أن يكون المواطن رمش العين ولب الفؤاد.. أن يكون للمواطن مستقر في القلب، مستقر في الأرض، أن تكون للمواطن اليد الطولى في الغرس والنسل والبذل، فهذا سر الانتماء، وأصل الولاء، وهذه هي العلاقة المتواصلة المتأصلة بين الحاكم والمحكوم، وبين القائد وشعبه.
وعندما يشعر المواطن بأنه المشمول بالرعاية والعناية والحماية، يكون قلبه ساحة خضراء، وعينه حدقة تستدير باتجاه الوطن، وروحه الجذر والفنن لأرض تعطي وسماء تهطل بمزن الخير. ويد القيادة في بلادنا ممدودة بلا حدود ولا سدود ولا صدود، تقدم للإنسان كل ما يجعله راسخاً، شامخاً يسير على الأرض، بلا خوف من غدٍ، ولا ملل من حاقدٍ، ولا امتعاض من ماضٍ.. يد ترتفع دوماً باتجاه السلام والوئام والانسجام واحترام، حق الإنسان على أرضه على أن يعيش معززاً مكرماً متوائماً مع نفسه والآخر، متواصلاً بالحب والولاء لأرض تمنحه من رحيق عطائها، وتغدقه بالأمنيات الكبيرة والآمال العريضة.. وتأتي مكرمة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ضمن سلسلة القلائد التي يضعها سموه على صدور الأهل والناس أجمعين، وهذا ما يجعل الإمارات دولة متفردة ومتميزة متفوقة على سائر الدول، وهذا ما يرسخ استقرارها وأمنها وأمانها.. عقيدة إنسانية رائعة وناصعة، وهي المثل الأعلى، والنموذج الذي يحتذى به، ويضعه الناس أمام مرأى العين، مبادئ سامية تمضي بها القيادة باتجاه الإنسان ونعيمه ورغد عيشه، وحياته الهانئة.. قيم رفيعة تثبت أركانها على الأرض من أجل أن تبقى الإمارات الدولة والقيادة والشعب والمؤسسات جميعها في طموح واحد، وتطلعات نحو المستقبل لأجل بناء دولة الرفاهية، ووطن الإنسان المعافى من أعراض وأغراض وأمراض.
مشروع “مرابع الظفرة”، مشروع يضع المنطقة الغربية بأهلها وأرضها عند شغاف البهجة، والسعادة والتحرر من قلق الحاجة وسغب العوز.
مشروع “مرابع الظفرة” نجاح جديد ضمن سلسلة نجاحات آمنت القيادة بأن تضعها في رأس أولوياتها وفي مقدمة مشاريعها لنهضة منطقة من أهم المناطق في الدولة، كونها تتمتع بتضاريس ومقومات ومكونات طبيعية استراتيجية، وكونها منطقة تشكل الجزء الأكبر مساحة ضمن خارطة الدولة، فاستثمارها وتنميتها يصبح أمراً جوهرياً وحيوياً. مشروع “مرابع الظفرة” يدخل ضمن مشاريع الدولة في الاستغلال الفطن والاستفادة من كل إمكانات البلد والمنطقة الغربية، حقل من حقول الخير في البلد، تتمتع بخير الطبيعة من بحر وأرض خصبة، ومساحات شاسعة، العناية بها وصل وتواصل، من جغرافية البلد وتاريخها واقتصادها وإنسانها الجميل والرائع. والتوسع الأفقي في البناء والتشييد هو الحل الأمثل لصياغة حياة مدنية تجمع الصحراء بالبحر، وتصل ما بين أعضاء الجسد الواحد، هذا هو الحلم الذي كان، تغمض عين الإنسان هناك عليه، فهو الآن واقع يتحقق بجدارة، وحنكة المخلصين، المحبين.