خريطة الموقع الخميس 17 مايو 2012م
أكثر من 100 شخص يترددون عليها يومياً ..شرطة دبي تقبض على 5 أشخاص يديرون صالة قمار إلكترونية  «^»  12 وحدة سكنية في البناية بمواصفات تضمن الخصوصية التامة للأسر .. «زايد للإسكان» يبدأ تشييد أول بناية سكنية للمواطنين في الفجيرة الأسبوع المقبل   «^»  خطف شاب مواطن والاعتداء عليه في عزبة مهجورة على طريق أبوظبي العين  «^»  لضربها طالباً رسب في الإملاء .. إيقاف معلمة لغة عربية لحين انتهاء التحقيقات  «^»  «المجلس الوطني» يوجه 14 سؤالاً للحكومة ويناقش أسعار المشتقات البترولية  «^»  بسبب الانشغال بالهاتف أثناء القيادة .. إصابة مواطن وأبنائه إثر حادث اصطدام سيارتهم بعمود إنارة في أم القيوين  «^»  لاحظ مرونة القطاع المصرفي وتوفر السيولة ودروع الحماية من المخاطر .. صندوق النقد يشيد بالتكامل المالي في الإمارات  «^»  عصابة تسرق بضائع بــ 2.2 مليون درهم في الشارقة  «^»  مع انتعاش أسواق العقارات في الدولة .. توقعات بارتفاع تكاليف الإنشاءات عام 2013   «^»  وزارة المالية : استطلعنا آراء خبراء صندوق النقد والبنك الدوليين وجميع الدوائر المحلية حول مشروع قانون إعادة الهيكلة المالية والإفلاس جديد الأخبار
في الاحتشام.. واحترام الآخرين  «^»  قواعد ذهبية لزمن غير ذهبي  «^»  الاتحاد الخليجي... ضرورة أم خيار؟  «^»  لكي يكون التوطين مستطاعاً  «^»  رسالة إلى الوزارة  «^»  حظر العمل أم الكلام؟  «^»  فريق المؤسسات  «^»  الاتحاد الخليجي... التأجيل الأخير  «^»  "المغردون".. والفراغ الإعلامي  «^»  لا تكرهوا التكنولوجيا.. تعلموها جديد المقالات

المقالات
مقالات في العقارات
فوضى التنظيم العقاري وحلم القضاء المتخصص - د. حبيب الملا


بقلم - د. حبيب الملا

لايزال الاستثمار في القطاع العقاري أحد أبرز أوجه الاستثمار في الدولة بل قد لا نكون مبالغين إن قلنا إنه أبرز تلك القنوات على الاطلاق . وتضاعف حجم الاستثمارات العقارية في السنوات الأخيرة وتنوعت صورها وتعددت أطرافها من دون أن يواكب التشريع مثل هذا التطور . ومع بدء الانتهاء من المشاريع العقارية وتسلم المنتفعين من هذه الوحدات لوحداتهم بدأت تظهر على السطح الخلافات والمنازعات بين المطورين الرئيسيين وشركات التطوير العقاري من جهة وبين المستثمرين الأفراد من جهة أخرى خصوصاً في المناطق الواردة في النظام رقم 3 لسنة 2006 وهي ما تسمى مناطق التملك الحر .

وابتداء فإن الدعاوى العقارية مثلها مثل أية دعاوى يختص بنظرها في الأصل القاضي الطبيعي أو تحال إلى التحكيم إذا ما تم الاتفاق بين الأطراف على التحكيم، إلا أنه مع صدور المرسوم رقم 30 لسنة 2007 بتشكيل لجنة قضائية خاصة للفصل في المنازعات العقارية في إمارة دبي فإن الاختصاص بنظر مثل تلك المنازعات انعقد للجنة المذكورة دون غيرها إذ أناط المشرع بها الفصل في المنازعات العقارية على سبيل الحصر كما أناط بها النظر حتى في القضايا التي اتفق الأطراف على إحالتها إلى التحكيم .

ولا مراء في أن فكرة ايجاد قضاء متخصص في نظر المنازعات المتخصصة حلم يراود كل مشتغل بالقانون، إلا أن ذلك لا بد أن يكون مقروناً بضوابط تحول دون الفوضى وإنكار العدالة كأن لا يجد المتقاضون جهة مختصة بنظر المنازعة . وسبق للمشرع الإماراتي أن أناط باللجان المتخصصة النظر في دعاوى معينة مثل لجنة فض المنازعات الايجارية بما لها وما عليها .

إلا أنه ومنذ صدور مرسوم لجنة فض المنازعات العقارية وهذا الموضوع سبب فوضى لا سابق لها في العمل القضائي وتجلت مظاهر هذه الفوضى فيما يلي:

1- أن المحاكم بادرت منذ صدور المرسوم المذكور بإصدار أحكام عديدة بعدم اختصاصها بنظر المنازعات العقارية وفقاً للمرسوم الذي أعطى الاختصاص للجنة دون غيرها .

2- كما أصدرت المحاكم أحكاماً عديدة بعدم اختصاصها بتعيين المحكمين في الدعاوى العقارية نظراً لاختصاص اللجنة بها .

3- هذا كله مع أنه ومنذ صدور المرسوم في ديسمبر/ كانون الأول الفائت وحتى الآن لم يتم تشكيل اللجنة التي يفترض أن تنظر في المنازعات العقارية . كما أن دائرة التنظيم العقاري اكتفت بتلقي الشكاوى المتعلقة بالمنازعات العقارية من دون أن يكون لديها تصور عن آلية العمل من خلالها .

4- وأخيراً صدر القرار الإداري رقم 57 لسنة 2008 بتاريخ 15 مايو/ أيار 2008 بإنشاء محاكم متخصصة ضمن محاكم دبي ومن بينها المحاكم العقارية والتي سوف تختص بنظر المنازعات العقارية وذلك باستثناء ما خصه المرسوم رقم 30 لسنة 2007 للجنة المنازعات العقارية وهي مناطق التملك الحر . ورافق ذلك تصريحات أن هذه المحكمة سوف يكون لها تنظيمات قانونية وإدارية خاصة كما سيصاحب ذلك صدور قوانين وتعليمات لمواكبة مستجدات التطور العمراني .

5- ومنذ صدور القرار الإداري بإنشاء المحكمة العقارية بتاريخ 15/5/2008 امتنعت دائرة التنظيم العقاري عن استلام الشكاوى الناتجة عن منازعات عقارية حتى تلك المتعلقة بمناطق التملك الحر بزعم انعقاد الاختصاص للمحكمة العقارية . وهو الأمر الذي أشاع الفوضى بين جمهور المتقاضين الذين غرقوا في بحر لامتناه من التيه بين جهات متعددة ترفض كل منها تولي هذه الشكاوى والنظر فيها وتقذفها إلى الجهة الأخرى من دون أدنى مراعاة لمقتضيات العدالة وواجبات الوظيفة العامة .

6- وللأسف فقد انتهزت الشركات العقارية هذه الفوضى واستغلت تلك الثغرات القانونية فقامت ببيع أراضي أصحاب الشكاوى دونما أدنى مراعاة لحقوق أولئك بل ولا حتى لسمعة الإمارة وثقة المستثمرين بالأنظمة السارية .

ولا نخال أننا نماري إذا قلنا إن سبب هذه الفوضى يرجع لأمور عدة منها:

أ- تسرع القضاء بإصدار أحكام بعد اختصاصه بنظر المنازعات العقارية وبتعيين المحكمين على الرغم من عدم تشكيل اللجنة مع أن ما يقتضيه العرف القضائي في مثل هذه الحالة هو انعقاد الاختصاص للقضاء لحين تشكيل اللجنة منعاً لحدوث فراغ قضائي أو إنكار العدالة .

ب- أن المرسوم رقم 30 لسنة 2007 أشار إلى وجوب العمل به بمجرد نشره على الرغم من عدم صدور قرار متزامن بتشكيل اللجنة والتي لم يتم تشكيلها حتى الآن رغم مرور ما يقارب السبعة شهور على صدور المرسوم .

ج- لم يوضح المرسوم ما إذا كانت اللجنة سوف تختص كذلك بنظر الإجراءات الوقتية والتحفظية على هذه العقارات أم أن ذلك سيظل من صلاحية المحاكم فيما تنظر اللجنة صلب المنازعة فقط .

د- لم يتضمن قرار إنشاء المحكمة العقارية وكذا مرسوم إنشاء لجنة المنازعات العقارية إشارة إلى أنه على المحاكم العادية إحالة المنازعات التي لا تزال معروضة عليها إلى اللجنة أو المحكمة العقارية توحيداً للاختصاص .

لم يتضمن مرسوم تشكيل اللجنة العقارية آلية تنفيذ قراراتها مما يعني أن القرارات الصادرة عن تلك اللجنة عند تشكيلها ستظل معلقة وغير ذات جدوى أو أثر سوى حسن نية المحكمة ضدهم بتنفيذها .

وإذا كان الفراغ التشريعي يعني وجود وقائع تشكل نزاعاً لا يحكمها نص في القانون إلا أننا في هذه الحالة أمام حالة فراغ قضائي . فالقضاء قد أعلن عدم اختصاصه بنظر المنازعات العقارية ولجنة فض المنازعات العقارية لم تشكل حتى الآن، ودائرة التنظيم العقاري توقفت عن استلام شكاوى العباد والمحكمة العقارية لم تحدد القوانين الخاصة بها المزمع صدورها وكذا لم يحدد الاختصاص المنوط بها نظر دعاواه والإجراءات أمامها ولا سيما أن المرسوم الصادر بإنشاء اللجنة قد حرم الأطراف من ولوج طريق القضاء المتخصص الذي يرتضونه بالاتفاق على التحكيم وهي حالة من الفوضى لم يسبق لها مثيل في العمل القضائي .

وإذا أردنا التحقق من حالة إنكار العدالة والفراغ القضائي فما على المرء إلا الذهاب إلى دائرة التنظيم العقاري والسؤال عن لجنة فض المنازعات العقارية وأين يتم تقديم الشكاوى؟ وما هي الرسوم التي تتقاضاها؟ وما هي الإجراءات المتبعة؟ وإذا استطاع المرء أن يجد من يقبل الأوراق فإن السؤال سيدور عما إذا كان لهذه الشكوى أي أثر قانوني وكيف يترتب ذلك الأثر على الرغم من أن الموظف الذي يقوم بالاستلام يقبل الاستلام من البعض ويرفض من البعض الآخر، كما أنه يقبل الشكوى في أيام ويرفضها في أيام أخرى ودون أن يمنح مقدم الشكوى أي إفادة بالاستلام .

إن حق الشخص في التقاضي والمثول أمام قاضيه الطبيعي هو إحدى أهم الضمانات التي فرضها الدستور إذ إن مثول المتقاضين أمام القاضي الطبيعي حق مكفول بنص الدستور إذ به يرفع ما قد يرين على الأذهان من الشكوك والريب فيدعى الجميع إلى عدل القضاء مطمئنين، ذلك أن القاضي الطبيعي وقبل أن يصدر حكمه فإنه يقوم بما عليه من واجب تمحيص الرأي فلا يصوغه في حكمه إلا بعد أن يحسن دراسته لأنه يعلم أنه يتعين عليه أن يقدم الحجج التي جعلته يتبنى هذا الرأي، فيتيح للمقضي ضده أن يعلم لماذا صدر الحكم على هذا النحو وبصفة عامة يتيح للرأي العام، والفرض أن له اهتمامه بكل دعوى، أن يعرف لماذا قضي في الدعوى على وجه معين فيدعم ذلك ثقته في جدية عمل القضاء واعتماده على نهج علمي سليم . والأصل أن يكون حكم القضاء مسبباً بطريقة تسيغ للمطلع عليها معرفة مغزى الحكم ومرماه، ذلك أن الغرض من تسبيب الأحكام أن يعلم من له حق المراقبة على أحكام القضاء من خصوم وجمهور ومحاكم عليا ما هي مسوغات الحكم، وهذا العلم لا بد لحصوله من بيان مفصل ولو إلى أقل قدر تطمئن معه النفس والعقل إلى أن القاضي ظاهر العذر في إيقاع حكمه على الوجه الذي ذهب إليه .

ولا نود أن يفهم القارئ أننا ضد فكرة لجنة فض المنازعات العقارية أو المحاكم المتخصصة، ورغم أن هذا حلم جميل ولكن الحلم قد يصطدم بصخرة المعاناة على أرض الواقع، فالغرض من التخصص هو تيسير الوصول إلى الحقوق وبشكل أدق وأكثر سلامة . أما أن يتحول الأمر بشاكلته الحالية إلى ضياع للحقوق فإن هذا أبعد ما يكون (قد ابتغاه) المشرع وصاحب القرار قد ابتغاه وهو لا يهدف إلا إلى المصلحة العامة وحفظ الحقوق .

* نقلاً عن صحيفة الخليج .

نشر بتاريخ 08-06-2008  


أضف تقييمك

التقييم: 9.01/10 (143 صوت)


 

القائمة الرئيسية

مكتبة الأخبار

مكتبة المقالات

دليل مواقع المنتديات


التقويم الهجري
26
جماد ثاني
1433 هـ

التقويم الميلادي
مايو 2012
سحنثرخج
1234
567891011
12131415161718
19202122232425
262728293031


Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.uaeec.com - All rights reserved

الصور | المقالات | الأخبار | المنتديات | الرئيسية