على الرغم من أهمية الطاقة المتجددة باعتبارها طاقة تستمد من الموارد الطبيعية التي تتجدد ولا تنضب، تعتمد على الشمس والماء والرياح وحركة الأمواج والمد والجزر وحرارة الأرض الباطنية، والمحاصيل الزراعية، وعلى الرغم من أهميتها على الحياة الحالية وفي المستقبل، وعلى الرغم من أهمية أن تكون الإمارات مقراً لوكالة الطاقة المتجددة، إلا إن البعض يصر على عصب عينيه فلا يرى هذه الحقيقة الجميلة وتمر عليه مرور الكرام.
كان إعلان شرم الشيخ باختيار أبوظبي مقراً ل«إيرينا» وصفق العالم لهذا الاختيار، وبارك للدولة هذا الإنجاز، وسرت احتجاجات في ألمانيا لفشلها في الفوز بأن تكون «بون» ـ التي شهدت توقيع الاتفاقية على التأسيس ـ مقراً للوكالة الدولية للطاقة المتجددة، وتحدث العالم عن هذا السبق الذي جاء تقديراً لمكانة الإمارات وتعزيزاً لأدوارها على الساحة الدولية، ولم نسمع لوسائل الإعلام التي لاكت ألسنتها وسطرت أقلام كتابها أسوأ ما يمكن عن الدولة، بل وبالغت في الإساءة وهي تحاول أن تجعل الافتراءات والأكاذيب حقائق لا وجود لها سوى في رؤوسها الخائبة ونفوسها المريضة المليئة بالحقد والحسد، لم نسمع لها أي صوت وهي تتابع الانجاز العالمي الذي تحقق لدولتنا ـ حفظها الله وحكومتها وشعبها من شر الحاسدين وسلمها من كيد الكائدين.
موقف لن يضيرنا إن هم كانوا منصفين فيه وصفقوا لما صنعه رجالنا، أو تجاهلوا الحدث المهم ـ كما حصل ـ لكنه يكشف لمن كان لديه أدنى شك في نوايا من شن حملة شعواء على الدولة إبان حدوث الأزمة الاقتصادية العالمية، و«تفنن» في اختلاق القصص والروايات وتهويل الأمور تحقيقاً لأغراض في نفوسهم ومحاولة للنيل من إنجازات ونجاحات لم يكن لهم فيها حظ، فالقافلة في النهاية تسير وتمضي ولن تلتفت إلى ما وراءها.
هي إناء تنضح بما فيها، وإعلام يعمل وفق ما خطط له ويسير كيفما كان مؤشر الأمر، لا يعدو الكلام عن الحرية والشفافية والصدق سوى خزعبلات تستهلك عند الحاجة ولأغراض تؤديها تنتهي صلاحيتها بانتهاء مدة الحاجة إليها.
ولكن ستبقى شمس الإمارات ساطعة، لا تتأخر عن موعد إشراقتها معلنة بدء يوم جديد من العمل والجد والاجتهاد مانحة الجميع دفئها باسطة عليهم حبها، متجاوزة إساءة من أساء، مقدرة وقفة من أحسن.