خريطة الموقع الجمعة 10 فبراير 2012م
لقطات جوية من وكالة ناسا الفضائية توضح التطور والتوسع العمراني الذي شهدته مدينة أبوظبي خلال 25 عاماً  «^»  الإتحاد للطيران تحقق أرباحا صافية بقيمة 14 مليون دولار خلال العام الماضي  «^»  الشركة تؤكد التزامها بالحكم .. حكم قضائي يلزم "نخيل" بسداد 11 مليون درهم لرئيسها السابق  «^»  المحكمة العليا بالهند تقرر إلغاء 122 رخصة خدمات إتصالات شاملة   «^»  رئيس الدولة يصدر قانونا بإنشاء هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة  «^»  شرطة أبوظبي تدعو الجمهور إلى التحري عن شخصية رجال الأمن  «^»  "المحكمة الاتحادية العليا" تلزم وكيل سيارات دفع تعويض 200 ألف درهم لأحد الزبائن  «^»  الحكم 7 مارس في قضية الإضرار بالمال العام المتهم فيها 5 متهمين عرب  «^»  دعوا إلى الالتزام بتعليمات المصرف المركزي في هذا الشأن .. اقتصاديون ومواطنون: لا بد من وضع ضوابط صارمة على الاقتراض   «^»  مواطن يدفع 16 مليون درهم لصندوق الزكاة جديد الأخبار
الخادمات الهاربات.. مشكلة طال أمدها  «^»  «الحوت الأبيض» .. والموج الأزرق  «^»  مسؤولية تضامنية  «^»  الأزمة والفئة الوسطى  «^»  الأطباء المواطنون  «^»  حقوق المواطنين  «^»  السرقات الأدبية وإشكالية "المؤامرة"  «^»  أسماء "لصقت" لصقاً بالكراسي في الحكومة الاتحادية  «^»  أدوية المنتديات  «^»  الخليج... الديمقراطية الخلّاقة جديد المقالات

المقالات
مقالات عن الإمارات
دبلوماسية "إيرينا"... خطوة إماراتية إلى الأمام

بقلم - محمد الحمادي

بقلم - محمد الحمادي
أكبر مهمة دبلوماسية في تاريخ الإمارات انتهت يوم الاثنين الماضي بنجاح بعد أن زار خلالها الوفد الدبلوماسي أكثر من 90 دولة في مهمة كانت صعبة جداً في ظل وجود منافسين آخرين هما بلدان أوروبيان لهما تاريخ طويل مع المنظمات الدولية وهما متقدمان عالمياً في مجال الطاقة... أما الإمارات، البلد الثالث، فقد كانت أمام تجربة جديدة ورغم ذلك كانت نتيجة هذه المهمة الدبلوماسية الكبيرة انتصاراً مشرفاً.

ما حدث يوم الاثنين الماضي في شرم الشيخ المصرية كان الحلقة الأخيرة من مسلسل عمل تواصل لمدة خمسة أشهر كاملة وقبل ذلك سنوات طويلة... لقد نجحت الإمارات في أن تنال ثقة المجتمع الدولي في احتضان المقر الرئيسي للوكالة الدولية للطاقة المتجددة "إيرينا" الذي نافستها على احتضانه كل من ألمانيا والنمسا. لكن بفضل الجهد الجبار للدبلوماسية الإماراتية كانت النتيجة لصالح الإمارات فحصلت على أغلب الأصوات المشاركة في اجتماع شرم الشيخ وبالتالي فضلت كل من ألمانيا والنمسا الانسحاب قبل التصويت على اختيار الفائز بعد أن تأكدتا أن فرص فوزهما بالمقر باتت ضعيفة بل مستحيلة... ولو لم تفز الإمارات لما لام أحد الآخر لأن المنافسين قويان ولهما سمعتهما العالمية وعلاقاتهما الدولية القوية لكن العمل المحترف والجاد والإصرار الكبير والدعم اللا محدود من القيادة، كل ذلك جعلنا نرى الابتسامة على وجه سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية وأعضاء الوفد المرافق له وهم يتلقون نبأ اختيار الإمارات مقراً للوكالة الدولية بعد جولات مكوكية قام بها الشيخ عبدالله وفريقه خلال الأشهر الخمسة الماضية شملت أكثر من تسعين دولة وذلك من أجل ضمان تصويت تلك الدول لدولة الإمارات، وكان جهداً يستحق الإشادة.

هذه التجربة الدبلوماسية الواضحة بكل تفاصيلها والمتميزة في نتيجتها تستحق التوقف أمامها طويلا فهي تحمل كثيراً من الأفكار والهموم والإرهاصات وتؤكد على أن الإمارات تمتلك سمعة جيدة جداً بين دول العالم وان المجتمع الدولي يقدر دورها ومكانتها ويثق فيها كشريك ناجح. كما أن هذه النتيجة المهمة في الحملة الدبلوماسية من أجل الفوز بمقر "إيرينا" أكدت أن الدبلوماسية من شأنها أن تحقق الأهداف وأنه من المهم استخدام هذه الأداة مستقبلا بشكل فاعل كما استخدمناها من أجل الفوز بمقر "إيرينا".

وبعد أن أكدت أداة الدبلوماسية فاعليتها وجدواها، هناك قضايا أخرى تنتظر الجهد الدبلوماسي أهمها قضية الجزر الإماراتية المحتلة الثلاث (طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى) فبلا شك أن الجهد الذي يبذله المجلس الوطني الاتحادي على الصعيد البرلماني مع البرلمانات العربية والأجنبية يستحق الإشادة وهو جهد مهم ومطلوب أن يستمر، إلا أن الجهد الدبلوماسي المباشر مهم أيضاً ونفترض استغلال الخبرة الدبلوماسية التي تكونت في الفوز "بإيرينا" من أجل هذه القضية... فدول العالم تحتاج إلى من يتواصل معها، وأحد أهم أسباب فوز الإمارات بمقر "إيرينا" هو التواصل المباشر الذي قام به وزير الخارجية سمو الشيخ عبدالله بن زايد وفريقه الدبلوماسي في زيارة دول العالم وعرض ملف الإمارات الخاص باستضافة "إيرينا". ولا شك أن هذا الأمر ساعد كثيراً على دعم الإمارات.

في خضم فرحة الإمارات بالفوز بمقر الوكالة الدولية للطاقة المتجددة "إيرينا" يجب أن نتذكر أن الجهد الدبلوماسي الناجح قام على حقائق قوية وثابتة على أرض الواقع، فتاريخ الإمارات السياسي "أخضر" ومسالم ومحايد مع جميع دول العالم... كما أن سجل الإمارات البيئي يؤكد اهتمامها القديم بالبيئة ونظافتها فقد كانت دائماً حريصة على تقليل مصادر التلوث بجميع أنواعه ومنذ عهد المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي كانت البيئة واحدة من أكبر اهتماماته، ولاحظ العالم ذلك مما أدى إلى تكريمه رحمه الله بعدة جوائز دولية... فمنذ أكثر من أربعة عقود والإمارات تعرف قيمة البيئة ونظافتها وهذا الاهتمام متواصل إلى اليوم؛ فصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله كان وما يزال على الدوام داعماً لكل جهد بيئي وداعياً إلى حماية البيئة ونظافتها.

هذا بالنسبة للماضي الذي هو قاعدة للحاضر، أما المستقبل فقد رسمته رؤية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة من خلال مدينة "مصدر" التي ستستضيف مقر "إيرينا" في أبوظبي وهي تعد المدينة الأولى في العالم الخالية من الكربون والنفايات وتعتمد بالكامل على الطاقة المتجددة والتي ستقدم مثالا تقتدي به جميع مدن العالم الساعية إلى تحقيق التنمية المستدامة والتي تحتضن معهد "مصدر" الذي يعد أول مؤسسة للدراسات العليا العلمية البحثية في المنطقة تُعنى حصرياً بمجال الطاقة المتجددة. ويبلغ حجم الاستثمارات المتوقعة بالمدينة حوالي 15 مليار دولار خلال السنوات الخمس القادمة في حين تبلغ تكلفة بناء المدينة 22 مليار دولار.

دبلوماسية الإمارات وعرضها لطلب المقر كان منهجياً وعلمياً وشفافاً وكان عرضاً واضحاً فكان من الطبيعي أن يكون مقنعاً فمن خلال الأرقام كشفت الإمارات أن لديها بنية تحتية متميزة وخططا طموحة ويتمثل ذلك في مشروع مدينة "مصدر" التي ستستضيف عند إنجازها 1500 شركة تعمل في مجال الطاقة البديلة.

وعرضت الإمارات على الوكالة الدولية للطاقة المتجددة تخصيص أكثر من 135 مليون دولار أميركي لاحتضان الوكالة في أول 6 سنوات، منها 70 مليون دولار نقداً و 12 مليون دولار سنوياً بالإضافة إلى تقديم 50 مليون دولار سنوياً على شكل قروض ميسرة من "صندوق أبو ظبي للتنمية" لتنفيذ مشروعات في مجالات الطاقة المتجددة في دول العالم النامي. ومن خلال موقع إلكتروني خاص أوضحت الإمارات كل المميزات والتسهيلات التي ستتوفر للمقر إذا تم اختيارها لاستضافته.

لذا كان من الطبيعي ومن العدل أن يتم اختيار أبوظبي مقراً للوكالة الدولية للطاقة المتجددة من بين 129 دولة مشاركة في الاجتماع الثاني للجنة التحضيرية للوكالة الدولية للطاقة المتجددة "إيرينا" الذي عقد في شرم الشيخ... بالإضافة إلى أن موقف الإمارات ثابت وقديم من قضايا الحفاظ على البيئة والطاقة المتجددة والتغير المناخي، ودول العالم المهتمة بقضايا البيئة تعرف هذا الموقف وبعد عقود من توفير الإمارات النفط للعالم، تعلن استعدادها لتوفير الطاقة المتجددة بتكلفة منخفضة لجميع دول العالم، وتؤكد أنها مستعدة لتأمين حلول الطاقة المتجددة لجميع الدول النامية والمتقدمة... إنها مهمة كبيرة والإمارات على قدرها وهذه هي الخطوة الأولى إلى المستقبل... والإمارات جادة للعمل مع دول العالم من أجل إنقاذ الكرة الأرضية من التلوث البيئي المدمر.

* نقلاً عن صحيفة الإتحاد .

نشر بتاريخ 01-07-2009  


أضف تقييمك

التقييم: 1.62/10 (9 صوت)


 

القائمة الرئيسية

مكتبة الأخبار

مكتبة المقالات

دليل مواقع المنتديات


التقويم الهجري
17
ربيع أول
1433 هـ

التقويم الميلادي
فبراير 2012
سحنثرخج
123
45678910
11121314151617
18192021222324
2526272829


Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.uaeec.com - All rights reserved

الصور | المقالات | الأخبار | المنتديات | الرئيسية