أن تحصل الدولة على استضافة مقر الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «إيرينا»، فهو فوز مستحق لما تتميز به الدولة من مقومات مادية وتقنية تؤهلها لأن تكون مقرا لمؤسسات دولية كبرى وليست إقليمية فحسب، بل أن ما حصل في شرم الشيخ والإجماع على اختيار أبوظبي مقرا لوكالة دولية مهمة إنما يؤكد ثقة العالم بدولتنا وتأكيدها على تعزيز دورها لأداء مهام كبيرة في مختلف المجالات.
إن منح الثقة للدولة لأن تستضيف مؤسسة عالمية واتخاذ خطوة بهذه الأهمية لم تأت من فراغ، بل لجهود كبيرة بذلتها الدولة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، ودعم كبير من سمو الشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبوظبي، والجهد الخارق الذي بذله سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، الذي كان والفريق الذي عمل معه بمثابة الجندي المجهول في هذا الانجاز الذي تحقق للدولة على أيديهم، سائرين في ذلك على نهج قويم وضعه باني البلاد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه.
عمل دؤوب وجهد متواصل بذله المخلصون من أبناء الوطن حين عقدوا العزم على تقديم عرض توسموا فيها الثقة العالمية، مراهنين في ذلك على الموقع الاستراتيجي للدولة بين الشرق والغرب، وما حققته خلال السنوات الماضية من بناء اقتصاد قوي قادر على التحدي وقبول كل ما يستجد، كما أنها تمثل بيئة جاذبة لشعوب العالم من الشرق والغرب تتعايش على أرضها دون تمييز ويحيون عليها حياة رغدة يجدون في ربوعها ما يتوقون إليه وبين أهلها وجدوا السكن والأمن.
ثقة تعني لنا الكثير في جوهرها هي أكثر من استضافة مقر وكالة دولية في غاية الأهمية تحقق للدولة بحلول 2025 استخدام 7 في المئة من الطاقة مستقطبة من الطاقة المتجددة التي تحقق بدورها التوازن والمسؤولية تجاه البيئة من خلال الاهتمام بتنويع الاقتصاد وتطويره والانفتاح على كل جديد في مجال التكنولوجيا والتعليم، ويصبح من حقنا هنا أن نسعد بالأهم ونلقي وراء ظهورنا ما دون ذلك، فمن كان مقر الوكالة الدولية للطاقة المتجددة نصيبه، لا يقف عند ما هو دون ذلك.