خريطة الموقع الجمعة 10 فبراير 2012م
لقطات جوية من وكالة ناسا الفضائية توضح التطور والتوسع العمراني الذي شهدته مدينة أبوظبي خلال 25 عاماً  «^»  الإتحاد للطيران تحقق أرباحا صافية بقيمة 14 مليون دولار خلال العام الماضي  «^»  الشركة تؤكد التزامها بالحكم .. حكم قضائي يلزم "نخيل" بسداد 11 مليون درهم لرئيسها السابق  «^»  المحكمة العليا بالهند تقرر إلغاء 122 رخصة خدمات إتصالات شاملة   «^»  رئيس الدولة يصدر قانونا بإنشاء هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة  «^»  شرطة أبوظبي تدعو الجمهور إلى التحري عن شخصية رجال الأمن  «^»  "المحكمة الاتحادية العليا" تلزم وكيل سيارات دفع تعويض 200 ألف درهم لأحد الزبائن  «^»  الحكم 7 مارس في قضية الإضرار بالمال العام المتهم فيها 5 متهمين عرب  «^»  دعوا إلى الالتزام بتعليمات المصرف المركزي في هذا الشأن .. اقتصاديون ومواطنون: لا بد من وضع ضوابط صارمة على الاقتراض   «^»  مواطن يدفع 16 مليون درهم لصندوق الزكاة جديد الأخبار
الخادمات الهاربات.. مشكلة طال أمدها  «^»  «الحوت الأبيض» .. والموج الأزرق  «^»  مسؤولية تضامنية  «^»  الأزمة والفئة الوسطى  «^»  الأطباء المواطنون  «^»  حقوق المواطنين  «^»  السرقات الأدبية وإشكالية "المؤامرة"  «^»  أسماء "لصقت" لصقاً بالكراسي في الحكومة الاتحادية  «^»  أدوية المنتديات  «^»  الخليج... الديمقراطية الخلّاقة جديد المقالات

المقالات
مقالات في الطاقة والنفط والغاز
مفاعل الإمارات خسارة استراتيجية لفرنسا

بقلم - سمير العيطة

بقلم - سمير العيطة

شكّلت خسارة فرنسا في عرضها لتشييد مفاعل نووّي لإنتاج الطاقة الكهريائيّة في الإمارات.. تحوّلاً حقيقيّاً، ستنتج عنه مراجعة حقيقيّة للسياسات الفرنسيّة. ليس فقط لأنّ حجم المشروع ضخم، وأنّه ليس مجرّد سلعة، بل في الأساس لأنّه كان يؤسّس لعلاقة ارتباط وثيقة بين الدولة المصدّرة والدولة المستوردة، أوثق من أيّ مشروع توريد أسلحة أو تجهيزات عسكريّة.

فالمفاعل النووي منشأة معقّدة، تتطلّب دقّة كبيرة في مراحل التنفيذ، وآليّات مراقبة أمان متواصلة، وتعاونا استراتيجيا وسياسيا على توريد «القلب المشعّ» وتفريغ ومعالجة النفايات؛ هذا بالإضافة إلى تصوّر لسبل تفكيك المفاعل عندما ينتهي عمره، ومآل التجهيزات المفكّكة. كلّ هذا كان ليخلق تعاوناً اقتصاديّاً واستراتيجياً وسياسيّاً بين الدولتين؛ ذهب كي يتأسّس مع كوريا الجنوبيّة (ومعها الولايات المتّحدة صاحبة تصميم المفاعلات الكوريّة).

فقضيّة الطاقة النوويّة عزيزة على قلب فرنسا، ومرتبطة نوعاً ما بالعالم العربي. فبعد أن عملت خلال الخمسينات والستينات على طرازٍ من المفاعلات، كانت له ميزة وسيّئة أنّه ينتج كثيراً من المواد الانشطاريّة القابلة للاستخدام العسكري؛ تحوّلت إلى طرازٍ آخر، صمّم أساساً في الولايات المتّحدة (طراز الماء المضغوط من تصميم شركة وستينغهاوس)، لكي تنطلق في مشروعٍ ضخم حتى تصل لنوعٍ من الاستقلال الذاتي للطاقة، بعد أزمة 1973 النفطيّة.

أحد أسباب هذا الخيار كان أنّ هذا الطراز الأميركي لا يصلح كثيراً لتحويل موادّه المشعّة عسكريّاً، بحيث يمكن تصدير الطراز إلى دول أخرى غير نوويّة، مع مخاطر أقلّ «للانتشار النووي».

وفعلاً عرضت فرنسا منذ أواخر السبعينات إنشاء مفاعلات لإنتاج الطاقة، على مصر والجزائر وسوريا وغيرها من الدول العربية، عدا غيرها من البلدان الأخرى، من الصين إلى جنوب إفريقيا. ثمّ تبدّل الزمن ونسي الموضوع بالنسبة للبلاد العربية. وتزامن هذا النسيان مع فقدان فرنسا شيئاً فشيئاً «لسياستها العربيّة»، التي كانت إحدى سمات الحقبة الديغوليّة بعد استقلال الجزائر، وخاصّةً بعد حرب 1967.

عندما اعتمدت فرنسا النموذج الأميركي، كانت مشكلتها الأساسيّة هي السيطرة على التقانة والاستقلال عن توريد مجمل التجهيزات من الولايات المتحدة؛ من نوعيّة المعادن التي تصنّع منها «حلّة» (قدر) المفاعل التي يجب أن تتحمّل الضغط والحرارة والإشعاع، إلى قواعد السلامة التي ينطلق منها مختلف الإجراءات التي تمكّن من أخذ القرارات حول إطفاء المحرّك والتصليحات المطلوبة.

وقد أدّى الجهد الذي بذل من أجل هذه الاستقلاليّة، إلى تنشيط مراكز بحوث وإعادة الحياة إلى صناعات كانت تشهد حينها صعوبات جمّة، كصناعة الحديد والصلب.

اندمج الشعب الفرنسي في هذه المغامرة الصناعيّة، أكثر من أيّ شعبٍ أوروبيّ آخر، حيث لم تشهد فرنسا ما شهدته ألمانيا أو إيطاليا من معارضة للبرنامج النوّوي وإيقاف نموّه، بفعل قوّة الحركات «الخضراء» السياسيّة التي ولّدها (وكذلك الأمر في الولايات المتحدة)، حتّى أنّ المعارضة كانت أكبر فيها لخيارات مسارات القطار السريع منه للمفاعلات النوويّة.

هكذا بإمكان فرنسا أن تفتخر اليوم بأنّها تنتج 80% من طاقتها الكهربائيّة من هذه المفاعلات (وهذا الحدّ هو نوعاً ما حدٌّ أعلى تقنيّ يصعب تجاوزه).

لخسارة فرنسا في مشروع الإمارات دلالات مختلفة. فهي تدلّ من ناحية على فقدان الديناميّة الأولى التي قام عليها مشروعها؛ فموجات الخصخصة المتتابعة التي لحقت بفعاليّات المشروع (وآخرها اليوم شركة الكهرباء الحكومية العريقة التي دمجت مع شركة سويز الخاصة، موضوع سجال اليوم حول معاشات مديرها الجديد يتدخّل فيه الرئيس ساركوزي مباشرةً)، قد أفقدت الكوادر التي عملت على هذا المشروع اندفاعهم حول «المغامرة الصناعية» الكبرى.

وليست مشاكل التشغيل الأوّلي للطراز الجديد المقترح على الإمارات (مفاعل الماء المضغوط الأوروبي EPR، وهو فقط تحديثٌ لنموذج السبعينات انطلاقاً من الخبرة المكتسبة)، سوى علامة ذلك.

كما تعيش السيّدة آن لوفيرنيون، رئيسة «أريفا» (الشركة المصنّعة التي قدّمت العرض الفرنسي) أيّاماً صعبة اليوم بعد خسارتها في الإمارات، خاصّةً في مواجهة الرئيس الجديد لشركة كهرباء فرنسا ـ سويز؛ فهي كانت معاونة سابقة للرئيس ميتران، وهو أحد فهود الرئيس ساركوزي. دلالة أخرى على ضياع «السياسات الفرنسيّة» في مغبّات «السياسة» الفرنسيّة.

وأهميّة هذا المشروع بالنسبة لفرنسا، ليست فقط إماراتيّاً، بل أيضاً عربيّاً؛ إذ كان ليمثّل نموذجاً للانطلاق في مشاريع مماثلة في مصر والمغرب وغيرها. هكذا في حين تأتي دول آسيا، من الصين إلى كوريا الجنوبيّة، وأيضاً تركيا، لترسي أطر تعاون اقتصاديّ طويل الأمد مع البلدان العربيّة على مشاريع أساسيّة، تأخذ لا محالة طابعاً استراتيجيّاً، فإنّ فرنسا تخفق في كسر العزلة التي وضعت أوروبا نفسها فيها، بعد الانفتاح على الشرق الأوروبي، لا من الناحية التجارية، بل من الناحية الاستراتيجيّة.

فماذا بقي لمشروع «الاتحاد من أجل المتوسّط» العزيز على قلب السيّد ساركوزي ليكسر هذه العزلة، والذي يحاول جاهداً أن يدمج دول الجزيرة العربية فيه؟!

* نقلاً عن صحيفة البيان .

نشر بتاريخ 07-02-2010  


أضف تقييمك

التقييم: 6.59/10 (61 صوت)


 

القائمة الرئيسية

مكتبة الأخبار

مكتبة المقالات

دليل مواقع المنتديات


التقويم الهجري
17
ربيع أول
1433 هـ

التقويم الميلادي
فبراير 2012
سحنثرخج
123
45678910
11121314151617
18192021222324
2526272829


Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.uaeec.com - All rights reserved

الصور | المقالات | الأخبار | المنتديات | الرئيسية