ليست هي العملية الأخيرة للإرهاب الصهيوني، ولن تكون، ما دام هذا السرطان المافيوي يرتع ويمرح على هذه الكرة الأرضية، وأتوقع أن يكون العالم قد قارب على اكتشافه لهذا الكيان العنصري، الطامع ليس بفلسطين فقط.
بل بما يناله، وسيناله من دول العالم الأخرى، وخاصة ألمانيا، وبريطانيا، وفرنسا، وأيرلندا، وإيطاليا، وأستراليا وسواها! لن يكتفي بالجوازات العادية، الحقيقية أو «المزورة»، لأن ما يبتغيه أكثر من ذلك.
هل استيقظ العالم، وخاصة الغربي، من سباته، واكتشف أن الإرهاب هو صهيوني منذ اللحظة الأولى لوجود هذا الكيان؟ أم مازال نائماً حتى اغتيالات أخرى للمناضلين، والأراضي، والأموال؟
سيظل الخداع الإرهابي، والنفاق المتمترس يصول ويجول ما لم يجد من يردعه.
أي ما لم يجد أمماً متحدة، ومحاكم عدل دولية، ومنظمات حقوقية، وقانوناً دولياً، وأصحاب حق يطالبون العالم بحقوقهم، ابتداء من دمائهم المغتالة، وليس انتهاء بما حدث، ويحدث، وسيحدث من اغتيالات وإرهابات! أم أن هذه المنظمات لا تتضافر إلا على طفلنا العربي، وإنساننا المقاوم؟!
جميع الاغتيالات لا تحتاج إلى من يشير إلى فاعلها، لأنه واضح، وواحد، ولا أحد سواه.. لن أعدد الذين اغتالهم هذا الكيان، ولا داعي لمزيد من الأدلة الدامغة ليكتشف الآخر المنتهي الصلاحية عند الصهيونية والذي تخادعه لتمرير أهدافها، أن الموساد هو الفاعل الحقيقي!
الموساد هو المجرم لكل جريمة تخطر على بال إبليس أو لا تخطر! ولا ضرورة لما يسمونه أدلة! لأنهم دون أي دليل يتهموننا بالإرهاب! فكيف، والأدلة لا يشوبها ظن، وهي تؤكد للعالم أجمع أن القاتل الدولي المتفنن بالقتل التقني والهمجي هو الموساد؟!
لقد اعتدنا على النزاهة والإنسانية والعدالة المنجزة في دولة الإمارات العربية المتحدة، رغم حداثة نشأتها، والتي تفوقت في حضورها العالمي على دول كثيرة وكبيرة أخرى، ويكفي أنها الدولة الوحيدة التي تفوقت على «الموساد» وكشفت أوراقه، وستكشفها، ليس من خلال هذه الجريمة وحدها، بل من خلال ما تراكم من جرائم.. سحبت القناع الأخير عن وجه المجرم الأكبر في تاريخ الإنسانية.
هذا الكشف الذي لا يطاله شك أبداً، أذهل الموساد، وزلزل الكيان الصهيوني، ووضع الواقفين معه على شفا هاوية وبراكين وإشارات تعجب واستغراب وتساؤلات. لكن لو كان الموساد قد استخدم أراضي أميركا ـ التي لم يستخدم منها ولا حتى جواز سفر واحدا ـ أو بريطانيا، أو أراضي فرنسا، أو سواها، ماذا كان سيحدث؟
لو استباحت هذه العربدة الصهيونية أراضي أخرى غير الأراضي الإماراتية العربية، لقامت دول العالم، وأوقفت الهواء على رؤوس الهواء، مستمتعة باتهام العرب والمسلمين بالإرهاب، مجعجعة، متوعدة.. محركة القانون الدولي ومحاكمه الاصطناعية على أطفالنا وبيوتنا وعقولنا... إلخ.
لماذا لم تتحرك الدول التي تدعي أنها كبرى ومع حقوق الإنسان وضد الإرهاب والظلم؟
لماذا لم يستخدم الموساد جوازات سفر أميركية مثلاً، وكل ما صدر عن أميركا بطاقة ائتمان، أي سرقة مالية في الأزمة المالية؟!
ولماذا العالم صامت حتى الآن أمام هذا البرج الصادق من الحقائق، المبثوث بأحدث الأدوات التكنولوجية بالصوت والصورة، وعلى مرأى أهل الأرض جميعاً؟ ولماذا حتى الآن لم يتم التعاون كما يجب من أجل القبض على هؤلاء الفاعلين ورؤسائهم؟ ولماذا؟ ولماذا؟ ولماذا؟
لا ننتظر إجابات على هذه الأسئلة التي لن تنتهي، لكننا نتوقع أن تبدأ الإمارات بطريقة حياتية أخرى مع الدول التي لم تتعاون معها كما يجب، في هذه الجريمة التي هزتْ العالم، وحولتْ مداراته من الانفتاح الحضاري السلمي إلى المعاملة بالمثل.
لسنا إرهابيين، والموساد هو من يرتكب الجرائم ويعلقها علينا، ومع ذلك، عاملونا كإرهابيين، والآن علينا أن نعامل الإرهاب الحقيقي بكل ما يستحقه من تجريم دولي ومحلي.