كشف جهاز الرقابة المدرسية في هيئة المعرفة والتنمية البشرية عن حصول مدرسة حكومية واحدة فقط وهي روضة على فئة ممتاز من بين 78 مدرسة في دبي، الأمر الذي يجعلنا نتساءل حول مستوى طلبة هذه المدارس وماذا يفعل من فيها من هيئاتها الإدارية والتدريسية.
وهل كان الحديث عن مستويات الطلبة فيها علميا وتميزهم في البرامج والأنشطة اللاصفية ضربا من الخيال ـ مثلا ـ جاء جهاز الرقابة المدرسية ليكشف زيف كل ذلك ويسقط بين يدي القائمين عليها ما لم يكن في الحسبان وما لم يكن متوقعا، أم أن خللا شاب معايير التقييم والمقيمين أنفسهم وأن هناك خطأ وقع..
تساؤل نطرحه بالطبع على إدارات مدارس عرفت بالتميز وتفوق من فيها معلمين وطلبة وكانت ذات مبادرات تعليمية ومشاريع تربوية متميزة، أين ذهب كل ذلك وكيف أصبحت فقاعة تلاشت مع تقييم جهاز الرقابة.
من جملة ما ذكرته جميلة المهيري رئيس جهاز الرقابة المدرسية في الهيئة تدني تحصيل اللغة العربية في المدارس الخاصة واعتبرت ذلك أحد التحديات التي تواجه تقدم المدارس.
وهو الحديث الذي يشكل تناقضا، فأي اهتمام هذا باللغة العربية وكل المراسلات والمخاطبات بين الهيئة وإدارات مدارس دبي وغيرها من الإدارات التي تتبعها باللغة الانجليزية، إذن ما حاجة الطلبة ـ وأعداد كبيرة منهم من المواطنين ـ إلى العربية، ماذا سيفعلون بلغة لن تؤهلهم لدخول أصغر جامعة، وستكون سببا في وقوفه مطولا في طابور المنتظرين بحثا عن وظيفة قد تأتي وقد لا تأتي.
وهذا حال كل مؤسسات ودوائر الدولة على الرغم من قرارات عليا طالبت بتعريب المراسلات والمخاطبات، لكن لا شيء من ذلك، مؤتمراتنا، ندواتنا تقام تحت رعاية وزراء ويحضرونها تقدم كل أوراقها باللغة الانجليزية ولذر الرماد في العيون، جعلوا ترجمة فورية إلى اللغة العربية مع إنه من المفترض أن يكون العكس هو الحاصل إذا كان لا بد من الانجليزية من منطلق قناعة المسؤولين والقائمين عليها أنها لن تستقيم ولا تؤتي أكلها إلا بالانجليزية.
وهذه حالة يجب إعادة النظر فيها ولا بد من فرض اللغة العربية وهو طلب مخجل بلا شك، فالأصل أن يكون كل شيء بالعربية وتعريب ما هو بسواها، أما أن نشكو ضعف الاهتمام وندعو إلى حماية اللغة العربية بين أهلها فهو عجب العجاب.