمن ثماني مناطق سكنية أن معدلات الإيجارات قد انخفضت ما بين 41% و40% في المواقع ذات التملك الحر وغير التملك الحر على التوالي على أساس سنة مقابل سنة .
وشهد تدني معدلات الإيجارات خلال السنة هجرة مضطردة للمقيمين إلى مواقع أجدد وأقرب إلى أماكن عملهم كما كان هناك أيضاً انتقال ملحوظ إلى وحدات سكنية أكثر اتساعاً . وكان المعدل الوسطي للإيجارات لشقة مكونة من ثلاث غرف نوم في برج دبي خلال الربع الأخير من العام يتراوح بين 90 ألف درهم و110 آلاف درهم سنوياً- وهو مماثل للسعر السائد لمعدل الإيجارات في الربع الأخير من العام 2008 لشقة من غرفة نوم واحدة .
ونتج عن الانخفاض الملحوظ في أسعار الإيجارات، إلى جانب الحوافز التي يقدمها المالك، تزايد أعداد المستأجرين الذين يلغون عقودهم مع انتهاء مدة العقد سعياً وراء بدائل أفضل .
وتوقع التقرير أن تشهد المناطق الأجدد التي تعاني حالياً من معدل شواغر مرتفع مزيداً من الانخفاض في الإيجارات حيث إن فرص المنافسة أمام المستأجرين ستستمر كي تحمل أصحاب العقارات على تقديم مزيد من الحوافز . ومن المتوقع أن يؤدي تقديم فضاءات مكاتب هامة تحت المسمى ستراتا إلى خلق قضايا لأصحاب الأملاك وشاغلي العقارات على حد سواء . وحيث إن معظم البنايات تباع إلى مستثمرين متعددين، فإن تأجير الوحدات المتجاورة قد يسبب المشاكل .
ومن المرجح أن تشهد أسعار تأجير الوحدات السكنية مزيداً من الانكماش على مدار السنة حيث إن هناك عدداً لا بأس به من الشقق السكنية أصبح الآن في المراحل النهائية من البناء .
ومن المتوقع أن يكون لمقدار العرض الجديد من الشقق أكبر تأثير على وحدات الفلل، حيث إن عدداً مرتفعاً من المباني الجديدة سيعمل على زيادة العرض في هذا القطاع بشكل ملحوظ .
تم إضافته يوم الجمعة 05/02/2010 م - الموافق 21-2-1431 هـ الساعة 3:07 صباحاً