يعالج مشروع «توثيق» الخاص بتسجيل بيانات العقارات وعقود الإيجار بالعاصمة اختلالات بالسوق أبرزها “التأجير من الباطن والسماسرة الجائلين”، وينبئ بتشريعات جديدة على طريق تنظيم القطاع، ويعد إطلاق المشروع بمثابة خطوة متقدمة في طريق تنظيم السوق العقارية.
كما أن توثيق العقود الإيجارية من المطالب الملحة للعاملين بالسوق خلال السنوات الماضية، وذلك بهدف توفير البيانات والإحصاءات الضرورية لجميع أطراف العملية العقارية، كما أن القرار سيكون له دور مهم في مواجهة بعض الظواهر السلبية التي انتشرت بالسوق خلال السنوات الماضية.
حيث يشترط النظام الجديد حصول السماسرة على توكيل أو رخصة لإدارة العقارات لإتمام العقود، وبذلك البرنامج يكون السوق العقاري بأبوظبي قد حظي بحزمة من القوانين والتشريعات، التي تساهم بالارتقاء به وتنظيمه بما يتناسب مع المصلحة العامة للسوق، فضلاً عن معالجته للضبابية التي كانت سببا في نشوب العديد من النزاعات والخلافات بين المالك والمستأجر.
ولجأت معظم شركات إدارة العقارات إلى تسجيل بيانات عقاراتهم والعقارات التي تتم إدارتها من قبلهم بنظام توثيق لضمان حصولهم على المزايا والفوائد التي سيوفرها لهم هذا النظام، والتي من أهمها تنظيم العلاقة الايجارية بين المؤجر والمستأجر على أسس واضحة وسليمة.
ويهدف إطلاق مشروع توثيق إلى تنظيم العلاقات وحفظ الحقوق بين الأطراف المعنية بالعملية الايجارية وفقا لآلية واضحة، وتكوين قاعدة بيانات موحدة عن جميع الوحدات السكنية والتجارية والصناعية وتوفير إحصائيات دقيقة عن بيانات العقارات بمختلف أنواعها ما يشكل أساساً موحداً لتنظيم التسجيل العقاري وتسجيل العقود الايجارية المحررة كتابياً أو إلكترونياً، بخصوص الوحدات العقارية المؤجرة في مدينتي العين وأبوظبي.
كما يسهم المشروع في توفير قاعدة بيانات متكاملة عن السوق العقارية بأبوظبي، وهو ما يخدم جميع العاملين بالسوق، سيما أن القطاع ظل يعاني خلال الفترة الماضية من الضبابية وغياب الرؤية بسبب عدم توافر البيانات الصحيحة عن السوق.
ويستطيع البرنامج تحديد حجم العرض والطلب، وهو ما يعود بالفائدة على شركات التطوير، من خلال دراسة السوق، وضمان طرح مشاريع تناسب مستوى الطلب بالسوق، فلا شك أن العديد من الشركات تورطت خلال السنوات الماضية بطرح مشروعات فشلت في تسويقها، وذلك نتيجة مباشرة لغياب الدراسات الرسمية والمحددة عن السوق وحجم الطلب والشواغر بالسوق.
ويسهل توثيق عملية البحث والحصول على العقار المناسب وبما يضمن مصداقية الأسعار والمواصفات، فضلاً عن ضمان تسويق أفضل للعقار وتحسين المناخ الاستثماري، وأن النظام الجديد يرسم صورة دقيقة لخريطة السوق ويعود بالفائدة على جميع أطراف العملية العقارية.