الاتحاد - يوسف العربي:
تتجه بوصلة الاستثمارات الخليجية مجددا إلى الاستثمار في صناديق التحوط التي تدير أصولاً بقيمة 1.5 تريليون دولار تمثل نحو 1.2% من حجم القطاع المالي العالمي، بحسب إحصائيات شركة مان إنفستمنتس المتخصصة في إدارة الاستثمارات البديلة.
وقال باتريك مرفيل الرئيس التنفيذي لشركة مان انفستمنتس الشرق الأوسط إن المستثمرين الخليجيين خاصة المؤسسات يتوجهون بشكل متزايد إلى صناديق التحوط بهدف الحد من مخاطر الاستثمار إلا انه أشار في الوقت نفسه إلى أن الاستثمار في صناديق التحوط لا يخلو من التحديات. وأوضح أن شح السيولة في أوج الأزمة المالية العالمية أجبر العديد من الصناديق على بيع الأصول بأسعار متدنية كما كشفت الأزمة عن مشاكل كبيرة في مجال التشغيل والتبليغ لدى بعض المديرين وهو الأمر الذي أضر بسمعة القطاع ودفع المستثمرين للمطالبة بمستويات أعلى من الشفافية والمساءلة، خاصة فيما يتعلق بإدارة العلاقات مع الجهات الأخرى والتسهيلات الائتمانية والمديونية والسيولة داخل الصناديق. وسجلت صناديق التحوط نتائج تفضيلية في مواجهة الأزمة المالية العالمية حيث انخفضت عائداتها العام الماضي 18% مقابل تراجع العائدات على صناديق الاستثمار التقليدية بنحو 40% خلال الفترة ذاتها. وأضاف أن متطلبات الرقابة المتزايدة، ستصب في مصلحة مؤسسات صناديق التحوط كما ستشكل دافعاً قوياً لتوحيد الجهود وعمليات الدمج بين تلك الصناديق. ولفت إلى أن المستثمرين يتوقعون أن تصبح صناديق التحوط أكثر انضباطاً مع انخفاض عددها وارتفاع درجة حرفيتها مما يفتح الباب أمام تقديم مستوى أعلى من الخدمة. وطالب بتوفير الأدوات الاستثمارية الضرورية لتهيئة المناخ الملائم لعمل صناديق التحوط في دول منطقة الخليج إقرار البيع قصير الأجل للأسهم (البيع على المكشوف). وأشار إلى عدد من هيئات سوق المال الخليجية تدرس طلبات المستثمرين في هذا الشأن بعد أن تأكد لديها أن تعطيل البيع قصير الأجل لا يمنع التذبذبات الحادة للأسواق بل ينطوي على مخاطر جمة تعرض الأسواق المالية لهزات عنيفة. وأوضح أن الكساد الاقتصادي الذي بدأ مع اضطراب سوق الرهونات الأميركية منذ عام 2007، والتذبذبات الحادة التي حدثت في أسواق المال العالمية والتي بلغت أوجها في سبتمبر الماضي مع إخفاق مؤسسات مالية عالمية وبروز مخاوف حول حدوث انكماش اقتصادي عالمي والتقهقر الحاد في التجارة العالمية بالإضافة إلى تراجع سعر البترول من 147 دولارا في يوليو 2008 للبرميل ليصل إلى 32 دولارا للبرميل في فبراير الماضي انعكس سلباً على الأسهم الخليجية. وهبط مؤشر Bloomberg GCC 200 بنحو 63% من معدله الأعلى ليتراجع من 108.7 في شهر يناير ليصل الى 39.7 في مارس الماضي، بحسب مرفيل. وأكد أن التوقعات المستقبلية للمنطقة رغم ذلك لا زالت إيجابية جداً لأن غالبية دول الخليج تمتلك ميزانيات قوية وتبدي التزاما كبيرا للإنفاق على تطوير بناها التحتية ويتزامن ذلك مع استمرار ارتفاع أسعار البترول وهي العوامل التي يدفع دول الخليج للخروج من دائرة الأزمة المالية العالمية. يأتي ذلك في الوقت الذي أظهرت فيه دراسة أخيرة أجرتها شركة «ميرسر الاستشارية» أن 73% من الشركات في منطقة الخليج تعتقد أنها ستحقق نمواً في عام 2009 على الرغم من الركود الاقتصادي في حين يتوقع صندوق النقد الدولي أن تواصل اقتصادات المنطقة نموها بنسبة 5.1% خلال العام الحالي في ظل حدوث تباطؤ كبير في الأسواق الأوروبية والأميركية. وقال إن شركة مان إنفستمنتس تدمج القدرات والمهارات الأساسية لكافة مديريها وتعمل بالتوازي مع «إيه إتش إل» للمعاملات المستقبلية المُدارة. كما تنوي الشركة حجم مضاعفة الحسابات المُدارة التي تستثمر فيها لتصل إلى 140 حسابا، بحسب مرفيل الذي أكد أن الشركة تمتلك القدرات المالية والاستراتيجية السليمة لتحقيق هدفها. وبلغت الأصول المدارة من قبل مان إنفستمنتس في نهاية شهر مارس الماضي نحو 46.8 مليار دولار وحققت صافي أرباح بلغ 1.2 مليار دولار فيما سجلت مبيعات خلال العام نفسه بلغت 14.9 مليار دولار.
تم إضافته يوم الخميس 02/07/2009 م - الموافق 9-7-1430 هـ الساعة 1:42 صباحاً