خريطة الموقع الجمعة 10 فبراير 2012م
تباين الأسهم العالمية بضغط مخاوف اليونان  «^»  أوبك تخفض توقعاتها للطلب العالمي .. برنت يواصل مكاسبه ويستقر فوق 117 دولاراً  «^»  شركات النفط العالمية قلقة حيال المستقبل  «^»  لقطات جوية من وكالة ناسا الفضائية توضح التطور والتوسع العمراني الذي شهدته مدينة أبوظبي خلال 25 عاماً  «^»  الإتحاد للطيران تحقق أرباحا صافية بقيمة 14 مليون دولار خلال العام الماضي  «^»  الشركة تؤكد التزامها بالحكم .. حكم قضائي يلزم "نخيل" بسداد 11 مليون درهم لرئيسها السابق  «^»  المحكمة العليا بالهند تقرر إلغاء 122 رخصة خدمات إتصالات شاملة   «^»  رئيس الدولة يصدر قانونا بإنشاء هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة  «^»  شرطة أبوظبي تدعو الجمهور إلى التحري عن شخصية رجال الأمن  «^»  "المحكمة الاتحادية العليا" تلزم وكيل سيارات دفع تعويض 200 ألف درهم لأحد الزبائن جديد الأخبار
الخادمات الهاربات.. مشكلة طال أمدها  «^»  «الحوت الأبيض» .. والموج الأزرق  «^»  مسؤولية تضامنية  «^»  الأزمة والفئة الوسطى  «^»  الأطباء المواطنون  «^»  حقوق المواطنين  «^»  السرقات الأدبية وإشكالية "المؤامرة"  «^»  أسماء "لصقت" لصقاً بالكراسي في الحكومة الاتحادية  «^»  أدوية المنتديات  «^»  الخليج... الديمقراطية الخلّاقة جديد المقالات

المقالات
مقالات عن الإمارات
"إيرينا": تنمية الظفر والثقافة الخضراء

بقلم - يوسف الحسن

بقلم - يوسف الحسن
لا يحتاج المشهد في شرم الشيخ الى خيال، لمعرفة حجم الفرح المشوب بالبكاء، حينما توَّج المجتمع الدولي، دولة الإمارات، مقراً دائماً للوكالة الدولية للطاقة المتجددة (ايرينا).
تستطيع أن تلمحه الفرح الباكي في عيون الشيخ عبدالله بن زايد، وهو يتلقى التهاني من الوفود الدولية، وتستطيع أن تتلمسه، وربما أن تتخيله في عيون القيادة السياسية وهي تتابع المشهد بافتخار وابتهاج، عبر شاشات التلفزة.
لم يكن هذا الظفر سهلاً، أو ملقى أمامنا في الطريق، فالذين يعرفون المقومات والمعوقات والمفاوضات وغابات المصالح المتبادلة وتعقيداتها، والبحث عن سياق للائتلاف في ذروة التنافس والاختلاف، هم وحدهم الذين يدركون، كم كانت رحلة الوصول الى (ايرينا) شاقة، لكنها تستحق كل هذه المشقة والجهد والإصرار على النجاح.
وحينما وجَّه سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، الفريق الوطني قبل شهور، بأن “هذه معركة لا نقبل الخسارة فيها”، كانت الرسالة قد وصلت الى العقول والوجدان، وشهدت بنفسي أولى خطواتها في اسطنبول، أثناء منتدى تحالف الحضارات، حينما كان الدكتور أنور قرقاش، يعبر الحواجز في بيئة دولية غامضة، ومنافسة شرسة لكنها شفافة وحاذقة، وبعضها مدجج بالتكنولوجيا والميديا والإرث الكبير.
دولة من الجنوب، هي الإمارات، وموجات الجنوب أصابها الجزر وساعاته مقلوعة العقارب، والزمن يبدو واقفاً.
دولة من الجنوب تنافس دولاً شمالية عريقة، على استضافة مقر لوكالة دولية، معنية بالطاقة المتجددة.. والأخطر من ذلك، أن الإمارات دولة منتجة للنفط، و”بصمتها البيئية” عالية، ومع ذلك فإن “الصهيل” البيئي قادم، ويمتلك الإرادة والإمكانات، دولة شابة لا تستخدم العكازات في عز الصبا، وإنما أوراق اعتمادها أخلاقية وإنسانية، والتزامات دولية، واستجابة قوية لتحديات قد تتضاعف في المستقبل.
الكلمة، ليست فقط للكبار، في الإقليم أو في غير الإقليم، الكبار الذين أدمنوا شراب العظمة، واحتكار السلطات العالمية والمنظمات الدولية والإقليمية، الأمر لم يكن سهلاً، وشبكة العلاقات الدولية ليست لعبة تنس، أو طاولة زهر، إنها أعقد من لعبة الشطرنج، وهي معادلات ولوغريتمات تحتاج الى دبلوماسية حاذقة، ورؤية ثاقبة وإرادة سياسية صلبة، وفرق عمل تعمل بروح الفريق، وبحماسة من يحمل رسالة وطنية، لا مجرد وظيفة تقليدية. هذا الظفر، الذي نهنئ به الدولة والقيادة السياسية، ذو جذر سياسي بالدرجة الأولى، وبالتالي يضاعف في حمولاتنا السياسية، والتزاماتنا الدولية، ومسؤولياتنا تجاه فكرة الاستدامة بكل أبعادها.
النجاح قابل للنمو والاطراد، إذا توافرت أسباب إدامة شروطه، والمستقبل للطاقة المتجددة والنظيفة، وهو حاصل جمع الممكنات التي لم تتحقق بعد، وهو بيد الأجيال الجديدة التي ستحصد محاصيله النافعة.
تنمية الظفر ممكنة، طالما صوَّت لنا العالم في شرم الشيخ، باعتبار أننا في الإمارات لا نخشى المسؤولية ولا نتراجع عن حمل أعبائها الدولية.
نحن الآن، ومقر ايرينا في أرضنا، نمثل دول العالم الثالث، مثلما نمثل العالم المتقدم، حيث يستهلك سكانه طاقة وموارد طبيعية بسرعة أكبر من سرعة الأرض على إنتاج هذه الطاقة والموارد، وعلى سبيل المثال، فإن الصين وأمريكا معاً تستهلكان أكثر من 45 في المائة من موارد كوكب الأرض.
رسالة (ايرينا) الإنسانية والتكنولوجية والتوعوية والعلمية واضحة، وهي سلامة كوكب الأرض، فكيف إذاً نوصلها أولاً الى مجتمعنا الإماراتي والخليجي، وكيف نوطِّنها ثقافة وكوادر وطنية وتربية وسلوكاً، ونقدمها الى العالم الخارجي، التزاماً وأفعالاً على الأرض.
نعم.. نحن لا نخشى المسؤولية الدولية، والقيام بأعبائها ومتطلباتها، فهماً لذاتنا، وإدراكاً واعياً بالآخر وباحتياجاته.
لقد امتلكت الدبلوماسية الإماراتية، يقودها أحد أبنائها ممن تربوا بمدرسة المغفور له الشيخ زايد، مفاتيح ملائمة، أتاحت لنا التجوال في أروقة دول العالم، وفتحت لنا غرفاً موصدة، وحققت هذا الظفر المجيد.
الاحتفاء بهذا التتويج مشروع، وتنمية هذا الظفر مطلوبة، بدءاً من ثقافة خضراء ووعي مجتمعي عميق، وتفاعل جدلي منخرط بلا تردد مع أفضل الممارسات والتجارب والعلوم الدولية، وصولاً الى التزام ومسؤولية يُعتمد عليها.
الوطن يستحق الفرح.. وهو مملوء بالساهرين على مستقبله.. ولتكن (ايرينا) الدرس الأول، والاختبار الأول.

* نقلاً عن صحيفة الخليج .

نشر بتاريخ 30-06-2009  


أضف تقييمك

التقييم: 6.38/10 (22 صوت)


 

القائمة الرئيسية

مكتبة الأخبار

مكتبة المقالات

دليل مواقع المنتديات


التقويم الهجري
17
ربيع أول
1433 هـ

التقويم الميلادي
فبراير 2012
سحنثرخج
123
45678910
11121314151617
18192021222324
2526272829


Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.uaeec.com - All rights reserved

الصور | المقالات | الأخبار | المنتديات | الرئيسية