يتبخر حلم التوطين أو يكاد حين يعهد بتحقيقه إلى غير المواطنين . ليس كلاماً قطعياً منبتاً عن سياقه، لكنه خلاصة ونتيجة . إدارات الموارد البشرية والتوظيف يجب أن تكون بأيدي المواطنين في مجتمع يعاني أشد المعاناة لهذه الجهة، فأولادنا في قوائم الانتظار، وسوق العمل، والمفهوم هنا يشمل القطاعات كلها، حكومية وعامة ومشتركة، محكوم بآلية من عدم التوازن إلى درجة صاعقة .
إذا ظلت الأمور والصلاحيات في العديد وربما الكثير من المواقع على ما هي عليه، فإن حلم التوطين سيتأخر كثيراً ولن ينجز قريباً . هذا الحلم الواقعي والطبيعي والبدهي والممكن سيتحول إلى حلم بعيد، وسيصبح مع مرور الأيام مستحيلاً .
في واقعة قريبة يرويها مواطن شاب، قال المسؤول غير المواطن بعد مقابلة قصيرة جداً أجراها معه، إنه لا يصلح لعمل معين . الوقت لم يكن، أساساً، كافياً، لحكم قطعي من هذا النوع، أما السؤال الكبير فهو: هل يقال مثل هذا الكلام، هكذا، بغاية السهولة، وكفى، أم أن مهمة مؤسساتنا الوطنية أولاً خلق معايير قياس، وأدوات تجريب، ووسائل اختبار حقيقية يعتد بها؟
وهب ان كل ذلك قد تحقق وطبق، فمن هو المسؤول عن إعداد وتهيئة وتدريب الشاب المواطن؟ . . بيتهم أم المؤسسة؟
للأسف، يفرض علينا الواقع غير المتوازن لهذه الجهة طرح أسئلة أجوبتها معلومة سلفاً، لكن البعض يتجاهلها، يتجاوزها ويقفز عليها، مستنداً إلى أفكار هشة في رأسه هو، وكأنه هو الخصم والحكم والمعيار . كأنما هو المقدمة والنتيجة، والسؤال والجواب، ولا سؤال من بعد أو جواب .
وهذا يجب، ولا يجوز، لا يمكن ان يكون مصير المواطن في يد غير المواطن مع الاحترام للجميع، لا يجوز لأن الظلم لا يجوز، ومتوقع جداً أن يدافع المسؤولون ومديرو إدارات الموارد البشرية غير المواطنين عن وجودهم بغلق الأبواب في وجوه المواطنين، ثم بطردهم عبر ابتكار واختراع أساليب لا تخطر على بال بشر، بما في ذلك حجم المعلومات حيناً، بل إعطاء معلومات خاطئة أحياناً .
الحكاية لم تعد تحتمل .
والتوطين حلم، ولا يحققه إلا المواطنون، من هنا ضرورة الالزام بتعيين مسؤولين مواطنين في أقسام التوطين .
مصيبتنا في مجالات عدة، أننا لا نتعلم من التجربة وقد رأينا بأم أعيننا في قطاعات مهمة منها “التأمين” كمثال صارخ كيف كان يرفض المواطنون لأسباب واهية منها، أن الشهادة الجامعية غير ملائمة، فيما يعين غير المواطنين بالشهادات نفسها، وأبعد عنها، وأدنى منها .
[حسين عبدالله فردان علي الفردان ] [ 08/02/2010 الساعة 11:23 صباحاً]
الأستاذ ابن العم حبيب تحية ملؤها الاعجاب بقلم يتبنى قضية الوطن والمواطن في زمن يصرخ فيه المواطن الا من ناصر ينصرنا
التوطين الوظيفي يجب ان ينظر له من عدة اتجاهات احداها الزاوية المالية حينما تهاجر المليارت الى خارج الوطن من جنسيات لاتستثمر ولا تصرف درهما في غير وطنها الام
بالأمس قرأت موضوعا لمستثمر هندي يقول وداعا للحلم الاماراتي اذ نستطيع ان نبني أكثر مما تبنيه الامارات خلا فترة محدودة - هكذا بكل بساطة قد تفقد بريقك الذي صنعته في سنين طويلة
في قضية التوطين نحتاج الى استراتيجية التوطين التي تبدأم من القطاع الحكومي اولا وفق خطة مرحلية يخيطها القرار المواطن وينفذها المواطن ويقيم نتيجتها المواطن ليضع الاجراءات التصحيحية ان انحرفت الخطة عن مسارها المرسوم
صدقت استاذ حبيب هل جربت أن يقابلك غير المواطن ليقرر مدى صلاحيتك لتعمل في بلادك ام انك فاقد الصلاحية اذن اين تعمل ...... هل يسمح لك الآخرون لكي تعمل بوابا أو فراشا في بلادهم لاأظن
الأدهى من ذلك ان يصيغ مواصفات الوظيفية والموظف ويضع الوصف الوظيفي الذي يحدد المهام والمسئوليات والكفاءات الوظيفية الوافد ويضع المواصفات التي لاتنطبق الا على الوافد والا بربك كيف تكون وظيفة الضابط الاداري يلزمها خمس سنوات من الخبرة ولغات وتقنيات وشهادات جامعية اعلى من مخرجات التعليم الجامعي
كيف أدعو الى التوطين وسكرتيرتي وافدة ولاتملك من الكفاءات الا الجمال لا اكثر
التوطين وقضية التوطين أصبحت قضية جوهرية واستعراضها ليس ترفا بل هي قضية رأي عام
أشكرا على اختيار الطرح وتقبل تحياتي وسلامي على الاهل جميعا
أحد أبناء عمومتك - حسين الفردان