خريطة الموقع الجمعة 10 فبراير 2012م
شركات النفط العالمية قلقة حيال المستقبل  «^»  لقطات جوية من وكالة ناسا الفضائية توضح التطور والتوسع العمراني الذي شهدته مدينة أبوظبي خلال 25 عاماً  «^»  الإتحاد للطيران تحقق أرباحا صافية بقيمة 14 مليون دولار خلال العام الماضي  «^»  الشركة تؤكد التزامها بالحكم .. حكم قضائي يلزم "نخيل" بسداد 11 مليون درهم لرئيسها السابق  «^»  المحكمة العليا بالهند تقرر إلغاء 122 رخصة خدمات إتصالات شاملة   «^»  رئيس الدولة يصدر قانونا بإنشاء هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة  «^»  شرطة أبوظبي تدعو الجمهور إلى التحري عن شخصية رجال الأمن  «^»  "المحكمة الاتحادية العليا" تلزم وكيل سيارات دفع تعويض 200 ألف درهم لأحد الزبائن  «^»  الحكم 7 مارس في قضية الإضرار بالمال العام المتهم فيها 5 متهمين عرب  «^»  دعوا إلى الالتزام بتعليمات المصرف المركزي في هذا الشأن .. اقتصاديون ومواطنون: لا بد من وضع ضوابط صارمة على الاقتراض جديد الأخبار
الخادمات الهاربات.. مشكلة طال أمدها  «^»  «الحوت الأبيض» .. والموج الأزرق  «^»  مسؤولية تضامنية  «^»  الأزمة والفئة الوسطى  «^»  الأطباء المواطنون  «^»  حقوق المواطنين  «^»  السرقات الأدبية وإشكالية "المؤامرة"  «^»  أسماء "لصقت" لصقاً بالكراسي في الحكومة الاتحادية  «^»  أدوية المنتديات  «^»  الخليج... الديمقراطية الخلّاقة جديد المقالات

المقالات
مقالات في العملات والنقد
ربط النقد الوطني بالدولار نعمة أم نقمة؟

بقلم - د . لويس حبيقة

بقلم - د . لويس حبيقة
يقوم العديد من الدول العربية والناشئة (حوالي 50% من دول العالم) بربط سعر صرف النقد الوطني بالدولار الأمريكي بشكل أو بآخر تأمينا للاستقرار ليس فقط المالي وانما الاقتصادي أيضاً . أعتبر الدولار منذ زمن ملجأ آمنا للنقد، إذ حافظ على قوته لعقود طويلة مضت . أما اليوم، فالوضع تغير ليس فقط بسبب الأوضاع في أمريكا وإنما أيضاً بسبب تطور الدول الأخرى خاصة في آسيا كما بسبب ولادة الوحدة النقدية الأوروبية التي اعتمدت اليورو نقدا موحداً . يعاني الاقتصاد الأمريكي من عجز الموازنة وتنامي حجم الدين العام كما من زيادة عجز ميزان الحساب الجاري بسبب تدني نسبة الادخار الوطني مقارنة بالاستثمارات، فيضطر الاقتصاد إلى الاقتراض الخارجي خاصة من آسيا . أما أوروبا، فتعاني اليوم مع اليونان وستعاني أكثر مع تقدم الأزمة إلى إسبانيا والبرتغال وغيرهما بسبب عدم وجود سياسة وسلطة مالية مشتركة . أما آسيا، فحجم ناتجها يكبر كثيراً وبسرعة أي من 18% من الناتج العالمي في سنة 1980 إلى 28% في سنة 1995 الى ما يقارب 35% اليوم بالقوة الشرائية أو 27% اذا اعتمدنا أسعار الصرف الحالية . مع أن الوقائع والأوضاع والاحصاءات تشير إلى ضعف الدولار مقارنة بالماضي، لكنه يبقى النقد الأقوى لغياب منافس حقيقي خاصة بعد ما يتعرض له اليورو .
هنالك 7 دول تعتمد الدولار كنقد وطني أو أنشأت مجلس نقد يثبت سعر الصرف تجاه الدولار قانونا . هنالك 89 دولة ترتبط بالدولار بسعر صرف ثابت أو ما يشبهه، كما هو الحال في معظم دول الخليج ولبنان مثلاً . هنالك 8 دول تعتمد سياسة سعر الصرف الحر مع الابقاء على الدولار كمرجع نقدي . ماذا يعني هذا الربط؟ يعني عملياً وواقعياً اعتماد السياسة النقدية الأمريكية في الداخل والتخلي عن السياسة النقدية الوطنية . لهذا الإجراء منافع ومساوئ كبيرتين . في المنافع، اعتماد سياسة نقدية لبلد فيه مؤسسات قوية تماما كما هو حال المصرف المركزي الأمريكي برئاسة “بن برنانكي” يطمئن المستثمرين ومؤسسات الدولة والمواطنين إلى رصانة السياسة النقدية وعدم تهورها تضخمياً كما حصل مراراً في الماضي . من مساوئه التخلي عن بعض السيادة، إذ أن توكيل مصرف مركزي أجنبي بسياسة نقدية وطنية له بعض المحاذير ويؤشر إلى ضعف المؤسسات الوطنية وعدم قدرتها على القيام بواجباتها القانونية . هل تنجح سياسة الربط؟ نعم في حال كانت أوضاع الدولتين متزامنة في الركود والنهوض، وإلا انعكست السياسة الأجنبية سلباً على الوضع الداخلي للدولة الناشئة .
هل يبقى الدولار نقداً قوياً كما كان في الماضي؟ هل هنالك بديل واقعي عنه كاحتياطي نقدي رئيسي؟ ترتبط قوة الدولار كأي نقد بالأوضاع الاقتصادية العامة للدولة المسؤولة عنه . نعلم جميعا أن الولايات المتحدة مرت وتمر في أزمة اقتصادية مالية قوية وكبيرة أوصلت نسبة البطالة إلى 10% . في مؤشر ثقة المستهلك بالوضع الاقتصادي العام، نرى انه انخفض الشهر الماضي في الولايات المتحدة كما في أوروبا مما يشير إلى هشاشة الوضع الاقتصادي الدولي العام . في توقعات صندوق النقد الدولي لسنة ،2010 يتبين أن الولايات المتحدة ستنمو بحدود 5،1% مقارنة بمعدل 5،0% في دول الوحدة الأوروبية مما يعزز وضع النقد الأمريكي نسبة لليورو .
بين أواخر سنتي 2008 و2009 ارتفعت المنافع الايضافية لرؤساء الشركات المالية الأمريكية من 4،17 مليار دولار إلى 3،20 مليار مما يشير إلى عودة بعض الأرباح إلى هذه الشركات بالرغم من الجوانب الأخلاقية التي كان يجب التنبه لها . من ناحية أخرى هنالك 7،2 مليون أمريكي سيخسرون تعويضات البطالة قبل آخر الشهر المقبل اذا لم تمدد الحكومة المهلة الممنوحة للذين فقدوا عملهم بسبب الأزمة . في نسبة أسعار المنازل من الدخل المتوسط، يستمر الانخفاض بدءاً من سنة 2006 وهذا له جانب سلبي من ناحية أسعار الأصول وجانب إيجابي من ناحية عودة أسعار المنازل إلى متناول الأمريكي المتوسط . ما زال حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة الداخلة إلى أمريكا كبيراً أي بحدود 135 مليار دولار السنة الماضية (مقارنة ب 90 مليار للصين) بالرغم من انخفاضه بنسبة 57% عن السنة التي سبقتها (انخفاض 3% للصين) .
نظراً لما سبق، ما هي العوامل الاقتصادية التي تقف إلى صالح الدولار كاحتياطي نقدي دولي رئيسي؟

أولا: نسبة الدولار (أي الورق النقدي) الموجود خارج الولايات المتحدة تصل إلى 73% من أوراق المئة و67% من مجمل الأوراق . يعود السبب إلى استعمال الأمريكيين الكبير لبطاقات الائتمان كما للشيكات في تسديد فواتيرهم والى خوفهم من حمل أوراق النقد وامكان تعرضهم للسرقة . يعود الواقع أيضاً إلى هيبة الدولار النقدي المميزة خارج أمريكا كما هو الحال اليوم مثلاً في لبنان والعديد من الدول العربية . فالطلب على أوراق النقد يشجع من ناحية أخرى على تزويرها وهذا ما يتعرض له المواطن عندما يقبل باستلام أوراق نقد دون اللجؤ إلى الماكينات الالكترونية المتخصصة للتحقق من صحتها .
ثانياً: في الاحتياطي النقدي للدول، ما زال الدولار يحتل مركز الصدارة في مجموعتي الدول الصناعية والناشئة أي 64% مقارنة ب 2،3% للين، 1،4% لليرة الاسترلينية و5،26% لليورو . تشير الاحصاءات إلى ارتفاع نسبته مؤخراً بعد الأزمات التي حصلت وتحصل مع اليورو والليرة البريطانية والين وغيرها من العملات الأساسية . فجاذبية الدولار العالمية لم تخف كثيراً بالرغم مما حدث، لأنه تعرض للإصابة بالتزامن مع المناطق الأخرى وفي مقدمها أوروبا .
ثالثا: في نسبة السندات المقيمة بالدولار، نرى انها بدأت في الارتفاع مجددا بعد انخفاض كبير بين سنتي 1999 و .2005 هكذا وصلت نسبتها إلى ما يفوق ال 50%، علما أن النصف الآخر لا يقتصر على النقد الأساسي المنافس وانما على كل عملات العالم . في الصادرات نرى أنها بأكثريتها محررة بالدولار علماً أنها تصل إلى ما يقارب ال 100% في الدول الأسيوية والمصدرة للنفط . فتحرير العديد من السلع الأساسية كالنفط والمعادن والسلع الغذائية بالنقد الأمريكي يساعد كثيرا على بقائه متربعا على العرش النقدي الدولي .
رابعا: بالنسبة لأسواق الصرف النقدية العالمية، ما زال الدولار مسيطرا على السوق بنسبة 43%، مقارنة ب 19% لليورو، 8% للين، 20% لمجموع نقد الدول الصناعية الأخرى كالبريطاني والسويسري والكندي بالاضافة إلى 10% لنقد الدول الناشئة كالصين وكوريا والبرازيل والأرجنتين .
مع بقاء الدولار نقداً قوياً، هذا لا يعني ضرورة الاستمرار بالربط به . فالدول النفطية عانت الأمرين عندما سقط فتدنت القيمة الحقيقية لايراداتها . من الأفضل دولياً أن تبقى هنالك منافسة حقيقية للدولار تفرض على السلطات الأمريكية اعتماد التوازن في سياساتها المختلفة . من مصلحة الدول الناشئة أن تنتقل إلى سعر الصرف الحر عندما تشعر بقدرتها على الدفاع عنه شرط المحافظة على الاستقرار الداخلي العام . تكمن مشكلة ربط سعر الصرف بالدولار أو بغيره انها تكبر كلما طال أمدها، وبالتالي فالخروج من الربط هو ضروري عندما تسمح الظروف شرط وضع استراتيجية منطقية له لمساعدة المواطن والشركة على هذا الانتقال المهم .

* نقلاً عن صحيفة الخليج .

نشر بتاريخ 20-03-2010  


أضف تقييمك

التقييم: 8.07/10 (67 صوت)


 

القائمة الرئيسية

مكتبة الأخبار

مكتبة المقالات

دليل مواقع المنتديات


التقويم الهجري
17
ربيع أول
1433 هـ

التقويم الميلادي
فبراير 2012
سحنثرخج
123
45678910
11121314151617
18192021222324
2526272829


Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.uaeec.com - All rights reserved

الصور | المقالات | الأخبار | المنتديات | الرئيسية