بقلم - حبيب الصايغ
يختتم الكاتب المدعو مأمون فندي مقاله في “الشرق الأوسط” بقوله: “أعرف أن مثل هذا النوع من المقالات لا يكسبني أصدقاء”.
طبعاً لا يكسبك ولن يكسبك أصدقاء، فهذا النوع من الكتابة بغيض وقميء وفاشل، وتحيط به أكداس الحقد من كل صوب، ونصيحة لله، أن تصمت، وتكسر قلمك المسموم، ثم ترميه في سلة المهملات.
هذا النوع من الكتابة يفتقر إلى أدنى درجات الموضوعية والمسؤولية، وحين يتناول السيد فندي إنجاز شرطة دبي في التعرف إلى قتلة المبحوح يتناوله بشيء كثير من الاستهانة والتهوين، فيذهب إلى أن شرطة دبي لم تقم إلا بإدارة جهاز تسجيل الكاميرات “الذي أرانا ما سجلته الأجهزة، ولو كان هناك دور لشرطة دبي كانت قبضت على المجرمين قبل مغادرتهم المطار”.
يسترسل وقد زاد غله وقهره: “شرطة دبي لم تقبض على مجرم في قضية كبرى حتى الآن، وأي دفاع ضد الحقائق هو تهريج. لليوم هناك ثلاث جرائم من الوزن الثقيل حدثت في دبي ولم يتم القبض على الجناة على أراضي الإمارة، مقتل الزعيم الشيشاني، وسوزان تميم، وأخيراً المبحوح”.
سبحان الله. كيف يجرؤ إنسان على المضي في المغالطات إلى هذا الحد. شرطة دبي تعرفت في القضايا الثلاث إلى القتلة، وهنالك الآن محاكمات ومطلوبون في سجلات الإنتربول، والأخ المحترم لا يجد في الأمر إلا شغل كاميرات.
“الإسرائيليون” أنفسهم كانوا أقل ملكية من هذا الأخ العربي الشقيق، فاعترفوا بتفوق شرطة دبي وبقدرة أمن الإمارات، فيما لم ير هذا الأخ العربي فندي في الإنجاز المذهل إلا “حملة ترويج لأجهزة الكاميرات التلفزيونية وأنواع السوفت وير المختلفة التي تبيعها الشركات الغربية للعربان”. نعم بهذه اللغة الساقطة يمضي المدعو فندي في قذف سمومه إلى أن يتوصل بذكائه الخارق إلى أن معرفة القتلة من قبل شرطة دبي دعاية للموساد لا لشرطة دبي.
لماذا يا سيد فندي أنت مقهور إلى هذا الحد؟ هدئ من روعك وعد قليلاً إلى رشدك. لماذا هذا الإصرار على الغي؟ وكيف يكون لك أيها المسكين أصدقاء، حتى في دفتر التلفون، والأفضل أن تمتنع عن الكتابة حتى لا تضيع وقت الناس بهذا الهراء، لأنك غير مأمون بالمرة يا “مستر فندي”.